كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا أرست بأس الصادقين؟!

ماذا أرست بأس الصادقين؟!

تاريخ النشر: 2020-02-27 | 12:24

لا زالت تداعيات معركة بأس الصادقين التي فجرتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تلقى بظلالها على المشهد الفلسطيني بقوة, وهى في مرحلة تقييم وحصاد للإنجازات والاخفاقات ان وجدت من الكثير من المحللين السياسيين والمهتمين بشأن الاسرائيلي فقد كانت سرايا القدس متميزة في ادائها الميداني, واستطاعت الحفاظ على ارواح المجاهدين في الميدان واظهرت التسجيلات المصورة لعمليات اطلاق الصواريخ قدرات كبيرة في العمل وتطور الفعل المقاوم والقدرة على الاختفاء رغم انتشار طائرات الاستطلاع بكثافة في سماء قطاع غزة, ومراقبة كل شبر من ارض المعركة, لكن المقاومة تفوقت في التمويه والتنقل والعمل من فوق الارض ومن تحتها بتكتيك ميداني مدروس.

الكاتب الاسرائيلي أليئور ليفي في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية قال معلقا على جولة القتال «ما بدأ بخطأ وبدون إسم انتهى بخطأ وبين البداية والنهاية كان هناك إنعدام للقوة الساحقة وإنعدام للمبادرة», وهذه اول خيبة امل يجنيها بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت من جولة التصعيد العسكرية على غزة فهما لا يجنيان الا الخيبات. ويضيف الكاتب الصهيوني اسرائيل إنجرت وراء الجهاد الإسلامي وردودها, لكن الجهاد الإسلامي أطلقت مائة صاروخ على المستوطنات في أقل من يومين، و»إسرائيل» نجحت فقط في ضرب خلية إطلاق واحدة في غزة وأدت إلى جرح شخص واحد فقط من أعضائها الأربعة, كل مجموعات الإطلاق عادت بسلام إلى قواعدها, وهذا دليل على تطور اداء المجاهدين في الميدان وقدرتهم على الاستفادة من تجاربهم السابقة.

ومضى الكاتب «خلاصة الجولة الأخيرة تطرح مسألة مقلقة إضافية. لدى الجيش الإسرائيلي، بنك أهداف هزيل جداً في كل ما يتعلق بأهداف الجهاد الإسلامي. معظم هجمات سلاح الجو وُجِّهت ضد عدد قليل من القواعد التابعة للمنظمة، التي هوجمت ببساطة مرة تلو مرة تلو مرة», الاحتلال لا يوجد لديه بنك اهداف حقيقي وهو مفلس تماما لذلك نقل معركته بشكل مفاجئ الى دمشق لعله يجد هدفا يستطيع ان يسوقه على الاسرائيليين, فبدأ يروج الاكاذيب عبر وسائل اعلامه المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي, مثل « لا أحد يرد على الهاتف, او «يبدو ان هناك صيداً ثميناً سقط» لكن سرعان ما تبين كذبه وعادت طائراته بخيبة الامل .

واختتم بالقول «إن سلسلة هجمات أخرى وُجِّهت نحو خط أبراج مراقبة تابعة للجهاد الإسلامي على السياج الحدودي. هدف شرعي بالتأكيد، لكن لم يكن هناك داعٍ لأن يقوم المتحدث باسم الجيش بالتفاخر ببيان خاص يصدره بشأن هجماته عدا ذلك لم تسجّل هجمات على أهداف نوعية إستثنائية تزعزع الجهاد» بالضبط هذه هي خلاصة المعركة, ان اسرائيل تلوم نفسها وتنتقد اداءها وتفهم ان ما يروجه قادتها من انتصارات كذب وخداع, وينعكس دائما على نفسية الاسرائيليين الذين فقدوا الثقة في قيادتهم السياسية والعسكرية بالسلب, وهذا بحد ذاته يمثل انتصارا لسرايا القدس التي قادت المعركة بجزء من إمكانياتها العسكرية لكنها اوصلت رسالتها بقوة.

الانعكاس السلبي لنتائج الجولة التصعيدية الاخيرة «بأس الصادقين» كان واضحا على الاسرائيليين فقد قالت صحيفة «هآرتس» العبرية في تقرير لها بعد انتهاء الجولة التصعيدية، ان قطاع غزة هو نقطة ضعف رئيس حكومة الاحتلال، المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، مرجحة أن يتسبب أي تصعيد منفلت بالضرر لرئيس الحكومة المتهم بالفساد, وقدرت أن «تصعيدا غير مسيطر عليه الآن، يمكن أن يضر بفرصة نتنياهو في الفوز أكثر مما يفيده, وأفادت الصحيفة، أن «غزة عادت لإلقاء ظلها الطويل على الساحة السياسية في إسرائيل، في ظل الإعلان الأخير للحملة الانتخابية الثالثة للكنيست، وهذا يعني ان جولة التصعيد الاخيرة على القطاع جاءت بنتائج عكسية على حظوظ نتنياهو بالفوز في الانتخابات الثالثة, وبدأ قادة الاحتلال يميلون الى الحديث عن جدوى العمليات العسكرية في قطاع غزة, وعدم قدرة الجيش تحقيق انتصار, وانه يجب البحث عن حلول لغزة.

واخيرا انظروا لاخطر ما جاء في تقرير هارتس للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل الذي قال «سوريا هي الآن ساحة أقل حساسية من القطاع، وطالما أن القصف لمنشأة تابعة لمنظمة فلسطينية وليس للوجود العسكري الإيراني في سوريا، فإن المضيفين السوريين يمكنهم ضبط أنفسهم» على حد زعمه, فهل بات الاسرائيليون على قناعة ان غزة لم تعد الحلقة الاضعف, وهل يعني هذا ان «اسرائيل» ستحول معاركها العسكرية لجبهات اخرى, الجهاد الاسلامي اجاب عن ذلك بوضوح عندما رد من غزة على استشهاد مجاهدين من ابنائه في سوريا, هذه بعض القواعد الجديدة التي ارستها «بأس الصادقين» بفضل «وحرض..» وبفضل «قاتلوهم..».

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط