كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مادامت 'حق رئاسي' ..لماذا التأخير؟

مادامت 'حق رئاسي' ..لماذا التأخير؟

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:36

كتب حسن عصفور/ منذ القنبلة السياسية الكبرى التي أعلنها الرئيس عباس في مقابلته مع محطة تليفزيون لبنانية ( المقابلة احتوت كثيرا منها) حول حقه وحده تشكيل الحكومة رئيسا ووزراء، وتداعيات التصريح تتراوح بين كونه تصريحا جاء كرد فعل على رفض مرشح الرئيس (قبل فتح) سلام فياض، ولذا لم يتم التعامل مع الكلام من موقع أنه تصريح عملي ، وتم تجاوز ردات الفعل الأولية وبعض من 'شتائم' مخزونة منذ أيام الانقسام، واعتقد الجميع أن قادم الأيام وبعد تصريحات قيادات فتحاوية أن هناك لقاء جديدا سيجمع بين الطرفين للتوافق واستكمال المشوار.. وبدأت مناوشات عرض الأسماء قبل افتتاح اللقاء الجديد، مع تمسك كل منهما بصاحبه..

ولكن ما بات مسألة تفوق خلاف الأسماء هو عودة الرئيس عباس بالتأكيد مرة جديدة على أن تشكيل الحكومة هو حق 'دستوري' له كونها ستكون حكومته وتنفذ برنامجه السياسي، ولذا لا مجال للتغيير وأن رئيس الحكومة التي يريدها هو سلام فياض ولا غيره، تصريح يعيد أساس النقاش بين طرفي الأزمة إلى مربع مختلف كليا عما دار منذ شهرين، ومن هنا ستكون بداية لمرحلة مختلفة في المواجهة والحوار، ولذا سيكون السؤال: هل حقا وبعد توقيع الاتفاق الجماعي، قبل الحوار الثنائي، تشكيل الحكومة الانتقالية 'حق رئاسي' بكل ما لها وعليها، أسماء وبرنامج، أي أنه لم يعد هناك ضرورة مطلقا ،بعد التأكيد على حق الرئيس الخاص، بإضاعة المزيد من زمن الشعب الفلسطيني في 'متاهة اللقاء الثنائي' ، والذهاب مباشرة لغيرها من جدول أعمال اللقاء وتنفيذ باقي بنود المصالحة..

وما دام تشكيل الحكومة 'حق رئاسي كامل' لماذا إذا يتم تضييع الوقت وإهدار المال العام على سفر الوفود وإهدار طاقة الفلسطيني وإنهاكه إلى درجة أن جسده بات في حالة مرضية من حجم 'الخيبات المتلاحقة'، لماذا لا يقم الرئيس بالتشكيل الوزاري ويرسله مع وفده إلى باقي الفصائل المشاركة في 'توقيع المصالحة' كشهود إثبات ( وفقا للوصف الدقيق للجهاد الإسلامي)، فعل هذه الخطوة تضع حدا للتدهور السياسي الذي أنتجه حوار 'خيبة الأمل' المتواصل منذ 60 يوما، فلو استخدم الرئيس ما يراه حق دستوري وكلف د.سلام فياض لتشكيل الحكومة الانتقالية بعد أن يراعي مفهوم التوافق في مسمياتها ويبتعد عن أسماء قد لا يكون وجودها ضرورة، ويستفيد من تشكيل حكوماته الطارئية والخاصة، بحيث تصبح حكومة لها رئيس وليس رئيس له حكومة (هذه مسألة تستحق المناقشة لاحقا)، فذلك سيضع حدا لما وصل له الشعب من إرباك وارتباك وتيه سياسي متعدد الأشكال..

مادام تشكيل الحكومة بقوامها 'حق رئاسي' لتعلن إذا وننهي كل هذا 'العبث والجدل والصراخ' ولنضع نهاية لمرحلة الاتهامات التخوينية المتبادلة، وليتنقل الجميع إلى حالة بناء بقايا وطن، وليتم الإسراع في إنجاز ما يجب إنجازه من ملفات عسيرة جدا تنتظر صبرا من الشعب قبل الأحزاب والقوى والفصائل، فلتعلن الحكومة وننهي هذه المسألة..

ولكن، نعود للبداية، هل حقا تشكيل الحكومة الانتقالية وبعد توقيع الاتفاق بنصوصه الواضحة في هذا الشأن ، هي للرئيس وحده، ولا صلة لها بالآخرين بما فيه المجلس التشريعي.. سؤال يبدو أن الجواب عليه سيحدد مصير مسيرة المصالحة وأفقها، ولن يصدق الشعب بعد ذلك الكلام الإنشائي في 'الحرص' على استكمال المصالحة.. كلام يصبح حقيقة لو أن الحكومة تشكلت خلال 48 ساعة، ودون ذلك سيكون الحرص كلاما عبثيا لا غير..

ملاحظة: لم يعد واضحا هل قضية الراتب حقا قضية فنية أم سياسية.. الأسئلة تتطاير فوق أرض فلسطين وخارجها.. ولكن كيف السبيل لحلها يا ترى.. لم نسمع جوابا مريحا بعد .. فالكل يخبرنا بالأزمة وكفى..

تنويه خاص: إسرائيل تعبرن وتهود أسماء القدس ، بعد فترة ستصبح كلمة 'يروشاليم' هي قاعدة وكالات الأنباء العالمية.. وقادة فلسطين بقواها المختلفة تتقاتل على مسمى 'دولة الرئيس' .. ولم نسمع بيانا أو جلسة طارئة أو صرخة غضب أو أي حاجة تشير إلى أن ذلك مش مقبول..

 

تاريخ : 4/7/2011م  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط