كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبض الحياة..

ماتياس خنت الامانة

ماتياس خنت الامانة

تاريخ النشر: 2021-05-29 | 08:59

الإنتساب للوظيفة العمومية في المؤسسات الدولية تفرض موضوعيا على كل موظف ان يقترب إلى حد كبير، أو يتماهى مع الحيادية، وان يرتقي لمستوى المسؤولية المناطة به، وان يبتعد عن الإسقاطات الخاصة، او مدفوعة الثمن، ومطلوب منه الابتعاد عن أجهزة الامن لإن التخلي عن الموضوعية والحيادية يؤثر على مصداقية اي موظف مهما كان موقعه، او مسؤوليته، ويرتد عليه مباشرة وعلى دوره ومكانته الشخصية واداءه المهني، ويترك ندوبا قوية على مصداقيته، ويضع نقطة سوداء في سجله الخاص. 

ماتياس شمالي، مفوض عام وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وقع في خطيئة ترقى إلى خيانة الأمانة، عندما باع نفسه بثمن بخس لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية، مع تنكره للحقائق والشواهد المبثوثة على الملأ، وعلى كل شاشات الفضائيات العالمية بما في ذلك الفضائيات الإسرائيلية، سقط في شر موقفه العدائي للشعب العربي الفلسطيني، الذي جاء بالأساس ليخدمه، كممثل للأمم المتحدة، وينعم على حساب مأساته ونكبته التاريخية منذ 1973 بالراتب الخيالي، الذي يتقاضاه من أموال الدعم المرصودة للتخفيف من مأساة وبؤس واقع اللاجئين المشردين والمطرودين من ديارهم في العام 1948.

المفوض العام للوكالة وضع نفسه محاميا للشيطان الصهيوني، حين قدم شهادة فاقدة الأهلية والثقة والمسؤولية، مع ادلائه بتصريح مشين ومخز ومعيب على الفضائية الإسرائيلية ال 12، دافع فيه عن جيش الموت الإسرائيلي، وكذب بشكل فاضح ومريب بإدعائه، انه لا يشك في دقة القصف، الذي نفذه  جيش الحرب الإسرائيلي على قطاع غزة. ليس هذا فحسب، انما ذهب ابعد من ذلك للإيغال في ذبح الأطفال والنساء والأبرياء الفلسطينيين، عندما "مدح جيش الموت" بالقول، انه يرى "حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها قطاع غزة على مدار ال11 يوما الماضية من هبة القدس العظيمة. واضاف خائن الامانة والمسؤولية الاخلاقية "الجيش الإسرائيلي لم يضرب، مع بعض الإستثناءات أعيانا مدنية." الأمر الذي اثار ردود فعل غاضبة في اوساط الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي، ودفع كل صاحب ضمير بتوجيه اصابع الإتهام لتورطه مع اجهزة الأمن الإسرائيلية والأميركية، وقبض ثمن بخس لقتل الأطفال والنساء والشيوخ بدم بارد مرة أخرى.

الموقف الوقح والجبان لشمالي دفع فيليب لازاريني، مدير عمليات إقليم غزة، حسب " وكالة الرأي" لإن يقدم إعتذارا مباشرا وعلنيا عن الألم، الذي تسبب به تصريح المفوض العام الكاذب ماتياس، وأكد المسؤول الأممي إلتزام جميع موظفي "الأونروا" بمبدأ الحياد الصارم لدى قيامهم بتنفيذ مهام ولاية الوكالة. وأضاف ان الوكالة لا تنحاز إلى اي طرف في الأعمال العدائية، وهذا يشمل عدم الخوض في التحليل العسكري، أو التغاضي بالكامل عن الأعمال العسكرية. وتابع ان الأمر متروك لمحكمة قانونية لتحديد ما إذا كان أي من هذة التصرفات يرقى إلى مرتبة الجرائم الدولية.

وعمق موقفه الموضوعي والإيجابي بالقول: إسمحوا لي ان اكرر وأدين وبدون لبس اية غارة جوية على مناطق مكتظة بالسكان. إن هذا لا يمكن أن يؤدي إلآ إلى وقوع إصابات وحدوث مآس بين المدنيين. كما رأينا خلال الأيام الأحد عشر، التي وصفها كل شخص قابلته، بأنها جحيم على الأرض. واضاف، اشدد في كل إحاطاتي للمجتمع الدولي، بأن الأسباب الجذرية للصراع لا تزال باقية: الآ وهو الإحتلال والتهجير القسري، وهو ما نستحضره بقوة في الشيخ جراح مؤخرا، وفي استمرار الحصار ودائرة العنف، ويجب حل هذة المشاكل. وهذا ما اكد عليه السيد لازاريني امام مجلس الأمن اول امس الخميس الموافق 27 مايو الحالي.

ولمن لا يعلم، فإن سوابق ماتياس الخطيرة والمسيئة لكفاح وحرية وعودة الشعب العربي الفلسطيني كثيرة، ولم تبدأ أمس في هبة القدس الرمضانية، انما منذ تولى مهامه في الوكالة، فقام خلال الفترة المضية بالعديد من الإجراءات والإنتهاكات الخطيرة، منها: قطع الكوبانات وتقليص الخدمات المختلفة ل"الأونروا" بذريعة نقص التمويل، تبرير جرائم الإستعمار، عدم تقديم اية مساعدات للمواطنين، الذين لجأوا للمدارس، ليس هذا فحسب، انما عمل على إخراجهم من المدارس بذريعة مفضوحة عنوانها "إستكمال العام الدراسي"، مع ان وزارة التربية والتعليم انهت العام الدراسي، وفصل عدد الموظفين بشكل تعسفي.. إلخ

النتيجة المنطقية تحتم على الامم المتحد ووكالة الغوث العمل فورا ودون انتظار على إعفاء خائن الأمانة من مهامه، وعزله كليا، وليس نقله، لإنه ليس امينا، وايضا إعفاء نائبه ديفيد ديبول، لإنه شريكه في كل الإنتهاكات ضد ابناء الشعب، ووضع اناس اكثر مصداقية وإحتراما لمواقعهم الوظيفية. وعدم التعامل بايجابية مع تصريح المفوض على موقعه في "تويتر"، الذي سعى من خلاله التخفيف من غضبة الشارع الفلسطيني.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط