كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤشرات خطيرة على السلطة الفلسطينية استدراكها تجاه غزة

مؤشرات خطيرة على السلطة الفلسطينية استدراكها تجاه غزة

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 21:16

واضح أن هناك فشلاً في إعادة مياه المصالحة إلى مجاريها، وان كل طرف يتعنت ويكيل للآخر شتى أشكال التهم، بحيث نخرج بنتيجة مفادها "بقاء الحال على ما هو عليه" وان المتضرر الوحيد هو الشعب الفلسطيني وحده، وهو الذي يدفع الثمن. ولا يغيب عن أي عاقل ومتابع وحيادي، بان الشعب هو محرك الثورة وهو الأداة لأي مرحلة تحرر ونضال، وان سحقه وحصاره يصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي، لذا، فان المقترب الذي تتبعه السلطة الفلسطينية من اجل التأثير على حماس والضغط عليها لتقديم أقصى قدر ممكن من التنازل من اجل إعادة فرض سيطرة السلطة ونفوذها على قطاع غزة لا يبدو بأنه قد يؤتي أكله. وخاصة أن حماس تتأقلم على الظروف المعيشية الصعبة ويمكنها التعايش شهور وسنوات مع شتى أنواع الحصار.

صحيح، إن حماس في مأزق، سياسي، واستراتيجي، ومالي، وقد ارتكبت كثير من الأخطاء وما زالت وسوف تظل ترتكب إذا  استمرت في حكم غزة بمفردها، وهكذا يفعل أي حزب يتفرد بالسلطة دون منافس اومعارض.. ولكن وجود   حماس في قطاع غزة والتي تحاذي "إسرائيل" يعطيها قدر كبير من الأمل والمناورة، فلو أنها في مكان ما كالعراق او دولة افريقية، لكان الحسم تجاهها أكثر سهولة. ولكن كونها جزء من معادلة في المنطقة فالأمر أصبح يختلف.

عام وأكثر على مثل هذه السياسة، ولم يتحقق شيء، وما يلفت الانتباه الآن، هو أن الصوت بدأ يخرج خارج إطار حدود غزة، فأصوات جديدة انبعثت من داخل الضفة الغربية تطالب بإنهاء الإجراءات العقابية وإعادة رواتب الموظفين الذين هم عصب الحياة الاقتصادية في قطاع غزة، واحتجاجات من الجاليات الفلسطينية ومعهم متعاطفين من دول أخرى بدأت تحتشد وتتظاهر أمام السفارات الفلسطينية للمطالبة بإنهاء الإجراءات العقابية. (هذه مؤشرات خطيرة)

 على عكس التوقعات، أي بان تخرج هذه المسيرات والاحتجاجات ضد حماس في غزة، أزاحت مسيرة العودة في قطاع غزة حبل المشنقة عن حماس لفترات طويلة، وبدأت تداعيات الحصار والإجراءات العقابية ترتد لملعب السلطة الفلسطينية،  وانطلقت المسيرات والاحتجاجات داخل الضفة الغربية،، ما يجعلنا بأمانة وباقتدار بان ننصح بتغيير هذا المقترب في أسرع وقت، وان  نسمح للوسيط المصري بان يضغط بثقله كله من اجل التأثير على قطاع غزة لكي تعود حكومة الوفاق في أسرع وقت، لان عودة السلطة من بوابة حكومة الوفاق هو المقترب السليم، ومن بوابة مساعدة غزة وإعادة رواتب الجميع، ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي متحدين، هذا هو المقترب الفعلي والسليم والذي سيحظى باحترام المجتمع الدولي، والذي باتت غزة غير "إرهابية" في نظره،  بل بات الغرب يعقد مؤتمرات من اجل دعم غزة واغاثتها.- والخطورة في ذلك  ان الدول العظمى قد تتجاوز السلطة الفلسطينية في هذا المسار-.ويمكن الوصول الى شكل حكم متفاهم عليه، وإجراء الانتخابات في وقت مناسب يكون فيه شكل الحكم تماما كما في المغرب او الجزائر، ويكون الجميع ممثلا داخل النظام السياسي، ويعمل الجميع وفق إليه نظام سياسي واحد.

 ننصح بكل أمانة بضرورة إعادة الأمور لطبيعتها، والتراجع عن جميع الإجراءات العقابية، وتوحيد السلطة في الضفة وغزة، بأي ثمن، لان  ملامح الانقسام بدأت تترسخ حتى في الخارج، فقد أصبح لكل حزب شعبيته وداعميه وجاليته، وأصبح للجاليات مؤسسات خاصة منفردة بعيدة عن السلطة، بل بعضها على  اتخذ خط عداء مع السلطة نتيجة لما يحدث في الداخل من استمرار حدة التناحر والعداء. إن لغزة شعبية كاسحة في صفوف الشعوب العربية ومنها الجزائر وتونس والمغرب ودول الخليج، ومن يعادي غزة يخسر لا محالة. ولا يمكن الاستمرار بهذه السياسة العنصرية الاقصائية لأجل غير مسمى، لان النتائج ستكون غير مرضية. وقطاع غزة يرحب وينتظر عودة حكومة الوفاق لتمارس عملها، ولتعيد اللحمة والوحدة لهذا الشعب الذي يقدم كل يوم تضحيات جسام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط