كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر وطني، قد يمثل نقطة انقسام جديدة ..!

مؤتمر وطني، قد يمثل نقطة انقسام جديدة ..!

تاريخ النشر: 2025-02-15 | 14:13

في وقت يمر فيه الشعب الفلسطيني بظروف غاية في الصعوبة والتعقيد، مع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق ضد الأرض والإنسان الفلسطيني، تأتي الدعوة إلى "المؤتمر الوطني الفلسطيني" المزمع عقده في قطر في الفترة من 17 إلى 19 شباط/فبراير الجاري، لتطرح تساؤلات عميقة حول توقيته، مكانه، وأهدافه الحقيقية.
توقيت مريب وسط تصعيد خطير، لا يمكن فصل انعقاد هذا المؤتمر عن الواقع الميداني والسياسي الذي تعيشه القضية الفلسطينية اليوم.
فالتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بلغ مستويات خطيرة لم يسبقها مثيل، وسط محاولات متواصلة لفرض حلول تُجهض الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، وتصفي القضية الفلسطينية.
في هذا الظرف الدقيق والحساس، يظهر المؤتمر وكأنه محاولة لصرف الأنظار عن المعركة الأساسية التي يخوضها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وإضعاف لموقف القيادة الفلسطينية الشرعية في مواجهة تلك التحديات الإقليمية والدولية التي يفرضها العدوان.
قطر كمقر للمؤتمر .. له دلالات مقلقة، إن اختيار قطر لاستضافة المؤتمر يثير تساؤلات كثيرة حول الدوافع الكامنة وراء هذه الخطوة، علما أن المنظمين له قد سعوا لعقده في دول أخرى مثل الجزائر، لكن لم يجدوا استجابة لمسعاهم من قبل الجزائر ولا من قبل أي من الدول العربية والإسلامية الاخرى، فبينما تلعب الدوحة دورًا مؤثرًا في الملفات الإقليمية، وطبعا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع المستعمرة الإسرائيلية، فإن احتضانها لهذا المؤتمر دون توافق فلسطيني شامل يثير المخاوف من وجود أجندات خارجية، قد تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني وفقًا لمصالح دول إقليمية أخرى، بدلاً من الانطلاق من أولويات القضية الفلسطينية ذاتها، في مواجهة الاحتلال وخططه، فهل يهدف المؤتمر إلى تعزيز الموقف الفلسطيني، أم أنه مجرد محاولة لفرض وصاية جديدة على المشهد الفلسطيني وعلى القرار الوطني الفلسطيني المستقل؟
أهداف فضفاضة للمؤتمر أكبر من حجمه، تثير الشكوك فيه، يدَّعي القائمون على المؤتمر أنه يسعى إلى "تطوير منظمة التحرير الفلسطينية"، لكن السؤال الجوهري هنا من يملك الحق في تحديد أسس هذا التطوير ومتى وكيف يمكن أن يتم ذلك؟
إن أي جهد حقيقي لإصلاح المنظمة يجب أن ينبع من الداخل الفلسطيني، ومن الاطر الفلسطينية، ومن خلال توافق وطني شامل، لا عبر مؤتمرات تعقد في الخارج هنا أو هناك ودون مشاركة كافة الأطراف والاطياف والأطر الفلسطينية الشرعية.
إن الخطر الحقيقي يكمن في أن يتحول هذا المؤتمر إلى أداة لتقويض وحدة الصف الفلسطيني، بدلاً من أن يكون وسيلة لتقويته ودعمه.
أن الحديث عن إصلاح المنظمة في ظل غياب التوافق الوطني، وفي توقيت حساس كهذا، قد يكون مجرد غطاء لمشاريع تهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياسية الفلسطينية بطرق لا تخدم القضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني ووحدة القرار الفلسطيني المستقل، بقدر ما تخدم أجندات خارجية.
في ظل الظروف الحالية، المطلوب ليس عقد مؤتمرات تزيد من حالة الشرذمة والانقسام الفلسطيني، بل السعي نحو توحيد الجهود لمواجهة المخاطر الحقيقية التي تهدد القضية والكيانية الفلسطينية.
إن منظمة التحرير الفلسطينية، رغم الحاجة إلى تطويرها وتفعيل مؤسساتها، تبقى هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإن أي محاولات لتجاوزها خارج الإطار الوطني المتفق عليه لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والتشرذم.
لذلك، فإن "المؤتمر الوطني الفلسطيني" المزمع عقده في قطر قد لا يكون سوى خطوة تزيد من حالة التشرذم والإنقسام الداخلي، بدلاً من أن تسهم في تحقيق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية ووحدة القرار الفلسطيني واستقلاليته، وفي هذا السياق لابد من الحذر من أي مشاريع تهدف إلى إعادة صياغة التمثيل الفلسطيني بعيدًا عن الإرادة الوطنية الحقيقية والمستقلة، لأن أي مسار لا ينطلق من وحدة الموقف الفلسطيني لن يكون إلا نقطة انقسام جديدة في تاريخ النضال الفلسطيني، وخنجرا ينغرس في الخاصرة الفلسطينية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط