كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مؤسسات"

سؤال يجول في خاطري منذ فترة، أحببت أن أعرضه عليكم، عساني أجد له جواباً شافياً!. وهو هل عدد مؤسسات المجتمع المدني الموجودة في قطاع غزة كبير، أم لا؟. وهل هذه المؤسسات تغطي كافة القطاعات المجتمعية أم بعضها؟ والحديث هنا عن المؤسسات العاملة في جميع القطاعات الخيرية والثقافية والصحية والنسوية والطفولة وغيرها. والجواب حقيقة من الصعب أن يكون بنعم أو لا. لأنه ببساطة أننا في بعض القطاعات نجد تكدساً في عدد المؤسسات أو الجمعيات أو الاتحادات العاملة فيها، وفي قطاعات أخرى العدد مناسب، وبعضها يحتاج للمزيد. ولذلك فإن هذا السؤال هو عبارة عن دعوة لدراسة واقع المؤسسات، وتقدير أعدادها وأعمالها والمشاريع التي تنفذها. وعموماً فإن هذه الجمعيات زاد عددها وانتشارها بعد الانقسام، لأن الدول المانحة، وحتى المؤسسات المانحة لم ترغب في البداية في التعامل مع الحكومة لسبب أو لأخر. وإذا قلنا أن تعريف هذه المؤسسات أنها مؤسسات مستقلة، تقدم خدمات مجتمعية للمواطنين في مجال معين، وهي قائمة في الغالب على مبدأ التطوع، وتدعم الدولة، دون أن يكون للدولة أي تدخل في أعمالها، سوى التوجيه والرقابة، فهي إذن تشكل الضلع الثالث من مثلث المنظومة المجتمعية الخدماتية، بالإضافة إلى القطاعين العام والخاص. ولا يجب بأي حال من الأحوال، أن تكون بديلاً عن المؤسسات الحكومية الرديفة، بل داعمة ومكملة لها، ولكن في ظل الحصار الشامل، وفي ظل تأثير اللوبي الصهيوني أرادت الدول والجهات المانحة أن تكون هذه المؤسسات بديلاً عن الحكومة، ولتنفذ في بعض الأحيان أهدافاً سياسية بصورة غير مباشرة، رغم أنها يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن هذا المجال. ولا يختلف اثنان على أن هذه المؤسسات بحاجة إلى زيادة في التنسيق أولاً فيما بينها، ومن ثم مع القطاع العام والخاص، وذلك حتى لا تزاحم مؤسسة مؤسسة أخرى، أو جهة جهةً أخرى، فلا بد من إيجاد مساحة كبيرة من التعاون والتفاهم والتكامل، ولا مانع من التنافس، فهذه أمور تخدم الصالح العام، وبها لا يكون واحد+واحد= اثنان، بل أكثر من ذلك بكثير. وهذا لسبب بسيط أن الجهود تزداد والأفكار تتلاقح، وبالتالي تتضاعف النتائج. وآفة هذه المؤسسات هو التقليد الأعمى، وذلك بتكرار نفس المشاريع، أو بخدمة نفس الشريحة ونسيان شرائح أخرى، أو حتى في بعض الأحيان استفادة نفس الأشخاص من أكثر من مؤسسة، لقدرتهم على التواصل مع هذه المؤسسات أو لأسباب أخرى. واستكمالاً للهدف من السؤال أقول أننا بحاجة إلى مسح ميداني لهذه المؤسسات وأماكن تواجدها، حتى تستفيد كل الأحياء منها، وهذا لا يعني بالضرورة أن كل حي يجب أن يكون فيه مؤسسة، فهذا تفكير سلبي وأفق ضيق للتعامل مع الاحتياجات المجتمعية، وكذلك بالنسبة للعدد، فإن زيادتها عن الحاجة تعني مصاريفاً إدارية مرهقة، والأهم ترهلاً في الأداء، وتشتيتاً للجهود. وهذا واجب الوزارات ذات العلاقة، كلٌ في مجال اختصاصه، وكما يجب أن تقدم الدعم الشامل لها المعنوي والمادي حسب الإمكانات، وكذلك إيجاد مجال من التنافس فيما بين المؤسسات المتشابهة، وعلى سبيل المثال ما بدأته وزارة الثقافة قبل ما يزيد عن ثلاث سنوات بجائزة المركز الثقافي المثالي، وتبنت بعد ذلك نفس النهج وزارات أخرى، ولكن الأمر أصبح بحاجة إلى تطوير في التوجيه والرقابة والمتابعة والتنسيق، وكذلك أخذ قرار جريء بكيفية التعامل مع المؤسسات التي وجودها يسبب ضرراً أكبر من نفعها، فلا مكان ولا مكانة لأمثالها بيننا، وفي المقابل كل التقدير للمؤسسات التي تواصل الليل بالنهار لخدمة شعبنا، فأبشر يا وطن بأمثال هذه المؤسسات.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط