كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر نقض الرواية الصهيونية

مؤتمر نقض الرواية الصهيونية

تاريخ النشر: 2021-07-01 | 06:04

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

بالتعاون بين مفوضية المنظمات الأهلية وجامعة القدس المفتوحة وبدعم ورعاية من الرئيس ابو مازن، ورئيس الوزراء محمد اشتية عقد مؤتمر " الرواية الصهيونية ما بين النقض والتفكيك" على مدار اليومين الماضيين الثلاثاء والاربعاء 29 و30 حزيران / يونيو الماضي في الهلال الاحمر الفلسطيني، شارك فيه نخبة مكونة من 19 عشر باحثا، وليس 18 كما هو مدون في الكتيب من المختصين والباحثين الاكاديميين من فلسطين ودول عربية وخاصة من مصر والأردن عبر الزووم، وتم تناول عددا كبيرا ومكثفا من المحاور ذات الصلة بنقض وتفكيك الرواية الصهيونية الزائفة. فضلا عن مداخلتين مهمتين للرئيس ابو مازن والدكتور اشتية اسمهتا في اغناء الحوار العلمي.

كما تملي الضرورة الإقرار بدور الفريق الكبير من الإداريين والمنظمين، الذين بذلوا جهودا متميزة لإنجاح المؤتمر. ولولا جهودهم ومثابرتهم وعطاءهم لما حقق المؤتمر العلمي والمحكم النتائج المرجوة، رغم اية ملاحظات سلبية وقعت سهوا، او دون قصد. 

ودون الدخول في تفاصيل الابحاث، التي عرضت في المؤتمر، والتي يفترض ان تصدر لاحقا في كتاب لتعميم المعرفة والإسهامات القيمة، التي تضمنتها. لا سيما وانها (الابحاث) طالت اوجه عديدة من العناوين ذات الصلة بالحركة الصهيونية، وحتى ان بعض الابحاث اسهمت في تغيير قناعات عدد من الباحثين، وعلى سبيل المثال لا الحصر تم تعميم قناعة بفعل المثاقفة؛ منها الفصل التام بين اليهودية والعبرية والصهيونية. لإن الصهيونية لا علاقة لها بالدين اليهودي، كما ان مفهوم العبري لا يمت بصلة لليهودية، فاليهودية دين بغض النظر عن اية ملاحظات على كتبة التوراة، وما حملته اهواءهم واسقاطاتهم من تلفيق وتزوير، وإدخال للبعد الأساطيري الخزعبلاتي في متن التوراة وأسفارها، والتلمود والزابور، والتناخ عموما. اما عابر، فهي تعود لعابر النهر او الطريق، او غير المستقر والمتنقل.... إلخ

تكمن اهمية المؤتمر من وجهة نظري في عدد من المسائل، اهمها: اولا اثارة ملف الصهيونية، والسعي لنقضها وتفكيكها، وليس نقدها، او تسجيل الملاحظات عليها، او تسليط الضوء على  محطات تطورها، فهذة الموضوعات قدم فيها مئات إن لم يكن الاف الابحاث، وبالتالي يعتبر عنوان المؤتمر وما حملته الابحاث من إضاءات عميقة لحظة نوعية في مسار وجهود الباحثين الفلسطينيين والعرب، ومحاولة جادة لمعرفة الصهيونية على حقيقتها، وتوسيع وتعميق عملية المثقافة الفلسطينية والعربية مع الباحثين والمختصين من الإسرائيليين والاجانب، الذين عالجوا الملف. ومع ان المؤتمر ليس الأول في هذا الحقل، بيد انه من المؤتمرات الأولى، التي تعالج الموضوع؛ ثانيا تأخر الباحثون الفلسطينيون في إعمال الفكر والعقل في هذا الملف، غير ان الشروع بالتركيز عليه الآن يعتبر نقلة مهمة في ترشيد الوعي الفلسطيني والعربي عموما حول الرواية الصهيونية الزائفة، المغتصبة للدين اليهودي. ما تقدم، لا ينتقص من الجهود الفردية للعديد من الباحثين الفلسطينيين والعرب من ثمانينات القرن الماضي، لكن لم يتم توسيع عملية المشاركة، ولم تول المراكز البحثية ملف الصهيونية ونقضها الجهد الكافي. وحتى بعض المختصين بقيوا أسرى مدارسهم الكلاسيكية السابقة، ولم يحاولوا تطوير ادواتهم المعرفية في هذا الموضوع، وساد في اوساطهم الجمود العقائدي، لانهم بقيوا أصناما لما تعلموه في المدرسة القديمة؛ ثالثا وعليه اعتقد جازما ان المؤتمر حرك المياة الراكدة لدى البعض، ولا استطيع ان اجزم انه شمل الكل، لإن هناك من لا يقبل القسمة على الإقرار بتخلف قراءته للصهيونية، وبقي هذا البعض يخلط بين الصهيونية واليهودية والعبرية؛ رابعا اهمية عملية التفكيك والنقض للرواية الصهيونية في تعميد وتجذير الرواية الفلسطينية العربية، وترسيخها كحقيقة ثابته، وأثر ذلك على الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسرائيلي والعالمي مع تصاعد الكفاح الشعبي الفلسطيني في مختلف الحقول والميادين والساحات؛ خامسا كما ان المؤتمر لم يقتصر في ابحاثه عند حدود التاريخ، انما مزج بين القديم والحديث، وربط السياقات السياسية الصهيونية والغربية الرسمية مع التطورات الجارية لتعميم دور ومكانة دولة المشروع الصهيوني في الإقليم والعالم وخاصة ما يتعلق بما سمي "السلام الإبراهيمي" وصفقة القرن، ونقل الدور الوظيفي من مرحلة دنيا لمرحلة أعلى... إلخ

هناك قضايا وملفات عديدة اولاها الباحثون الأهمية، وعمقوا دراساتهم باستخلاصات وتوصيات سيكون لها الأثر الهام في تركيز الجهود الفلسطينية والعربية على تفكيك ونقض الرواية الصهيونية، ومن خلالها التأكيد على إفلاس المشروع الكولونيالي الصهيوني، حيث تشير صيرورته الحتمية نحو الإضمحلال والإندثار وفقا لمعطيات العلم والواقع المعطي خلال القرن الماضي.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط