كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤرخ يهودي يفضح الصهيونية ويتهم "الموساد" بقتل يهود

مؤرخ يهودي يفضح الصهيونية ويتهم "الموساد" بقتل يهود

تاريخ النشر: 2023-06-24 | 19:23

كتابان ضد الصهيونية لباحثين يهودي وعربييصدران في نفس الفترة. أحدهما يحمل اسم "ثلاثة عوالم: مذكرات عربي يهودي"، لمؤلف يهودي (عراقي) يدعى أفي شلايم المؤرخ البارز والأستاذ الجامعي المتقاعد في جامعة أكسفورد، والآخر اسمه (عصبة مكافحة الصهيونيَّة ونقض الرواية الإسرائيلية)، لمؤلفهالعراقي أيضاً الدكتور عبد الحسين شعبان. الإصداران لهما نفس الهدف: فضح الصهيونية وتفنيد مزاعمها. 

المؤرخ اليهودي آفي شلايم، تناول في كتابه وضع اليهود في العراق، والتفجيرات التي شهدتها بغداد بين عامي 1950 و1951 والتي استهدفت اليهود، حيث وصف ما حصل بـ "الحقيقة الصادمة". ولكن لماذا هذا الوصف يا ترى؟ لأن الذي خطط ونفذ عمليات التفجير لم يكونوا عرباً، بل يهوداً. يعني يهود يقتلون يهوداً باعتراف المؤرخ اليهودي.  ومن هم الذين كانوا وراء عمليات التفجير؟ آفي شلايم يقولها بصوت عال في كتابه: ان عملاء صهاينة من جهاز الموساد الإسرائيلي هم من خططوا ونفذوا عمليات التفجير في بغداد.

فعلاً انها حقيقة صادمة للمؤرخ اليهودي ولليهود بشكل عام.  ولكن لماذا وما الهدف من ذلك؟ يقول شلايم: أن الاحتلال الإسرائيلي وبعد نكبة عام 1948، كان يريد بث الرعب والخوف وعدم الشعور بالأمان لدى اليهود العراقيين، من أجل زرع القناعة في نفوسهم بعدم البقاء في العراق وجلبهم إلى اسرائيل بأي ثمن، وهو ما دفع الموساد لتنفيذ هذه التفجيرات لإرغام اليهود على ترك بلدهم العراق،  والهجرة الى إسرائيل .

ولماذا لجأ الموساد إلى عمليات القتل؟ الكاتب كان في منتهى الوضوح في سرد الأحداث واكد أن جزأً كبيرامن اليهود العراقيين كان يرفض مغادرة العراق للعيش كمستوطنين في اسرائيل، الأمر الذي دفع الموساد لاستخدام وسائل دنيئة ليكون لها تداعيات تجبر اليهود على مغادرة العراق بلا عودة. تصوروا مدى الحقارة والسقوط السياسي الذي وصل بجهاز المخابرات الإسرائيلية: يقتلون أبناء جلدتهم ودينهم لمآرب سياسية.

جهاز الموساد استطاع من خلال عملياته القذرة في بغداد دفع نحو 110 آلاف يهودي عراقي إلى مغادرة البلاد، من أصل 135 ألفا، وكانت عائلة شلايم بين الذين غادروا العراق، رغم اعترافه في الكتاب بحياة الرفاهية والثراء التي كانت تعيشها عائلته، إلا أنها غادرت العراق نتيجة الخوف.

نقطتان مهمتان وردتا في كتاب شلايم: أولهما أن اليهود الوافدين من الأراضي العربية، المعروفين باسم (السفرديم)، كان يُنظر إليهم باحتقار من قبل اليهود الوافدين من أوروبا المعروفين بـ "الأشكنازي" وأنه، حسب قوله، لم يشعر بالسعادة، إلا بعد أن ترك إسرائيل فيما بعد واستقر في بريطانيا، وهو ما يزال فتى في سن المراهقة، وثانيهما، أن الفلسطينيين لم يكونوا الضحايا الوحيدين في عام 1948، بل إن المشروع الصهيوني وجه ضربة قاتلة لمكانة اليهود في الأراضي العربية، إذ حولهم من مواطنين مقبولين إلى طابور خامس تحوم حوله شكوك التحالف مع إسرائيل. 

أما الكتاب الثاني: (عصبة مكافحة الصهيونيَّة ونقض الرواية الإسرائيلية)، فيتناول المؤلف مثل سابقه أيضاً الكاتب اليهودي العراقي، وضع اليود العراقيين مع التركيز على محاولات صهيونية لتزييف التاريخ الفلسطيني، ويتحدث عن قضيَّة عصبة مكافحة الصهيونيَّة التي أسَّسها يهود عراقيون في العام 1945، وهو العام الذي انتهت فيه الحرب العالميَّة الثانية، وفي تلك الأثناء ازداد قرع طبول الصهيونيَّة في حربهم ضدَّ الفلسطينيين ضِمْن مساعيهم الحثيثة لإعلان دولة إسرائيل في مايو/ أيار من العام 1948

بقي علينا القول أن الباحث د. شعبان أسّس مع نخبة من المثقفين العرب "اللجنة العربية لدعم قرار الأمم المتحدة (3379) الذي ساوى الصهيونية بالعنصرية واعتبرها شكلًا من أشكال العنصرية والتمييز العنصري"، وشغل منصب أمينها العام. 

كتاب (عصبة مكافحة الصهيونيَّة ونقض الرواية الإسرائيلية) ، وكما وصفه أحد الأدباء، هو بالفعل إسهام حقيقي في بلورة صورة واضحة لإحدى قضايانا المعاصرة ورفد للرأي العام العالمي برؤية تميّز بين الصهيونية واليهودية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط