كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤتمر وطني فلسطينيي للمصالحة الشاملة

الوضع الفلسطيني في أزمة كبيرة وخطيرة لم تتعرض لها الحالة الفلسطينية منذ نشوب الصراع الفلسطيني الاسرائيلى واحتلال إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس أبان حرب العام 1967وهذه الأزمة لا تنحصر في وجه واحد من وجوه التكوين الفلسطيني وإدارة الصراع وعلاقاته مع دول الجوار وعلاقاته الداخلية بل في كل أوجه التكوين السياسي الفلسطيني ولعل السبب الرئيسى لهذه الأزمة التي نعيشها كشعب صاحب قضية قد تكون الفصائل الفلسطينية وكثرتها وخروج بعضها عن خيمة منظمة التحرير الفلسطينية بل وسعي البعض لإضعاف هذا البيت بكل السبل والطرق, و الأزمة الكبيرة التي تعصف بالفلسطيني هى أزمة الانقسام الذي الم بالفلسطينيين وفرق وحدتهم وهتك شرفهم النضالي واضعف مواجهتهم لإسرائيل و تصديهم لمخططاتها التهويدية والاستيطانية وجعل بعضهم مجرد قوي سياسية تلهث وراء السلطة لا أكثر ولا اقل حتى لو كانت هذه السلطة بلا سيادة و داخل سجن كبير صنعه الاحتلال واحكم أبوابه ومخارجه.

اليمين والوسط واليسار الفلسطيني كلهم شركاء في الانقسام لا استثني منهم احد فمن لم يكن سببا مباشرا في الانقسام وخطط ونفذ ارتمى في أحضان المنقسمين ولم يقل كلمة حق أو كلمة تنقذه يوما من الأيام من عذاب الضمير عندما تفتح الدفاتر ويقرأ القارئون التاريخ ويكربل المكربلون كل صغيرة وكبيرة من أحداث السنوات العجاف التي عاشها الانقسام بالغ ما بلغت , وتعذب بفعلها شعبنا من ويلات الانقسام وعاني الآثار النفسية الخطيرة التي كانت كفيلة بتحطيم شخصيته الوطنية إلا انه شعب مقاوم يعرف كيف يواجه الأزمات ,وحينها ستعرف الأجيال من قال أني بريء من هذا إلى يوم الدين ومن كان صاحب موقف ...؟ ,ومن باع مبادئه وغير من أيدلوجياته وتقاسم الدم والخراب وباعد بين أبناء الوطن وإخوان البندقية ليجد لنفسه مكان على طاولة يعتقد انه صانعها وحده دون أن يدري انه في النهاية سوف يصفد مع أول المصفدين وسوف تحاسبه شخصيته الوطنية عندما تفيق من غيبوبتها وتعود إلى ذاتها الحقيقية.

عام المصالحة والوحدة الوطنية هو العام الحالي الجديد ,هكذا أطلق عليه الجميع منقسمون وغير منقسمون ,وهو عام التوافق الوطني والعمل ضمن جبهة فلسطينية واسعة تواجه كافة التحديات و تسعي لإقامة دولة المستقبل وعاصمتها القدس الشريف , و أتمنى أن يكون هناك شيئا بنوا عليه هذه النبوءات وبالتالي خرجت هذه التصريحات من الطرفين , لكن إن كان هناك شيئا ما تم التوصل إليه سرا بين الطرفين لتطبيق اتفاقيات الدوحة والقاهرة أو برمجة زيارة الرئيس أبو مازن إلى غزة ,كان لابد من الإسراع فيه ليزف للجماهير في بداية العام الحالي , لكن في المقابل اعتقد أن هناك من الأجواء ما يؤهل لمثل تلك تصريحات و إن كانت هذه الأجواء تأتي من باب المرونة وإدارة الانقسام بين المتخاصمين , لهذا فان الشعب قد لا يصدق تلك التصريحات أو يتفاءل بها خشية صدمة وطنية أخري تضاف إلى تلك الصدمات التي سببت للشعب حالة إحباط مخيف حتى يري على الأرض ما سيحدث ويري حكومة الكفاءات تخرج للنور و تزاول مهامها وتبدأ بردم كل ما احدث الانقسام من فجوات داخل الصفوف الوطنية و المؤسسات الحكومية والشرطية والوزارات والاندماج ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية والخروج للشعب بإستراتيجيات واحدة كإستراتيجية المقاومة ومواجهة المحتل وإستراتيجية الانتشار الدولي والانخراط في منظمات العمل الدولي على اختلاف مسمياتها .

اليوم مع هذه التصريحات يحمل الشعب الفلسطيني مسؤولية اختلال حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل أصحاب التوجهات الانقسامية دون تحديد من هو المسئول الرئيس والذي سيتحمل المسؤولية بكاملها عن بقاء الحالة الفلسطينية رهن الانقسام وأسيرته , ومن هو المسئول عن بقاء المعاناة الفلسطينية على حالها بل و تعقدها من زمن إلى أخر, لهذا فقد بات ملحا استغلال حالة المرونة بين الطرفين والتجهيز لعقد مؤتمر مصالحة وطني شامل تتحقق المصالحة على أبوابه ويكون هذا المؤتمر بإرادة شعبية فلسطينية في غزة لا ينتهي إلا بتطبيق الاتفاقيات التي وقعها الطرفان المتسببان للانقسام في الدوحة والقاهرة دون شرط مسبقة أو لاحقة ,ومن داخل هذا المؤتمر وبحضور مراقبين من جامعة الدول العربية يعلن رسميا تشكيل حكومة كفاءات تجهز لانطلاقة ديمقراطية جديدة تفضي لانتخابات شفافة ونزيهة يكون على أساسها تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة والتي من شأنها إدارة شؤون البلاد دون تعصب لفصيل أو حزب أو اتجاه ودون أجندات غريبة عن فلسفتنا الفلسطينية,وانتخابات يقرر فيها الشعب من هو رئيس الدولة الفلسطينية القادم ليواصل رسم السياسات العليا للدولة ويحشد الدعم المطلوب دوليا لقضيتنا الفلسطينية ,وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني الذي على أساسه يعاد هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية وبانضمام كافة الفصائل الفلسطينية لرسم استراتجيات العمل الوطني وتحديد أفاق مواجهة المحتل الغاشم وإدارة الصراع في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية الجديدة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط