كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مؤشرات متشائمة لمستقبل الاستقرار العالمي

مؤشرات متشائمة لمستقبل الاستقرار العالمي

تاريخ النشر: 2020-02-01 | 10:49

تشير احدث بيانات ل " مؤشر الاضطرابات المدنية " الى الزيادة الهائلة في الاحتجاجات عام 2019  حيث شهدت سبعة وأربعين  منطقة في العالم موجة احتجاجات كبرى؛  تكثفت خلال الربع الأخير من العام . ويشمل ذلك مواقع متنوعة مثل هونج كونج وتشيلي ونيجيريا والسودان وهايتي وفرنسا ولبنان  . يضيف التقرير "ان الحكومات في جميع القارات لم تكن مهيأة لمعالجة الاحداث ".  وفقًا للمؤشر ،  من المقرر أن تستمر الاضطرابات بلا توقف في العام 2020 وان خارطتها ستتضاعف. وتقول  ميها هريبرنيك ، رئيسة قسم الأبحاث الآسيوية في معهد Verisk Maplecroft ، لـ صحيفة التايمز اللندنية  ان " ركود مداخيل الأفراد  ، وتزايد عدم المساواة في الدخل ، والفساد ، وفقدان الثقة في نخب المؤسسات من حكومات وبرلمانات وأحزاب ، وتآكل الحقوق المدنية والسياسية كانت كلها من بين المخاوف التي دفعت الناس إلى الخروج والاحتجاج في 47 دولة ، بدرجات متفاوتة."
 في الواقع ، ازداد عدم المساواة في الدخل في جميع مناطق العالم تقريبًا على مدار العقود الأربعة الماضية ، وفقًا لتقرير "عدم المساواة العالمي" فانه ومنذ العام 1980 ( وهي مرحلة الليبرالية الجديدة وأبرز رموزها تاتشر وريغان ) ، فان دخل   1 بالمائة من الأثرياء في العالم اصبح ضعف النمو لنحو  50 في المائة من فقراء العالم .
العالم مقبل على موجة كساد وازمة مالية مدمرة كما تشير كل التقديرات ، اضافة الى الأسباب السابقة فان الثورة الرقمية والذكاء الصناعي سيضاعف الكارثة اذا استمرت نخب المؤسسة في التعاطي مع الازمةً بذات الأدوات وطرق التفكير . ولهذا من الطبيعي ان نشهد تآكلا متصاعدا في درجات الثقة في النظام السياسي بكليته أحزابًا وبرلمانات ودساتير ، وستوجه الاحتجاجات بصورة متزايدة ضد النخب لفشلها .الامر الذي  سيفتح الباب أمام مبادرين ورياديين جدد من  السياسيين الذين يحاولون تقديم وصفات جديدة ومبسطة ل "الشعب" ضد "الطبقة الحاكمة" وهذا ما حدث في العام الفائت ومرشح لان يكون اكثر وضوحا في العام الحالي . ومن الطبيعي بحسب التجربة التاريخية  ان التنظير الفلسفي والفكري والبرامجي لهذه الظواهر البسيطة سيتبع بأسرع مما حدث مع تطورات وأحداث نهاية القرن التاسع عشر والعشرين بسبب الثورة المعلوماتية وأدواتها ومحركاتها الهايلة . 
 مما لا شك فيه ان عدم اليقين الاقتصادي ليس العنصر العاطفي الوحيد الذي يغذي تصاعد الاحتجاجات الشعبية. ففي أوروبا مثلا ، فإن وتيرة التطورات والأزمات بما في ذلك التغييرات الثقافية ؛ رفعت منسوب  القلق في اتجاهات اخرى فيما يرون أنه "استيلاء ثقافي" اوً ضياع " الهوية القومية الثقافية "  ، وهو ما دفع اليمين المتطرف لركوب الموجة بتوجيه السهام واللوم والاحتجاج لمجموعتين: الأجانب والمسلمين و "النخب السياسية ". جرفت الموجة  معها  تآكلا لاحزاب تاريخية ديمقراطية اجتماعية وليبرالية ، لصالح قوى جديدة برامجها لا تتجاوز صفحة واحدة من الشعارات البسيطة  .
لا ابالغ في القول  ان العديد الدول العربية ستكون في القائمةً الجديدة المرشحة للفوضى في السنوات القريبة القادمة ، ليس بسبب انتشار الفقر والبطالة والتفاوت الكبير في الدخول والفساد وحسب وانما من بوابة اخري إضافية وهي فشل النخب السياسية الحاكمة في الحفاظ على السيادة والثروات الوطنية والعار الذي سيلحقها جراء التفريط في قضية ذات ابعاد دينية وقومية وثقافية ووجدانية وهي قضية فلسطين .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط