كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر وارسو: فضائح نتنياهو و"دونية" بعض عرب!

مؤتمر وارسو: فضائح نتنياهو و"دونية" بعض عرب!

تاريخ النشر: 2019-02-16 | 06:27

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن ترويج "التحالف الإعلامي" العبري – القطري ومنتجه الإخواني، برعاية "التكتل الصهيوني" في البيت الأبيض، فما كان من "مؤتمر وارسو" يختلف كثيرا واقعا ونتائج عما حاولوا تمريره في وسائلهم.

حقيقة المؤتمر "الاستعراضي" يمكن وصفه الفشل، بل وربما الفشل الكبير لأمريكا و"هيبتها السياسية"، حيث حصدت بعضا من صور وخطابات لن تدوم طويلا، بل لعل بعضها فقد قيمته قبل الانتهاء من "حفلة الرقص السياسي" المبتورة الأقدام في العاصمة البولونية.

الحضور يكشف أن أوروبا بكل ثقلها، وهي العامود الثالث سياسيا – أمنيا في الوضع الاستراتيجي الكوني، لم تكن حاضرة بالمعني القيمي، وتمثل البعض منها "شكليا" بلا أي أثر فاعل، حتى لم يسمع تصريحا لأي من قياداتها السياسيين، فيما استخفت روسيا والصين، بتلك الحفلة التنكرية.

المشاركة العربية، بدأت ملتبسة جدا، مدفوعا بـ "هلع" من "خطر إيراني" يساعد به تصريحات عنترية" لقادة طهران وسلوك سياسي أمنى خطير، تقلب معادلة الصراع بوعي منهم أم بتخلف، دون أن يصبح "حقيقة"، تماثل ذات التهديدات التي لم يعد ينظر اليها بجدية حول قدرتهم على "محو إسرائيل" عن الخارطة، دون ان تخدش جدار في بناية داخل الكيان عمليا، لكنها تقدم "كنزا إعلاميا" للدولة العنصرية لتعيد انتاج "تصريحات لغوية" وتصنع منها ما يمنحها الكثير.

بلا أي شك، بعض الدول العربية، لم تعد ترى في القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي القضية المركزية، ليس بسبب "الخطر الإيراني" كما يحاول البعض ترويجه، رغم انه ليس غائبا، فقد بدأت حركة تغيير المعادلة منذ زمن بعيد، ولن نعود للوراء كثيرا، فـ "التوسعية الإيرانية" نحو الخليج كانت منذ شاه إيران، واحتلال الجزر الثلاث الإماراتية واضطهاد عرب الأهواز، وافتراضا ان "العرب" غاضبين لما يحدث للسنة هناك، فكلها سبقت قيام "الثورة الإيرانية"، وما حدث من نشاطات جديدة فعل مضاف لما كان أصلا.

التغيير الحقيقي لإستبدال جوهر الصراع عندما تخلت المؤسسة الرسمية العربية عن المعركة الحقيقية مع أمريكا والكيان في قمة كمب ديفيد 2000 التي قادها الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، وما تلاها من أطول مواجهة عربية إسرائيلية دامت 4 سنوات، توقفت مع تحقيق أحد أهداف التحالف الأمريكي الصهيوني – الإسرائيلي بالتخلص من "الرمز"، واستبداله بموظف، خلالها صاغت المؤسسة العربية مبادرتها ليس لإنقاذ المشهد العام، كما يدعي الأمير السعودي بندر بن سلطان في تسجيلات صحفية تفتقد كثيرا من الصدقية، لكن هدفها تمرير خطة بوش الابن للخلاص من أبو عمار.

من هنا يجب البحث في أسس التغيير وليس عبر "تصدير" خدع سياسية – سينمائية دون طائل، ومسبقا، لن تجد دولة عربية، أي كان مسماها، على فتح باب تطبيع "عملي" و"علني" مع دولة الكيان في القريب، ليس حبا في فلسطين، وليس دفاعا عن المقدسات، بل لأن الحسابات الداخلية والعامة ليست لصالحها، ولو توفرت لسلكت الطريق القطري في نسج أفضل علاقات لخدمة إسرائيل، وتقديمها للمواطن العربي عبر "جزيرتها" وكأنها دولة "شقيقة" أقل خطرا عليها من جارتها العربية.

حسابات "التطبيع العام" أكثر تعقيدا من صورة أو تصريح، رغم ما لها من فعل مضاد على الإنسان العربي، لكنها تذوب سريعا لو كان هناك "حالة فلسطينية فاعلة كفاحيا" ضد العدو الوطني – لقومي، وليس صراعا داخليا سمح لكل "مبيقات السياسية" المتاجرة بهن مع سمسرة لتمرير تطبيع صريح.

"مؤتمر وارسو" كان حدثا فضائحيا لرأس الطغمة اليهودية في تل أبيب، نتنياهو، كشف كم انه شخصية صبيانية ارعن، فاقد الثقة بنفسه خلافا لما يدعي، كأي متغطرس صغير، وكانت تصريحاته عن "المحرقة" والبولنديين الحدث السياسي الأهم، بعد انتفض الحكم في وارسو لكرامة البلد والشعب، فتحول الحدث من متاجرة كاذبة بمكاسب مع صور لبعض عرب مصابين بعقدة غريبة، الى مطاردة ساخنة لأقوال نتنياهو، فدخل في حالة تيه من "افتخار طاووسي" الى "فأر سياسي" يبحث النجاة من "المحرقة" التي أطلقها نحو بولندا، فدخل في نفق أكاذيب أكثر.

منتج وارسو الحقيقي، كان ظهورا أمريكا هزيلا أمام "القوى الفاعلة" في المشهد الكوني، وصورا باهته ولقطات معيبة لبعض الناطقين بلغة الضاد "مع لعثمة علنية"، و"تغريد ات توتيرية" لهذيان صهيوني مصاب بجهل معرفة لحقيقة الفلسطيني.

الفضيحة الأهم لها المنتج الخائب، جاءت بفعل نتنياهو قبل غيره...تلك هي الحقيقة وليس غيرها من "فقاعات إعلامية" لن تدوم.

ملاحظة: كم هي اقوال هزلية تصريحات منسق الارتباط بين سلطة عباس، مع سلطات الاحتلال، أنهم رفضوا عرضا إسرائيليا للمشاركة في إعادة بناء خط سكة حديد "الحجاز – فلسطين"، لأنه وعباس ضد "التطبيع". قول غيرها سحس!

تنويه خاص: نائب قدم استقالته من البرلمان بعد اعترافه بسرقة "ساندويتش"، حاول تفسير فعلته بانها رد فعل على إهمال العاملين طلبه ونتيه اختبار الرقابة الأمنية...لكن كل مبرراته ذهبت فشنك فقدم الاستقالة...هذا في سلوفينيا "الكافرة" مش في بلادنا طبعا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط