كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مابعد فشل المفاوضات..؟!

مابعد فشل المفاوضات..؟!

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 15:19

 كتب حسن عصفور / بعد قرار العرب بعودة ' التفاوض غير المباشر' مع إسرائيل وقبل موافقة هيئات القرار الفلسطيني عليها رسميا ، كون اللجنة التنفيذية لم تجتمع بعد للمصادقة ( لكنها ستصادق على كل حال عند العرض كونها سبق أن فعلت ذلك..) ، أطلق الرئيس الفلسطيني عباس تحذيرا من فشل المفاوضات خلال جولته العربية الأخيرة ، والتحذير القادم من الطرف ذات الصلة في الفعل الأمريكي القادم للمشهد السياسي يمثل رسالة مسبقة بما سيكون عليه الحال القادم ، بعيدا عن الرغبات الخاصة والعامة ..

فالرئيس عباس عندما تحدث عن التحذير من الفشل ، يدرك قبل غيره وبحكم خبرته وموقعه أن الفشل الحتمي هو مصير' لقاءات الأربعة أشهر القادمة' ولا يوجد لها احتمال آخر ، لذا قام مسبقا بتلخيص النتيجة المنتظرة مع حكومة إسرائيلية لا صلة لها بأي عملية سياسية سوية كما يقال ، فما بالك أن تكون 'شريكا لصناعة السلام' ، طلب يمثل إحدى معجزات السماء التي ينتظرها الفقراء يوميا كي يتمكنوا من العيش الإنساني دون عذاب أو معاناة ووسط سكن يريح بالهم ويمنحهم بعض طمأنينة ، لذلك قال عباس ما قاله ..

ولعل المهم فيما ذكره الرئيس عباس ليس في وصف ما هو معلوما لدى القاصي والداني ممن يملكون بعضا من العقل ، بل فيما هو مجهولا من قوله التحديدي عن ماذا سيكون الحال  بعد ' لقاءات الأشهر الأربعة..' ، وهل ناقش الطرف الفلسطيني أي 'خطة بديلة' أو كما يحلو القول أحيانا 'خطة ب' أم أنه سيعكف بجدية ومثابرة على دراستها ووضعها للنقاش الوطني لتقدم لاحقا للعرب كي تصبح قرارا عربيا ، يمكن لهم أن يكملوا به قراراتهم السابقة التي تتزايد ، كما قرارات الأمم المتحدة ، وافتراضا أن الطرف الفلسطيني أعد خطته البديلة لفشل حتمي ، ألا يتطلب ذلك البحث الجدي والمتتابع للشأن الداخلي الفلسطيني ، خاصة منها منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة الحيوية لبعض مؤسساتها خاصة اللجنة التنفيذية التي يجب أن تلعب الدور السياسي الأبرز كونها صاحبة القرار السياسي وحدها من مؤسسات ضمن قرارات المجلس المركزي وتوجيهاته ..

 ولعل الوضع الراهن يتطلب فيما يتطلب نقاشا وطنيا خاصا حول ' الخطة البديلة' كضرورة لابد منها ، ولذا على تنفيذية المنظمة أن تشرع ذاتها في هذه المهمة بالتعاون مع مختلف القوى التي ليست عضوا في التنفيذية ، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي وتترك لحركة حماس هامشا في التعاطي مع المسألة ذاتها وفقا لحسابها الحزبي ، لكن دون استبعادها المسبق ، فهذه المهمة التي يجب أن تترافق أيضا مع البحث المسؤول في ' ترتيبات الشأن التنفيذي ' من السلطة الوطنية الفلسطينية خاصة مسألة الحكومة وعدم التعامل معها كقضية ' مناكفة سياسية – حزبية' مع د. سلام فياض ، فالقضية باتت موجبة البحث والحل ، وهذه من ضمن مهام ورقابة منظمة التحرير ومؤسساتها التي يتم تناسيها دون سبب معقول ، ويتم تذكرها 'وقت الشدة السياسية' ..

ولعل ملف ' الصالحة الوطنية' دخل حالة سبات ربيعي – صيفي بعد أن عاد الأمل ثانية لتحريكه ، لكن هناك إقليميا ودوليا ومحليا من لهم قدرة على تعطيل ذلك ، وهو ما سبق لمصدر مصري قبل أيام عدة أن تحدث عنه بلغة غير مسبوقة ، ورغم هذا فيجب البحث عن بديل مؤقت لتجاوز بعض كوارث الانقسام في جناحي 'بقايا وطن' (كي لا تذهب ريحنا) ، وتأتي لقاءات فتح وحماس وفصائل العمل الوطني الأخرى جزءا من هذه ' البدائل' ويجب الاتتوقف  (رغم حماقة حماس في بعض قراراتها الضريبية الأخيرة ضد أهل قطاع غزة ) اللقاءات والفعاليات المشتركة ضد الحصار و' المنطقة الأمنية العازلة' عليها الاستمرار وليتها تصل إلى الضفة الغربية وتعود بعض النشاطات المشتركة علها تعيد الدماء الوطنية لعروق بعد أن أصابها التخثر..

الاستعداد الوطني الفلسطيني منذ الآن لمرحلة ' الفشل الحتمي ' أولوية لا سواها وهي تستحق العمل والمثابرة ليشعر الفلسطيني والعربي أن ' التيه ليس حتميا' ..

 

ملاحظة : هل يصنع الرئيس البرازيلي 'لولا ' نجاحا عجز عنه الجميع بين بلاد فارس والغرب .. فلولا' محبوب من أوباما ونجاد ..

تنويه خاص : يحلو لبعض الناس أن يقولوا قولا ، لكن الشجاعة تنقصهم بكشف هويتهم .. نقيصة إنسانية تتلبس بعضا من الناس..

التاريخ : 6/5/2010

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط