كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤسسة ماعت ترصد العمليات الإرهابية خلال الربع الثاني من عام 2021

مؤسسة ماعت ترصد العمليات الإرهابية خلال الربع الثاني من عام 2021

تاريخ النشر: 2021-07-17 | 16:40

القاهرة: أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان  تقرير ربع سنوي عن ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية، يرصد كافة العمليات الإرهابية والأنشطة المرتبطة بها والتفاعلات داخل الجماعات الإرهابية خلال الفترة من إبريل وإلى يونيو 2021، واعتمد التقرير في تتبعه للعمليات الإرهابية على أكثر من منهج بحثي واستقصائي في عمليتي الرصد والتحليل بهدف تحقيق أكبر استفادة ممكنة والخروج بأدق النتائج.

وتناول التقرير الذي وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، الذي يحمل عنوان "مؤشر الإرهاب في المنطقة العربية"، تطور النشاط الإرهابي في المنطقة العربية خلال الربع الثاني من عام 2021 (إبريل – يونيو 2021)، حيث أوضح التقرير ارتفاع معدلات العمليات الإرهابية في المنطقة العربية خلال الربع الثاني من هذا العام، مقارنة بالربع الأول من نفس العام حيث رصد التقرير ما يربو علي 212 عملية إرهابية، مقارنة بنحو 169 عملية إرهابية في الثلاثة شهور الأولي من العام الجاري.

وأشار التقرير إلى أن عدد كبير من العمليات الإرهابية وقعت في دول مٌمزقة، أما نتيجة النزاعات المسلحة المستمرة كما هو الحال في الصومال وسوريا واليمن، أو دولاً تٌعد طرفاً في نزاع مسلح كما هو الحال بالنسبة للمملكة العربية السعودية التي استهدفتها جماعة الحوثيين الموالية لإيران بنحو 44 عملية إرهابية أو دول تعاني من  استقطاب سياسي حاد، وثغرات أمنية واضحة كحالة العراق.

واستعرض التقرير أكثر الدول تأثرا بالعمليات الإرهابية خلال الثلاث الأشهر الماضية وهم 9 دول، حيث جاءت العراق في طليعة الدول التي تأثرت بالعمليات الإرهابية بنحو 72 عملية إرهابية، ومن ثم المملكة العربية السعودية بما يربو على 44 عملية إرهابية، يليها الصومال بواقع 41 هجومًا إرهابيًا، ومن ثم سوريا بواقع 26 هجومًا إرهابيًا، ثم اليمن بواقع 19 عملية إرهابية، ويتبعها ليبيا بواقع 5 هجمات إرهابية، وبعد ذلك تونس بنحو 3 عمليات إرهابية، ثم تأتي كلا من السودان ومصر بواقع عملية إرهابية واحدة لكل منهما.

في المقابل لم تتأثر 13 دول عربية أخرى بوجود عمليات إرهابية وهم؛ الإمارات، وٌعمان والكويت، وقطر والمغرب، والجزائر والأردن، وجيبوتي وموريتانيا وجزر القمر وفلسطين، ولبنان وأخيرا مملكة البحرين.

أما في سياق أعداد القتلى، كشف التقرير عن مجيء الصومال في طليعة الدول من حيث عدد القتلى بواقع 185 قتيلًا، يليها، سوريا بنحو 81 قتيلا، ويليها اليمن بواقع 75 قتيلًا، ثم العراق بواقع 68 قتيلًا، والسودان بواقع 7 لقي مصرعهم نتيجة العمليات الإرهابية، وليبيا التي كان ضحايا الاعتداءات الإرهابية فيها خمسة أشخاص، وفي الأخير كل من تونس ومصر الذي راح ضحية الإرهاب فرداً واحد في كل دول منهما.

وقد جاءت جماعة الحوثيين في مقدمة التنظيمات التي تبنت عمليات إرهابية خلال فترة التقرير، بواقع (57) عملية إرهابية، نفذتها الجماعة في اليمن وفي اتجاه الأهداف المدنية والعسكرية في المملكة العربية السعودية.

وجاء تنظيم داعش كثاني جماعة تتبنى عمليات إرهابية بنحو 47 عملية إرهابية تركزت غالبيتها في العراق وسوريا، وتلاه حركة الشباب في الصومال بنحو (32) عملية إرهابية فيما تبنى تنظيم القاعدة الذي على ما يبدو أنه يستعد لنشاط أكبر خلال المستقبل القريب 5 عمليات إرهابية وتبنت مليشيا عصائب أهل الحق في العراق وتنظيم أجناد الخلافة في تونس وميليشيا فرسان جنزو في ليبيا وهيئة تحرير الشام وتنظيم ولاية سيناء عملية إرهابية واحدة. 

فيما نٌسبت نحو 61 عملية إرهابية لمجهولون وفصائل موالية للميليشيات الإيرانية في العراق.

من جانبه قال أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن ظاهرة الإرهاب تمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وفي المنطقة العربية يُعد بمثابة تهديد رئيسي ضد المدنيين، نظراً لما تمارسه الجماعات المسلحة في هذه المنطقة من ترهيب وعنف عشوائي لتحقيق أهداف سياسية، مدفوعة في بعض الأحيان بتوجهات خارجية، خاصة وأن هذه الجماعات لا تأبي بالخسائر البشرية والمادية التي يتضرر منها المدنيين في المقام الأول وتساهم في تقويض وتأخير فرص التنمية في الدول المستهدفة بالعمليات الإرهابية.

وأضاف عقيل إن الإرهاب يشغل حيزاً لا يمكن صرف النظر عنه من اهتمام وخطط الحكومات العربية على اختلافها، لما يسببه من إزهاق أرواح العسكريين والمدنيين على حد سواء، وتدمير المنشآت العامة والخاصة، وتهديد المجتمع بكل فئاته من خلال بث الخوف والرعب في نفوس أفراده، ويجد المواطن العربي نفسه بين مقصلة الإرهاب والتطرف العنيف من ناحية، وبين تبعات الإجراءات الحكومية التي تُتخذ لمكافحة الإرهاب والتي في الغالب ما تنطوي على تقييد حتي لو غير مقصود للحقوق والحريات العامة من ناحية أخرى.

وكشف عقيل بأنه على الرغم من الكٌلفة الكبيرة لمكافحة الإرهاب ومعالجته على نحو يقطع من أوصاله، لكن تكلفة زيادة معدلات العمليات الإرهابية وعدم معالجة الظاهرة أكبر بكثير، سواء اقتصاديا أو اجتماعياً أو أمنيا لذلك فمن الضرورة القصوى، العمل على إيجاد طرائق جديدة وفعالة في التعامل مع ظاهرة الإرهاب.

بينما قال شريف عبد الحميد مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت بأنه على الرغم من جهود مكافحة الإرهاب والعمليات الاستباقية التي يٌعلن عنها لتحجيم الإرهاب وقياداته في طيف واسع من الدول العربية، لا تزال الجماعات المتطرفة لاسيما داعش وحركة الشباب الصومالية وجماعة الحوثيين وتنظيم القاعدة الذي عاود الظهور من جديد في اليمن بعد أن خٌفت دوره في الشهور السابقة، لا تزال قادرة على المناورة من خلال مباغتة قوات الأمن، وقدرتها على تجنيد الشباب والأطفال لاسيما على شبكة الأنترنت، والبحث عن مصادر تمويل جديدة تمنحها قدرة على إعادة تكييف أوضاعها والصمود لفترة أطول. 

وأشار عبد الحميد بأنه وعلى الرغم من إن تنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرفة الناشطة في المنطقة العربية لم تعد تٌسيطر على الأراضي في الدول التي تٌنفذ فيها العمليات الإرهابية مثلما كان الآمر قبل فقدان داعش آخر معاقله في العراق وسوريا، إلا أن تهديد هذه الجماعات لا يزال قائما، حيث مازالت هذه التنظيمات قادرة على تخطيط وتنفيذ عمليات جديدة، وحشد المزيد من الدعم والتمويل وتجنيد المقاتلين، رغم جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها الدول العربية في هذا السياق.

وطالب عبد الحميد بضرورة إنشاء قواعد بيانات مٌكتملة عن الإرهاب في المنطقة العربية للحد من آثار الظاهرة وتتبعها بشكل علمي صحيح، لأن نقصان المعلومات والبيانات الخاصة بظاهرة الإرهاب، وتسييس هذه البيانات في أحيان أخري من الممكن أن يترتب عليه إساءة معالجة الظاهرة وبالتالي زيادة معدلات الإرهاب والجرائم المرتبطة به، وعدم وضع الخطط والبرامج الإصلاحية المناسبة لمعالجته. ويُعد وجود قاعدة بيانات عن الإرهاب مطلباً اساسياً لقياس مستوى الأمن العربي، والخوف من الإرهاب، وقياس مستوياته وأنواعه، وأسبابه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط