كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عشية ذكرى النكبة

مئات الشخصيات الفلسطينية تتقدم بمبادرة انقاذ وطني في مواجهة مؤامرة تصفية القضية

مئات الشخصيات الفلسطينية  تتقدم بمبادرة انقاذ وطني في مواجهة مؤامرة تصفية القضية

تاريخ النشر: 2019-05-12 | 14:08

أمد/ رام الله : أصدرت شخصيات وطنية، مذكرة بناء على توصية لقاء نظمه مركز مسارات، بحضور عشرات الشخصيات من الضفة الغربية وقطاع غزة، وسيصار بعد جمع التواقيع إلى عقد لقاء وطني لبحث الخطوات اللاحقة للمذكرة.

وقالت الشخصيات، إننا "نشهدُ الآن فصلًا كارثيًا جديدًا لا يقلّ خطرًا على مصيرنا الوطني عن أيٍّ من فصول النكبة الفلسطينية التي سبقتها، إن لم يكن كما تريده أميركا وإسرائيل فصل الختام في القضاء على حق شعبنا الأصيل في تقرير المصير، والاستقلال والعودة، تحت ما يسمى "صفقة القرن"".

وأضافت: إنهن "يستغل التحالف الأميركي – الإسرائيلي الظروف والمعطيات السائدة، عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وبخاصة الخلل الذي أصاب المنطقة بأسرها، من حيث تحديد الأولويات، واشتعال الحروب والنزاعات الداخلية، لتمرير تلك الخطة/الصفقة، في تصميم منه على تغيير مبنى ومعنى قضية فلسطين، بتصفية حقوق شعبنا في القدس والحرية والاستقلال والعودة، وتطبيع العلاقات بين الأنظمة العربية وإسرائيل، وفكّ الارتباط العربي بقضية شعبنا، وتشريع وجود إسرائيل في المنطقة".

وأوضحت أن ذلك يحدث في ظل الوضع الفلسطيني الذي يزداد تردّيًا، ليس فقط بفعل تلك الأوضاع المحيطة والاستفادة الإسرائيلية منها إلى أقصى حد، وصولًا إلى توسيع نطاق الاستعمار الاستيطاني العنصري بشكل وحشي وممنهج لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، وإنما نتيجة الانقسامات الداخلية والصراعات التي نشهدها، بحيث وصلت إلى حد يُنذِرُ بالفصل التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبانهيار كل محاولات رأب الصدع الوطني، ومساعي استعادة الوحدة الوطنية منذ بدء الانقسام الكارثي قبل 12 عامًا.

وأشارت إلى أنّ الإجماعَ الوطنيَّ على رفض الخطة الأميركية يشكّل عنصرًا مضيئًا يمكن البناء عليه، ولكنّه سوف يتحول إلى رفضٍ لفظيٍ وشكليٍ يتبعه اعتماد أسلوب التكيّف مع الوقائع الجديدة التي سوف تتشكل نتيجة لتطبيق تلك الخطة، إذا لم يرتبط بسلسلة من الإجراءات والخطوات الجادّة وعميقة التأثير على الوضع الوطني المشتت والممزّق، وعلى الوضعَيْن الإقليمي والدولي اللذَيْن يشهدان تراجعًا مقلقًا وخطيرًا عن دعم حقوق شعبنا وإسناد كفاحه لنيل الحرية والاستقلال والعودة.

وأكدت على أهمية استمرار اضطلاع منظمة التحرير الفلسطينية، التي تبقى رغم كل السلبيات التي اعترضت مسيرتها ممثلنا الشرعي والوحيد، بدورها السياسي والديبلوماسي والكفاحي لمقاومة الخطة الأميركية في كل المحافل، ومن خلال جميع القنوات المتاحة؛ فإنّ دورَ المنظمة لا بدّ أن يتكامل مع دور المجتمع الفلسطيني، وجميع تجمّعات شعبنا في داخل وطننا التاريخي بأكمله، وكذلك تجمعات شعبنا في الخارج، في معركة الدفاع عن مصيرنا الوطني ومستقبل أجيالنا القادمة.

ودعت إلى سلسلة من الخطوات التي ينبغي المبادرة إلى القيام بها؛ لتهيئة مناخ مختلف في الرد على المشروع الأميركي – الإسرائيلي، وحشد كل الطاقات الوطنية والحليفة من أجل إسقاطه، وفي المقدمة منها ما يأتي:

أولًا: المبادرة الفورية إلى عقد لقاء وطني شامل للنخب الفلسطينية من قادة فصائل العمل الوطني جميعها من دون استثناء أحد، وممثلين عن تجمّعات وقطاعات شعبنا في الداخل والخارج، بمن فيهم الاتحادات والنقابات والمرأة والشباب والمثقفون ورجال الأعمال والمجتمع المدني، تحت راية منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد، وفي مقر الجامعة العربية، بهدف اتخاذ خطوات عملية باتجاه توحيد المؤسسات الوطنية على مستوى السلطة والمنظمة وفق الاتفاقيات الموقّعة، وانطلاقًا من التوافق على أسس الشراكة السياسية، ومعالجة جميع ملفات الانقسام وإنهائه بما يمكن من إجراء انتخابات حرة ونزيهة على مختلف المستويات، ووضع آليات وجداول تنفيذ متوافق عليها.

ثانيًا: التأسيس لإطلاق حركة مقاومة شعبية شاملة وواسعة النطاق، تضطلع بها تجمعات شعبنا المختلفة حسب ظروفها وأوضاعها داخل الوطن وخارجه، ودون المس بحق شعبنا في الدفاع عن نفسه بكافة الأشكال المتاحة المكفولة بموجب القانون الدولي. وسيكون من المحفّزات الفعلية لانطلاق المقاومة الشعبية على أوسع نطاق، اتخاذ خطوات فعليّة للتغلب على الانقسام، ورفع الإجراءات ضد قطاع غزة، وصيانة الحقوق والحريات، وإنجاز وحدة الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وخاصة بين الضفة والقطاع.

ثالثًا: الشروع في خطوات عملية للانفصال عن قيود الاحتلال التي فرضها عبر مراحل عدة منذ توقيع اتفاق أوسلو وملاحقه الأمنية والاقتصادية والمدنية، انطلاقًا من إعادة النظر في العلاقة مع دولة الاحتلال، وفي دور السلطة ووظائفها، بما في ذلك إلغاء التنسيق الأمني، وتنفيذ قرارات هيئات المنظمة بهذا الصدد، وسنّ قانون لتجريم التعامل مع المستوطنات بكافة أشكاله، واتخاذ سياسات وإجراءات تقطع الطريق على أي تعامل مع ما يسمى "السلام الاقتصادي"، أو توسيع صلاحيات "الإدارة المدنية"، الذراع الرئيسية لتنفيذ مخططات الضم والمصادرة والاستيطان، وإنشاء صندوق خاص لدعم هذه الخطوات، وتهيئة الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية من أجل ضمان مقاومة شعبية مستمرة وطويلة الأمد.

رابعًا: الدعوة إلى تفعيل الموقف العربي على مختلف المستويات، وتشكيل لجنة عربية عليا برئاسة تونس، رئيس القمة العربية، وعضوية عدد من الدول ذات التأثير، وعلى أعلى المستويات، لمواكبة التحركات الفلسطينية والتنسيق في المواقف، إقليميًا ودوليًا، ولقطع الطريق على الآمال الأميركية والإسرائيلية المعلّقة على ضعف رد الفعل العربي كما حصل عند ضم القدس والجولان وسواها من الخطوات، وكذلك التمسك الفعلي وليس اللفظي بقرارات القمم العربية الرافضة للتطبيع، وإعادة الاعتبار للعلاقة مع الشعوب العربية والقوى والأطر الشعبية العربية.

خامسًا: إطلاق مبادرة سياسية تتضمن خطوات فاعلة لبلورة جبهة عالمية تضم كتلًا وقوى دوليةً مختلفة، خاصة الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والدول الإسلامية والأفريقية ومختلف مؤسسات الأمم المتحدة، بما يعزز الجهد الفلسطيني لتشييد حائط صدٍّ سياسي في مواجهة الخطة الأميركية، استعدادًا لتداعيات اليوم التالي للإعلان الرسمي عنها، على أساس موقف دولي يتمسك بأسس ومرجعيات حل الصراع، بما يكفل تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة.

ولفتت الشخصيات إلى أن  الخطوات تشكل مجرد بداية لمعركة قاسية وشاقّة ولها مستلزمات وتبعات عديدة، ولكن لا بديل عنها، وهو ما يتطلب تبني إستراتيجية سياسية وكفاحية شاملة تُمَكِّنُ الشعبَ الفلسطيني أينما تواجد من الدفاع عن مصيره وعن وطنه الذي لا وطن سواه، وتركّز على إحداث تغيير تراكمي في موازين القوى يُمَكِّنُ شعبَنا من الوصول إلى النقطة التي تتيح له ممارسة حقه في تقرير مصيره واستعادة حقوقه الفردية والوطنية.

وشددت على أن الخطوات لا بدّ أن يحصّنها برنامجٌ سياسيٌ يجسّد القواسم المشتركة، وقادرٌ على توحيد الموقف والإجراءات تجاه مخاطر المشروع الأميركي – الإسرائيلي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط