كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤشرات الصراع على الرئاسة وهذه المرة مع حماس

مؤشرات الصراع على الرئاسة وهذه المرة مع حماس

تاريخ النشر: 2019-12-15 | 13:40

الشهر الماضي نوفمبر 2019 بدأ حراك كبير في الحالة الفلسطينية أو بالأخص في الحالة الحمساوية وهو متواصل خلال هذا الشهر ديسمبر 2019.

بمراجعة تلك الأحداث/ المؤشرات، التي بدأت فجأة:

1- في 30/10/2019 إشعال النار حول محمد دحلان الشخصية الأقوى لخلافة الرئيس عباس وبدأ عملية حرق متدحرجة إنظلقت في الساعات الأخيرة لشهر أكتوبر بالهجوم من وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ، متهما دحلان في ملفات عدة ونالت الإمارات نصيبا من انتقادات وزير الخارجية التركي، إذ قال "هناك إرهابي اسمه محمد دحلان، وقد هرب عندكم لأنه عميل لإسرائيل"، ويتعلق الأمر بالقيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والذي يقيم حاليا في أبو ظبي. وأضاف الوزير أوغلو أن "الإمارات حاولت أن تأتي بدحلان بدلا من أبو مازن، ونحن نعرف جميع هذه الأمور"، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي أصدر في العام 2012 قرارا بفصل دحلان من حركة فتح بعد اتهامه بالتورط في قضايا فساد.

2- في 12/11/2019 تصرف حماس وفجأة ودون المعهود عند إندلاع الهجمات على غزة بترك حركة الجهاد الإسلامي تدير معركتها مع الإحتلال وحدها بعد إغتيال قائد كبير من حركة الجهاد الإسلامي الحليف المقاوم الأول والأكبر لحماس في 12/11/2019 مما فجر أزمة مع حركة الجهاد سارعت حماس لتصليحها بسرعة.

3- في 22/11/2019 تواصل تركيا عملية حرق الشخصية الفلسطينية الفتحاوية الأقوى لمنافسة للرئاسة القادمة حيث أعلنت تركيا يوم 22/11/2019 أنها ستدرج المسؤول الفلسطيني السابق المقيم في دولة الإمارات محمد دحلان في قائمة الإرهابيين المطلوبين لديها، وعرضت 700 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لإلقاء القبض عليه.

4- في 26/11/2019 أعلن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موافقة حركته على خارطة الانتخابات التشريعية والرئاسية.

4- الأسبوع الأول من ديسمبر أعلنت حماس على لسان خليل الحية عضو مكتبها السياسي، أن المستشفى الأمريكي تابع لجمعية خيرية أمريكية هي Friend Ships، وقد عرضت حماس فكرة المستشفى على الفصائل، ووافقنا عليها جميعاً، وحازم قاسم، المتحدث باسم حماس، قال لـ»عربي بوست» إن «المستشفى جزء من التفاهمات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية مصر وقطر والأمم المتحدة.

5- في 9/12/2019 اعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر ان حركة حماس وافقت على اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وفق الرؤية التي قدمها رئيس السلطة محمود عباس. وقال في رسالة وجهها الى أبو مازن ان المدة المطلوبة لإجراء هذه الانتخابات هي ما بين أربعة وسبعة أشهر من تاريخ إصدار المرسوم الخاص بالأمر.

5- في 14/12/2019 يستقبل أردوغان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية ويصدر بيان عن اللقاء به ما يلي :
"بحث التطورات المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية المزمع عقدها، ودور الحركة في تذليل العقبات أمام إجرائها، وكذلك الجهود المبذولة من أجل تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".

كلها مؤشرات عن تعاطي حماس بإيجابية وتسرع غير معهود لموضوع الانتخابات يشير إلى أن أشياء تطبخ منذ فترة من خلال قطر وتركيا لإظهار حماس بالإعتدال والمسؤولية لدى العرب وأوروبا والولايات المتحدة وهذا جيد ولكن السياسة وتحولاتها ليست بالشيء البريئ وهناك ثمن مقابل للتحولات. وعلى ما يبدو أنهم يمهدون الأرضية لتسلم حماس السلطة في ظل أوضاع معقدة أثبتت حماس بأنها يمكن أن تتحمل المسؤولية وتتراجع عن تهديد أمن إسرائيل ودخولها العملية السياسية كحاكم للسلطة وقائد لمنظمة التحرير في المرحلة المقبلة ، ولذلك كان الهجوم مبكرا من أردوغان وتركيا على محمد دحلان كشخصية منافسة للرئاسة لإزاحتها من الطريق وأما فتح فإنها مترهلة منقسمة لن تستطيع إنجاح مرشحها للرئاسة خاصة بأنها ليس لديها مرشحين يحظون بأصوات غير فتح من التيارات الاخرى والمستقلين لتؤول الرئاسة لحماس ومرشحها وتحقيق حلم أردوغان وقطر القديم بتولية خالد مشعل الرئاسة في فلسطين كقائد متقدم لجماعة الإخوان المسلمين في العالم.

وكما نرى بعد 13 عام من محاولة جماعة الاخوان المسلمين عبر حماس الإشتباك مع السلطة وفتح للإحلال محلها من أيام الرئيس عرفات كانت عيون الحمساويين تتجه لإزاحة دحلان الرجل القوي القادم في فتح فتنكسر فتح وهذا ما حصل فعلا، فقد ضعفت فتح بتصرفات عباس مع دحلان وضعفت مؤسسات منظمة التحرير التمثيلية أكثر في وقت لم تنفك جماعة الإخوان المسلمين من العمل المستمر للظفر بموقع رئاسة السلطة ورئاسة منظمة التحرير والتي إنطلقت حماس من أجلها.

هذا هو القادم وقد يكون الرئيس عباس إن لم يعرف ذلك مسبقا قد شعر به الآن، أو لديه معلومات تجعله يتأخر أو يتغاضى عن إصدار مرسوم الإنتخابات لأن حماس ستصارع بالتأكيد على موقع الرئيس، فهل قرأها عباس وفريقه جيدا من الهجوم التركي كرأس حربة لجماعة الإخوان المسلمين على خصمه الفتحاوي دحلان ولذلك إتعظ وأحجم عن الإستجابة لإصدار مرسوم الإنتخابات، أم أنه يعرف منذ البدء ويريد تسليمها لحماس وهو مخرج آمن له من صراعات فتح التي قد يناله جزء من مضاعفاتها وأنها تحقق رؤيته للسلاح الواحد وهو أن تصبح حماس وخالد مشعل في الرئاسة وحينها فإن المسؤولية أمام الواقع الجديد تحتم إنتظام القسام وأسلحته في جيش واحد يحل المعضلة الأمنية الفلسطينية والتي من المستحيل حلها إلا بهذه الطريقة..

دهاليز السياسة وعرة رغم أن علامات كثيرة يمكن ربطها للوصول لرؤية لما يحدث ولا تحتاج لمعلومات لمن يتابع ويربط الأحداث بحنكة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط