كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤشرات "فتنوية" تطل برأسها في الضفة المحتلة..فحاذروها!

مؤشرات "فتنوية" تطل برأسها في الضفة المحتلة..فحاذروها!

تاريخ النشر: 2022-06-18 | 03:41

كتب حسن عصفور/ مع تسارع حركة "تجاهل" القضية الفلسطينية إقليميا، وانعكاس ذلك مقابلا بتعزيز مكانة دولة الفصل العنصري، دون أن تجد فعلا رسميا وشعبيا من أهل القضية الوطنية، تحاول قوى العدو القومي، فتج جبهات خاصة في "الداخل الفلسطيني"، لتصبح أدوات ابعاد عن خلق حالة تفاعل مناهض لحركة "التهميش"، التي تصيب القضية المركزية للعرب (سابقا).

 وبعد 15 عاما من الانقلاب – الانقسام – الانفصال في الواقع الفلسطيني، وما أنتجه من تكريس المشروع التهويدي – التوراتي، ومنح الكيان "انتصارات تاريخية" في مشروعها الذي اصطدم بجدار الفعل الوطني ما قبل 2005، تبحث ذات أطراف الفعل الانقسامي، ومحورها أمريكا والكيان وذات الأداة العربية المستخدمة لتسهيل تمرير ما يراد، عن فتح "نفق جديد" في الجدار الفلسطيني في الضفة والقدس، بعد نجاحها "الخيالي" في قطاع غزة.

مشروع فتنة داخلية تم صناعته، وجهزت أدواته عبر شبكات إعلامية تفوق موازنتها موازنة فصائل بكاملها، تنتشر في كل زاوية بالضفة والقدس، وطبعا ممتدة الى القطاع، تستغل "نقابا وطنيا" لتنفيذ فعلا غير وطني، شبكات ومؤسسات باتت معلومة تماما، وتعمل بتسهيلات تستحق المساءلة الوطنية.

 مؤسسات - شبكات تمكنت من استغلال مظهر الاحتلال، خلال فترة قصيرة جدا لا تقاس بزمن النشأة ولا مكونات العمل،  لتعبر نحو تنفيذ "مشروعهم الفتنوي" الحقيقي المتسارع بطريقة تضع كل علامات الاستفهام: هل ستدخل الضفة والقدس مرحلة التناحر الذاتي في زمن التهميش العام للقضية الوطنية.

وبعيدا عن تحديد شواهد الفتنة غير المخفية، وكان آخرها قضية شهيد جنين، عندما سارعت أحد تلك الشبكات المؤسسة لخدمة نشر الفتنة الداخلية، بنسبه الى فصيل وذكره دون الشهداء الآخرين، مع أنه ليس منهم بتاتا، ولا صلة لهم بأي من الشهداء، لكن ذلك لم يكن "خطأ ساذجا"، بقدر ما كان حرف النقاش الوطني، من جريمة حرب ترتكبها قوات الاحتلال الى هوية شهيد، واستجلاب رد وتوضيح، فيصبح الحدث "هوية الشهيد" وليس "الحدث الجريمة"...

خدمة تعيد بالذاكرة ذات الفتنة التي خلقتها شبكة شقيقة لذات الشبكة المقسمة للشهداء بكذب مفضوح، عندما حاولت استغلال جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة الرسمية، لتفتح فتنة جانبية ونشر هتافات مصورة ضد السلطة وليس ضد القاتل...

تفاصيل ومؤشرات تتزايد يوما بعد يوم، وأفعال يتم صناعتها، مع تجهيز إعلامي كامل الأركان لها، وتعاون مؤسسات إعلامية وسياسية، محلية مع عربية وخارجية تعيد نشر نفس البيان المصدر من الداخل، دون تصويب الأخطاء المتسرعة به.

ويبدو أن كشف أجهزة أمن السلطة مخطط "المنجرة" في رام الله، وملابسات نفي من قام به في بدايته بل اعتبره اختلاقا، الى الاعتراف الرسمي، ولكن تحت "نقاب مقاومة الاحتلال" رغم غيابهم الكامل عن ذلك، قد يساهم بتسريع وتيرة "الفعل الفتنوي".

ولكن، ورغم افتضاح ملامح المخطط التخريبي الصريح المنفذ بـ "وعد استكمال حلم البديل"، الذي كان جزءا من ثمن "الانقلاب"، لا يجب أبدا أن تنزلق حركة فتح وجناحها المسلح (لو كان قائما بشكل مركزي)، الى رد فعل فتنوي على مخطط فتنوي، فحينها يكون المخطط المعادي حقق ما يريد، وتكتمل أركان العملية التآمرية.

ما نشر يوم الجمعة 17 يونيو 2022 شريط مصور، منسوبا لـ "كتائب الأقصى" يمثل سقطة سياسية كبيرة وخطيرة في آن، عندما وضعت "الكتائب" نفسها الحاكم الفعلي الذي سيضرب بيده من يراه يقوم بعمل فتنوي.

سقطة سياسية كبرى، يجب أن تتوقف فورا، لأنها وجه آخر لـ "المخطط الفتنوي"، هو بالضبط ما تريده قواه المحركة، نقل الأزمة الى الداخل عبر حالة فصائلية متناحرة...واعتراف صريح بفقدان السلطة وأجهزتها المختفة قدرتها وهيبتها على مواجهة ما هو خارج الوطنية الفلسطينية، تستبدل القانون بفعل لا قانون.

السلطة وأجهزتها، دون غيرها، من يحق له مواجهة الفتنة، وغير ذلك ليس سوى مشاركة بالفتنة، أي كانت النوايا الكامنة...خاصة وأن السلطة وفتح لا تعترف كثيرا بفعل الكتائب ضد قوات الاحتلال، فلما الاستخدام الخاطئ لقوة يفترض أن يكون سلاحها وفعلها ضد العدو القومي لا غير.

اللجوء الى الكتائب بديلا اعلان بالعجر العام، وعندها يجب على الرئيس محمود عباس مراجعة كل الأدوات القيادية لها، كونها فاشلة – عاجزة، لا تستحق الاستمرار كي لا يتكرر فعل "التسليم"، الذي حدث خلال الانقلاب اللاوطني في قطاع غزة.

مواجهة "الفتنة القادمة" يجب أن ينطلق من تقييم موقف تقوم به اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لوضع رد شامل لا يرتكز على "البعد الأمني" خيارا وحيدا، بل رؤية شمولية تبدأ بنقاش وطني حقيقي مع المكونات خارج طرف الفتنة، ويبدأ حصارها مبكرا، نقاش خال من "الخداع السائد" طوال السنوات الماضية، بل يعيد الاعتبار لمفهوم علاقة شراكة وأن كانت اقل من شراكة زمن الخالد مؤسس الكيانية المعاصرة ياسر عرفات.

فتح، بصفتها ومكانتها ودورها التاريخي هي، قبل غيرها، من عليه وأد الفتنة عبر باب "شراكة وطنية"، تعيد الاعتبار للحقيقة السياسية التي شاركت هي في تغييبها، وساعدت تعظيم دور "البديل المنتظر"..وعليها أن لا تقع في فخ "الحل الأمني الكتائبي"، فتلك ما يريد العدو، قبل الأداة الخادمة...مبكرا تحركوا في الطريق الصواب قبل سقوطكم ثانية يونيو 2022 كما سقطتم يونيو 2007.

وللبعض الفصائلي...لا تدعو غيركم يتلاعب بتاريخكم...!

ملاحظة: تخيلوا أن دولة العدو لا تعرف من سيكون رئيس حكومتها بعد 4 أسابيع مع وصول الرئيس النعسان...ومع هيك تيه، ما لمسنا شحطة استفادة من هيك حالة من فصائل "القضية الوطنية"...يا حراااااام مشغولين في الذات فالذات فالذات..ذات تذتكوا في مذبلة!

تنويه خاص: بدكوا الصراحة، حكي بايدن عن انه مش حيشوف بن سلمان "تيت تو تيت" بيكشف هزيمة مسبقة وارتعاش مبكر...صحتين عليك يا "سي إمحمد"!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط