كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا أنجز برنامج (م. ت. ف)

ماذا أنجز برنامج (م. ت. ف)

تاريخ النشر: 2016-04-10 | 10:02

ما يجهله الكثيرون أو يتجاهلونه؛ هو أن الرئيس الراحل ياسر عرفات؛ أيقن انه خدع من قبل الغرب ودولة الاحتلال؛ عندما وعدوه بدولة وتحويل الضفة وغزة إلى سنغافوره العرب؛ وبدل ذلك حولوا الضفة إلى شوارع التفافية ومستوطنات؛ وان الاتفاق حول دولة خلال خمس سنوات بحسب "اوسلو" تحولت إلى "شك" مفتوح؛ مما جعله يتخذ قرار العودة إلى شعار حركة فتح الذي كان سببا في التفاف الجماهير حولها مع بداياتها وهي (البندقية)؛ وهو ما تسبب بمحاصرته في رام الله واستشهاده لاحقا؛ لتبدأ مرحلة جديدة من العودة للمفاوضات مجددا.

قراءة متأنية في البرنامج السياسي الوطني الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية في الجزائر سنة 1988؛ يتبين انه يقوم على خيار الدولتين في فلسطين التاريخية، والعيش جنباً إلى جنب مع (دولة إسرائيل)، في سلام شامل يضمن عودة اللاجئين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة سنة 1967، وعاصمتها (القدس الشرقية).

لاحقا؛ أثمر برنامج منظمة التحرير عن  اتفاقية أوسلو في أيلول 1993، وإقامة السلطة الوطنية على أمل إقامة الدولة الفلسطينية خلال خمس سنوات مع انتهاء المرحة الانتقالية؛ التي تحولت لمرحلة دائمة نتيجة مكر وأطماع الاحتلال؛ ومن هنا وجدت حركة فتح نفسها بين فكي كماشة؛ فلا هي حققت دولة؛ ولا هي نجحت ببرنامجها ولبت طموحات الشعب الفلسطيني؛ كونها صاحبة وقائدة برنامج (م.ت. ف)؛ الذي لم ينجح في أدق وأصعب محطاته.

وجاءت تصريحات "نتنياهو" العنجهية يوم أمس؛ لتقضي على ما تبقى من ثمار "اوسلو" على مرارتها -  نصت اتفاقات "أوسلو" على فرض السيادتين الأمنية والمدنية الفلسطينيتين على مناطق "أ" -  بقوله أن جيشه سيبقى يقتحم مناطق "أ" بحسب  "اوسلو" وقتما شاء وبكل حرية؛  وأن "حرية عمل الجيش في مناطق "أ" الفلسطينية هو "أمر مقدس"، وإن "إسرائيل" ترفض العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل العام ٢٠٠٠.

إذن؛ بعد هكذا تصريحات واضحة جدا؛ ماذا تبقى من "اوسلو"؛ وأين هي الدولة الفلسطينية المستقلة التي تضمنها برنامج منظمة التحرير الفلسطينية؟ وما الذي جناه الشعب الفلسطيني   من البرامج بعد 28 عاماً من المفاوضات؟!

قد يرد مؤيدي برنامج منظمة التحرير ويقولون: وأين البديل؟ وماذا فعل وحقق ونجح به غيرنا من مؤيدي البرنامج المقاوم للشعب الفلسطيني؟! ليكون الجواب من قبل مؤيدي البرنامج المقاوم : البديل هو البرنامج المقاوم الذي طرد الاحتلال من غزة واجبره على هدم 20 مستوطنة بيديه صاغرا ذليلا؟!

ليس من الحكمة؛ أن تطالب حركة فتح أو قوى اليسار وقيادة المنظمة؛ حركة حماس أو الجهاد تبني برنامج ثبت عدم قدرته على النجاح أو تحقيق أية انجازات للشعب الفلسطيني؛ أو تحرير شبر من الأرض المحتلة؛ طيلة 28 عاما  من المفاوضات؛ بينما البرنامج المقاوم حرر غزة ولو كان بشكل غير كامل ونهائي، خاصة مع إبقاء الحصار؛ وهي؛ أي غزة؛ هي التي تمنى "اسحق رابين "أن يبتلعها البحر يوما؛ لقوة مقاومتها للاحتلال وإيقاع الخسائر الفادحة به التي لم تعد تطيقها دولة الاحتلال وقتها؛ وهي استطاعت خلال الحرب العدوانية عام 2014 على ضرب قلب دولة الاحتلال بصواريخها لتحقق معادلة الردع.

لا يعني مما سبق؛عدم قدرة برنامج المنظمة على تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني انه انتهى إلى غير رجعة؛ بل المطلوب إعادة المراجعة والنقد الذاتي البناء وتصويبه من جديد؛ ضمن برنامج وطني موحد متفق عليه يفعل طاقات الشعب الفلسطيني الخلاقة ويفجرها من جديد في وجه الاحتلال، وينهي سلبيات برنامج المنظمة السابق؛ ويطور ايجابياته لاحقا؛ وهذا هو عين الصواب ومطلب الشعب الفلسطيني الذي مل اختلاف البرامج  وانقسامها بحدة وبقوة؛ في ظل احتلال يستهدف الجميع.

 

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط