كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مات السنوار..حماس وخطوة الضرورة الأولى بعده

مات السنوار..حماس وخطوة الضرورة الأولى بعده

تاريخ النشر: 2024-10-19 | 07:26

كتب حسن عصفور/ وأخيرا أعلنت حكومة الفاشية اليهودية وصولها إلى ما اعتبرته "هدفا مركزيا" لحربها العدوانية، بعدما اغتالت رئيس حركة حماس يحيى السنوار يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2024، وأكدته الحركة ببيان رسمي (خلافا للموقف من رمزها العسكري محمد الضيف حيث لا تزال صامتة على اغتياله منذ أسابيع)، ما يضعها كحكومة وتحديدا رئيسها نتنياهو، أمام مفترق سياسي – أمني حرج، بل ربما الأكثر احراجا منذ 7 أكتوبر 2023.

رغم أن، حقيقة الحرب العدوانية التي قامت بها الفاشية اليهودية مستغلة "مغامرة 7 أكتوبر الحمساوية"، تتجاوز كثيرا قطاع غزة، وتبحث رسم خريطة إقليمية جديدة تتيح لدولة الكيان "مكانة خاصة وبحدود مختلفة" عما كان قبل الحدث المفصلي في التاريخ المعاصر، لكن ربطها الحرب بالوصول الى يحيى السنوار رئيس حماس والمسؤول الأول عن هجوم أكتوبر 2023، سيضع النقاش في مسار مختلف تماما، رغم أن بعض "صهيونيي إدارة بايدن" سيعملون عن "مخارج" لدولة الكيان من "مأزقها القادم".

اغتيال السنوار بكل رمزيته ومكانته، سيخلق ممرا إجباريا لوضع حكومة الفاشيين تحت ضغط سياسي مكثف، بل وبمظهر مختلف كثيرا عما كان قبل يوم 16 أكتوبر 2024، رغم أنها ستحاول بكل "وسائل التشويق" إبقاء عملية الاغتيال" وكيف حدثت والوصول له وما يرتبط بها، الخبر الأكثر حراكا، ليس لأنه هناك "أسرار جوهرية" بالعملية الاغتيالية، بل محاولة لحرف مسار النقاش المطلوب والحقيقي في المرحلة القادمة، وأيضا طمس قضية لما لم تجد "الرهائن".

موضوعيا، لا يمكن التعامل مع اغتيال يحيى السنوار كما كل من سبق اغتيالهم من قيادة حماس السياسيين والعسكريين، بما فيهم محمد الضيف وإسماعيل هنية، لما له من "بصمة خاصة جدا" على التشكيل العام للحركة في قطاع غزة ما قبل أكتوبر 2023، وما بعده خلال الحرب العدوانية، ما سيكون له تأثيرا مباشرا على مكانتها لاحقا.

ربما يفتح اغتيال السنوار بابا لفكر سياسي فلسطيني جديد، يبدأ أولا وقبل الآخرين، من قيادة حركة حماس، بعدما أدركت يقينا، أن مسألة الرهائن ليس قضية "مساومة جوهرية" مع دولة العدو، بل لا يوجد لها تأثير واقعي على مسار الحرب العدوانية، ولذا آن أوان وقت مناورة غير محسوبة، تقوم بها وهي الإعلان الرسمي بأنها "جاهزة" لتسليم "الرهائن" إلى بعثة أمنية بقيادة مصرية في قطاع غزة، واستكمال عملية التفاوض حول صفقة التبادل مع وفد رسمي فلسطيني.

الذهاب إلى "المناورة الجديدة" بعد اغتيال السنوار، سيكون لها أثر إرباكي كبير على الإدارة الأمريكية التي ستجد ذاتها أمام واقع غير محسوب لممارسة ضغط حقيقي لوقف الحرب "مؤقتا"، من أجل تسليم "الرهائن" إلى البعثة الأمنية المشتركة ثم نقلهم إلى مصر عبر معبر رفح، كخطوة تأكيد أن هناك موقف فلسطيني متحرك بما يخدم القضية العامة، رغم الخسارة الكبيرة في الحدث الاغتيالي.

موافقة واشنطن، سيدفعها إجباريا لفرض ممر التهدئة على حكومة نتنياهو، ما يؤدي عمليا إلى الدخول في مناقشة اليوم التالي بحضور فلسطيني رسمي، دخل من "نفق الرهائن"، خاصة وأن الرهان الأمريكي وحكومة العدو في تل أبيب، لم تضع مرة حسابا لخطوة "إنقلابية إيجابا" في الطرف الفلسطيني، وكل حسابها على صراعه التقاسمي للمجهول السياسي.

بعد اغتيال السنوار، لن يكون كما قبله أبدا على المشهد الحمساوي، كما على "المشهد الغزي"، أي كانت حركة اللسان البعبعانية، ولذا فالذهاب نحو كسر "نمطية الفكر الجامد" سيكون الخطوة الاختراقية الأهم منذ سنوات ما بعد اليوم الأسود 14 يونيو 2007، وما تلاه من ظلامية طغت على المشهد الوطني العام، وبعض تعويض عما أصاب القضية الوطنية من "كوارث" سيطال علاجها.

إعلان حماس خطوة تسليم "الرهائن" لبعثة أممية بقيادة مصر، ستمنح "الحوار الثنائي" الفتحاوي الحمساوي ولاحقا الأعم، بعضا من "صدقية" بأنهما يبحثان تعويضا فيما الحقاه من "نكبات سياسية كارثية"، طالت القضية الفلسطينية ومكاسبها التاريخية منذ انطلاق رصاصة الثورة المعاصرة يناير 1965 بقيادة الخالد ياسر عرفات، منحت فلسطين مكانة عالمية، باتت على حافة الانهيار.

بات فوق الضروري أن يتم "صناعة حدث فلسطيني" يمكنه أن يعيد بعضا من "ثقة وطنية"، ذهبت بعيدا عن مكونات "الحركة السياسية" بكل مكوناتها ومسمياتها، ما بعد 11 نوفمبر 2004، يوم رحيل "ياسر عرفات".

أي "جبن حمساوي" في الذهاب لكسر "التفكير النمطي" السائد منذ 7 أكتوبر 2023"، سيكون خدمة مضافة لمن ارتكب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد فلسطين الشعب والكيان والهوية الوطنية، وعكسها "ربح له رصيد قادم".

ملاحظة: يمكن اعتبار يوم 18 أوكتوبر 2024 "هبة ميقاتية" ضد التطاول الفارسي على كرامة لبنان.."هبة ميقاتية" كسرت وصاية طال زمنها..طبعا ميقات الهبة الميقاتية مش بعيد عن الهندسة البرية الجنبلاطية اللي لسعت وزير خارجية الفرس لسعة سماوية مرتبة..لبنان بده هبات لتطهيرة من الفرسنة ليشرق شروقه اللي غاب.

تنويه خاص: مش غلط أن يغفر كل فلسطيني، سقطة بيان حماس الكبيرة كتير في نعيها للشهيد السنوار..لما قال عنه "كتبت السطر الأول في حرب التحرير ونهاية الاحتلال"..جملة كشفت ان الصدمة لحست مخ المكتتب البيناني..طبعا هاي سقطة مش بتنال من فصائل الثورة لكنها كمان بتنال من حماس نفسها..سماح هاي المرة..بس ما تعيدها فاهم يا متحمسن زيادة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط