كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤسسات حقوقية: التصاريح الطبية لسكان قطاع غزة الأقل منذ 10 سنوات

مؤسسات حقوقية: التصاريح الطبية لسكان قطاع غزة الأقل منذ 10 سنوات

تاريخ النشر: 2018-02-13 | 09:01

أمد / غزة:  قال "مركز الميزان لحقوق الإنسان"، "منظمة العفو الدولية"، "هيومن رايتس ووتش"، "جمعية العون الطبي للفلسطينيين"، و"أطباء لحقوق الإنسان - إسرائيل" في بيان مشترك اليوم إن انخفاض عدد التصاريح التي تصدرها إسرائيل للفلسطينيين الساعين إلى العلاج الطبي خارج غزة، يظهر الحاجة الملحة إلى إنهاء إسرائيل إغلاق قطاع غزة المستمر منذ 10 سنوات. أدت التأخيرات القياسية التي سجلتها السلطة الفلسطينية في 2017 لإصدار الموافقات المطلوبة، بالإضافة إلى إغلاق مصر المستمر لمعبر رفح الحدودي مع غزة، إلى تقييد الحركة وتسببت في معاناة إضافية.

وافقت السلطات الإسرائيلية على 54 بالمئة فقط من طلبات التصاريح للمواعيد الطبية خلال 2017، وهو أدنى معدل منذ أن بدأت "منظمة الصحة العالمية" في جمع الأرقام العام 2008. أفادت منظمة الصحة العالمية أن 54 فلسطينيا، منهم 46 مصابا بالسرطان، توفوا خلال 2017 إثر رفض تصاريحهم أو تأخيرها. 

قالت إيمي شعلان، الرئيسة التنفيذية لجمعية العون الطبي للفلسطينيين: "نرى بشكل متزايد أن إسرائيل تمنع أو تؤخر حصول مرضى حالات السرطان التي يمكن شفاؤها وغيرها من الحالات على العلاج خارج غزة، إذ يموت عدد مفجع من المرضى الفلسطينيين في وقت لاحق. كما نرى قدرة نظام الرعاية الصحية في غزة على تلبية احتياجات سكانها تتلاشى تدريجيا، إثر نصف قرن من الاحتلال وعقد من الإغلاق".

قالت المنظمات إن على إسرائيل رفع القيود غير المشروعة المفروضة على حرية تنقل الأفراد من غزة، وخاصة الذين يعانون مشاكل صحية مزمنة.

على مدى العقدين الماضيين، وخاصة منذ العام 2007 عندما فرضت إسرائيل حصارا بريا وجويا وبحريا على غزة، أبقت إسرائيل على القطاع مغلقا في الغالب، ما حرم سكانه من الحقوق الأساسية بشكل غير مشروع. أعلنت "الأمم المتحدة" و"اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، بالإضافة إلى عدة هيئات أخرى، أن هذه السياسة "عقاب جماعي" ودعت إسرائيل إلى إنهاء الإغلاق. تسيطر إسرائيل على جميع سبل الوصول إلى غزة، باستثناء معبر رفح عبر الحدود المصرية، وجميع المعابر بين غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الحدود بين الضفة الغربية والأردن. لا تسمح السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين في غزة بإعادة فتح مطارهم أو بناء ميناء بحري، ما يجعل الفلسطينيين يعتمدون على موانئ أجنبية للسفر إلى الخارج.

يقتصر السفر عبر معبر إيريز ومعبر الركاب في غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية والعالم الخارجي على ما يطلق عليه الجيش الإسرائيلي "حالات إنسانية استثنائية"، وهذا يعني بشكل رئيسي الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة ومرافقيهم ورجال الأعمال البارزين. في العام 2017، سجل التنقل عبر معبر إيريز أقل من 1 بالمئة من التنقل المسجل في سبتمبر/أيلول 2000. الانخفاض في إصدار إسرائيل للتصاريح الطبية، من قبول 92 بالمئة من الطلبات في العام 2012 إلى 88.7 بالمئة في العام 2013، 82.4 بالمئة خلال 2014، 77.5 بالمئة في 2015، 62.07 بالمئة في العام 2016، و54 بالمئة في 2017 وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يشير إلى أن إسرائيل شددت القيود حتى على "الحالات الإنسانية الاستثنائية". عام 2017، شكل السفر عبر معبر إيريز أقل من 1 بالمئة من حركة السفر المسجلة في سبتمبر/أيلول 2000.

تخلف الفلسطينيون من غزة عن 11 ألف موعد طبي على الأقل خلال 2017 بعد أن رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات التصاريح أو لم ترد عليها في الوقت المناسب. أظهرت دراسة أجراها مركز الميزان، بدعم من جمعية العون الطبي للفلسطينيين، حول حالات 20 فلسطينيا توفوا بعد التخلف عن مواعيدهم في المستشفيات بسبب التصاريح المرفوضة أو تأخر سفرهم، أن بينهم 14 مصابا بالسرطان.

يتعارض هذا الانخفاض الكبير مع الاحتياجات الصحية المتزايدة باستمرار في غزة. ويتحمل مليونا شخص في غزة ما تصفه الأمم المتحدة بـ "أزمة إنسانية ممتدة". في ظل انتشار الفقر والبطالة على نطاق واسع، يعاني ما لا يقل عن 10 بالمئة من الأطفال الصغار من سوء التغذية المزمن، ونصف الأدوية والمواد الطبية في غزة مستنفدة تماما أو تفي بمتطلبات شهر واحد. كما أن النقص المزمن في الكهرباء تسبب بخفض المسؤولين للخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية.

أيضا، أدت الهجمات العسكرية الإسرائيلية الثلاث على قطاع غزة منذ العام 2008 إلى خسائر فادحة في البنية التحتية الأساسية، وأضعفت النظامين الصحي والاقتصادي في القطاع. وفي ضوء السيطرة التي تمارسها إسرائيل فعليا على حياة ورفاه شعب غزة، ما تزال إسرائيل تتحمل المسؤولية النهائية عن ضمان رفاهه بموجب قانون الاحتلال، بحسب اعتراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، من بين جهات أخرى.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "لا يُعقل أن تمنع إسرائيل هذا العدد الكبير من المصابين بأمراض خطيرة من الحصول على الرعاية التي قد تنقذ حياتهم. استمرار سيطرة إسرائيل على الحركة من غزة وإليها يجعلها ملزمة بتسهيل الحصول على الإغاثة الإنسانية عوضا عن منعها".

يحتاج الفلسطينيون في غزة إلى تصاريح إحالة للحصول على الرعاية الصحية الأكثر تقدما في القدس الشرقية وأماكن أخرى في الضفة الغربية، وكذلك في إسرائيل. الخدمات الصحية الأكثر شيوعا التي تتطلب الإحالة من غزة متصلة بعلاج الأورام، طب الأطفال، أمراض القلب ومشاكله، وأمراض الدم. تقول السلطات الإسرائيلية إن بإمكانها قبول التصاريح ذات الأولوية خلال يوم واحد، رغم أن فترة الانتظار الاعتيادية تبلغ أسبوعين، بينما تتطلب الحالات "العادية" 23 يوما، وغالبا ما لا تلبي هذا الجدول الزمني.

اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن هذه الإجراءات "لا تتسم بالشفافية ولا بالتوقيت المناسب". ذكر منسق "الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة" أن "المتطلبات التعجيزية من المقابلات، والأوراق، والإجراءات غير الشفافة، والعقبات اللوجستية تقف بين مريض السرطان وعلاجه العاجل".

انخفضت أيضا الموافقات المالية للسلطة الفلسطينية على إحالات المحتاجين إلى العلاج الطبي الأساسي في غزة في العام 2017، مع الإبلاغ عن وفاة واحدة على الأقل. وبينما وافقت السلطة الفلسطينية على حوالي ألفيّ طلب في كل شهر من الأشهر الثلاثة الأولى، انخفض هذا العدد إلى أقل من 500 طلب في يونيو/حزيران، قبل أن يرتفع إلى أكثر من ألفيّ طلب في وقت لاحق من هذا العام وسط جهود المصالحة بين "فتح" و"حماس". بالإضافة إلى ذلك، فإن تخفيض السلطات الفلسطينية للخدمات الأساسية المقدمة إلى قطاع غزة بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2017 - بما في ذلك الكهرباء والإمدادات الطبية - أدى أيضا إلى تقويض حق الفلسطينيين في الصحة.

أبقت مصر معبر رفح مغلقا في الغالب بوجه سكان غزة منذ العام 2013، ما ساهم في تقييد الحصول إلى الرعاية الصحية. قبل يوليو/تموز 2013، تنقل أكثر من 4 آلاف فلسطيني شهريا عبر معبر رفح لأسباب صحية. وباعتبار مصر دولة متاخمة لأراضي تعاني من أزمة إنسانية ممتدة، عليها تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للسكان. لكن المسؤولية النهائية تبقى على سلطة الاحتلال، إسرائيل.

قال عصام يونس، مدير مركز الميزان: "القيود التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على الحركة ترتبط ارتباطا مباشرا بحالات وفاة المرضى، وتضاعف المعاناة عندما يسعى المرضى إلى الحصول على تصاريح. تشكل هذه الممارسات جزءا من نظام الإغلاق والتصاريح، الذي يمنع المرضى من العيش بكرامة وينتهك الحق في الحياة. يجب إلغاء نظام الإغلاق حتى يتمكن المرضى من الوصول الآمن إلى الرعاية الصحية في المستشفيات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن أخرى. ويجب أن يكون للضحايا وأسرهم الحق في العدالة والتعويض عن الضرر".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط