كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤشرات على صراع على السلطة بين وليي العهد في السعودية

مؤشرات على صراع على السلطة بين وليي العهد في السعودية

تاريخ النشر: 2015-11-01 | 05:58

أمد/ الرياض – أ ف: يقول خبراء ودبلوماسيون إن صراعا على السلطة يدور بين وليي العهد في الأسرة السعودية المالكة، في وقت تواجه المملكة تحديات خطيرة في الداخل أو الخارج على حد سواء.

ويسود توتر واضح منذ أشهر بين ولي العهد الأمير محمد بن نايف (56 عاما)، وزير الداخلية وقائد عمليات مكافحة الإرهاب، والأمير محمد بن سلمان، الثلاثيني نجل الملك ووزير الدفاع.

ويشغل محمد بن نايف، ومحمد سلمان، على التوالي المرتبتين الثانية والثالثة "بروتوكوليا" لخلافة الملك سلمان الذي اعتلى العرش وهو في التاسعة والسبعين من العمر.

ويقول الخبير في الشؤون السعودية، فريديريك ويري، من مركز "كارنيغي" للسلام الدولي إن هذا الخلاف وإنْ لم يكن واضحا للعلن في المملكة التي لا تجاهر بشؤونها الداخلية، "يؤدي إلى قرارات سياسية مقلقة جدا للخارج والداخل".

ويرى أن من جملة هذه القرارات التدخل العسكري في اليمن وسياسة "الحزم" التي تمارس على الصعيد الوطني بعيدا عن الإصلاحات المطلوبة في هذا البلد، بحسب قوله.

ويقول الخبراء إن التوتر بين الأميرين تفاقم بعد الإقصاء المفاجئ في نيسان/ أبريل الماضي لولي العهد الأمير مقرن، الذي كان معينا من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز الذي توفي في كانون الثاني/ يناير.

ويرى الخبير في الشؤون السعودية "ستيفان لاكورا" من مؤسسة "سيانس بو" في باريس أن "كثيرين رأوا في ذلك شكلا من أشكال الانقلاب" الذي يسمح لفرع من آل سعود "باحتكار السلطة".

ولم تتم إزاحة ولي للعهد في المملكة من قبل، وإن كانت الأسرة المالكة قد أقالت الملك سعود في 1964.

وصرّح دبلوماسي غربي أن حالة الأمير مقرن تدل على أن "صفة ولي ولي العهد هشة"، وهذا ما يفسر سعي الأمير محمد بن سلمان إلى تعزيز سلطته.

وإلى جانب حقيبة الدفاع، يترأس الأمير محمد بن سلمان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة، ويشرف على "أرامكو" المجموعة النفطية العملاقة التي تحتل المرتبة الأولى بين مصدري النفط في العالم.

زعزعة الخصوم

ويقول ويري أن "محمد بن سلمان استحوذ بسرعة على سلطة ونفوذ استثنائيين ما يسمح له بزعزعة خصومه".

ويرى الدبلوماسي من جهته أن ولي ولي العهد "يحتاج إلى تعزيز موقعه ليصبح عند وفاة والده شخصا لا يمكن الاستغناء عنه" لأنه يخشى المعاملة التي سيلقاها من محمد بن نايف إذا اعتلى هذا الأخير العرش.

ويشير "لاكروا" إلى أن محمد بن سلمان "يعمل كما لو أنه ولي العهد المعين، ما يثير توترا بالتأكيد".

واعتبر دبلوماسيون أن إقالة وزير الدولة، سعد الجبري، القريب من الأمير محمد بن نايف في أيلول/سبتمبر من منصبه، إشارة أخرى إلى تنافسه مع محمد بن سلمان.

على الرغم من ذلك لا يبدو موقع وزير الداخلية وولي العهد مهددا. ويرى دبلوماسي غربي "أن إقالة محمد بن نايف ستلحق الضرر" بالحكام السعوديين الحاليين، مشيرا إلى أن الرجل "يحظى بالاحترام وبثقة الغرب وخصوصا في مجال مكافحة الإرهاب".

ويؤكد دبلوماسي آخر أن الأمير محمد بن نايف يتمتع بولاء مسؤولي وزارة الداخلية ومعظم أفراد العائلة الحاكمة سيدعمون اعتلاءه العرش.

ويضيف "لو كانوا يريدون التخلص منه لجعلوه كبش المحرقة" في كارثة تدافع الحجاج في مكة المكرمة التي أدت إلى سقوط أكثر من 2200 قتيل حسب حصيلة غير رسمية.

في المقابل، يشعر عدد من افراد عائلة آل سعود بالقلق من قيادة الأمير محمد بن سلمان للحرب في اليمن، حيث تخوض السعودية على رأس تحالف عربي حملة ضد المتمردين الحوثيين.

ويقول ويري "كل هذه العملية في اليمن أعدت لتعزيز موقعه".

لكن هذه الحرب المكلفة التي بدأت في آذار/ مارس مستمرة، بينما خفضت المملكة نفقاتها وباتت تستخدم احتياطاتها من القطع، وتستدين لسد عجز قياسي في الميزانية نجم عن انهيار أسعار النفط.

ويتوقع البعض تراجعا اقتصاديا كبيرا في المملكة، بينما يستبعده آخرون. ويقول "لاكروا" إن الوضع ليس جيدا "لكنه ما زال مقبولا".

ويتفق خبراء ودبلوماسيون على القول إن أسرة آل سعود الحاكمة منذ 271 عاما ليست على وشك الانهيار.

ويقول دبلوماسي "تم التكهن مرارا بنهايتها لأسباب عديدة لكنها ما زالت هنا (...) واحة صغيرة للاستقرار في الشرق الأوسط".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط