كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا إن احتل الصهيوني العرب؟

ماذا إن احتل الصهيوني العرب؟

تاريخ النشر: 2019-01-06 | 10:16

لا يمكن أن يكون المبررأن الفلسطينيين يتعاملون مع الاسرائيليين كحجة لعملية التطبيع المجاني المتسارعة عربيا مع الاسرائيلي.

الفلسطينيون يتعاملون بأشكال مختلفة مع الاحتلال-وان بصدور شامخة وعقل وفعل مقاومة يومي- أشكال فرضتها وقائع الأرض من جهة أي نتيجة القوة العسكرية الغاشمة، وفي شق آخر بالاتفاقيات الموقعة وغير الموقعة سواء تلك الاتفاقيات السارية في غزة او في الضفة.

هذه الاتفاقيات على جدليتها هي ليست ذات مقارنة مطلقا مع من يمتلك إرادته الحرة كدولة أوشخص أو جماعة، وعليه فان القياس على طريقة تعامل الفلسطينيين مع الاسرائيليين ليست ذات صلة مع وضع أمة العرب.

قد تصح المقارنة إن اعتبر بعض القادة العرب أنفسهم تحت الاحتلال الصهيوني، وهم بذلك ملزمين بالتنسيق والتعاون لادخال الخضار والفاكهة والحليب، وملزمين بتصدير منتجاتهم اوتلقي الماء والكهرباء وموجات الهواء من الهاتف والاذاعة والتلفزة...الخ، من الاسرائيلي أوبأمره ومعدات البناء والمصانع وتنقل الناس!

بمعنى آخر أن كل دولة عربية او غير عربية أو شخص أو جماعة تعتبر ذاتها تحت الهيمنة والاحتلال والسطوة الاسرائيلية فهي ملزمة بالامر الواقع التعامل مع الاحتلال،في درجات الى درجة الانسحاق الكلي والاستسلام.

رغم أن فهم التعامل مع الاحتلال القائم في فلسطين، من كل الفلسطينيين مهما اختلفوا سياسيا، لا يعني الارتماء والانسحاق تحت أقدام الاسرائيلي، بل يعني -تعامل نختلف في حدوده وشكله ومواضيعه...الخ- تعامل في ظل الرفض للاحتلال بالمقاومة المتصلة، وبسعي دائم للانفكاك من هيمنته الاستعمارية والفكرية والتاريخية والقانونية، وليس ما يحصل من ارتماء لا يقارن، ارتماء عربي مجاني بلا حدود، أي لدرجة القرف.

لقد اتخذت الجامعة العربية قرارها الشهير باعتماد المبادرة العربية (منذ العام 2002) التي ترفض اي علاقة مع الاحتلال والاستعمار الاسرائيلي (باستثناء دول الطوق) الا بعد انجاز تحقيق الاستقلال الوطني لدولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني، وهو ما كرره الرئيس ابومازن حتى بُحّ صوته بالقول بضرورة تطبيق المبادرة العربية من الألف الى الياء، وليس العكس بمعنى ان الفلسطينيين يستقوون بالظهير العربي الذي يبدو أنه يتشقق وينكسر بسرعة مذهلة.

كثير من الاخبار التي تردنا سواء من الدول الغنية أو الدول الفقيرة في أمتنا العربية تشي بغزل أمني واقتصادي وسياسي، بل وثقافي ورياضي واجتماعي وفكري مع الاحتلال الصهيوني، بل ورموزه التي نطالب بمحاكمتها دوليا؟!

الانجرار وراء الوهم الاسرائيلي والتطبيع المجاني هو ما يجعلك تصاب بالتقيوء من أفعال دول تعتبر نفسها مستقلة، ويا ليتها ما كانت مستقلة لالتمسنا لها العذر؟

التساقط العربي الرسمي الطوعي (أم هو جبري؟) في حضن الهيمنة والسيطرة الاسرائيلية التي يظن فيها المتساقطون أنهم يسايرون (موضة) الانصياع للرئيس الامريكي المثير للجدل، والذي واجهناه فلسطينيا بصفعة] لا[ ضخمة ناءت ظهور العرب من حملها، سيكتشفون أن الاسرائيلي سيجردهم من كل أموالهم وملابسهم، فيحتل عقولهم وذائقتهم وعيونهم وأرضهم آجلا أم عاجلا.

ولا تعجبوا أبدا فها هي دولة الاحتلال قد حصرت مخاسرها من تهجيرها ليهود العرب الى فلسطين وستطالب بهذه المبالغ من الأمة، والحبل على الجرار.

قادة العرب-نحمد الله حتى الآن أن ليس كلهم- وهم بسكرتهم هذه، حين النظر بعيون حب عجيب للاسرائيلي لا يصحون أبدا!

فمن افترض المصالح الآنية لدولته والخوف على عرشه الأصل والأولوية فهو لا يهمه الا أن يأخذ القرار بقصر نظر ضاربا بعرض الحائط قرارات القمم العربية ومصالح الأمة التي قلبها فلسطين، أو هكذا نحسن الظن دوما بامتنا العربية وشعوبها الأبية كما نحسنه مع احرار العالم.

يلتمس البعض العذر لبعض الدول العربية أن تنساق سوقا كالقطعان الذاهبة للذبح للتطبيع المجاني في المسلخ الاسرائيلي بتطبيق قاعدة من الياء الى الألف أي بشكل مقلوب للمبادرة العربية!

ان نظرنا بعجب واستغراب ورفض للمنطق الرسمي أعلاه للتطبيع العربي المجاني، فمما لا يعذر مطلقا ولا تحت أي مبرر هو أن يقبل انسان عربي او مسلم او مسيحي بحرّ فكره أن يعتقل عقله ويقيده للاستعمارية والعنصرية والاحتلال الصهيوني، وهو يضحك كالأبله تماما!

ما لا نفهمه أبدا أن يؤجر المثقف العربي عقله للاسرائيلي، ويتغنى بالاحتلال فيكتب فيه قصائد المديح؟ فيتبنى روايته وتضليلاته وأكاذيبه التي وعاها الاوربيون، وبدأ بعض المسلمين والعرب بدلا من تعميق وعيهم، بدأ البعض القليل-نتمنى ان يبقى كذلك- يتبناها، وكأنه يقود سفينة فضائية نحو المستقبل! وهو بالحقيقة يتم ركوبه هو من قبل أباليس الأرض.

ان خطوات الانسياق لمسلخ الاحتلال الطوعي أولمسلخ الذبح الصهيوني بالتطبيع المجاني يعني أن هؤلاء الأبعاض من القادة العرب أو بعض المثقفين (!!) يحفرون قبور بلادهم بأيديهم التي ستكون بنفس سياق الاحتلال القائم في فلسطين الا أن كان لاحتلال الأرض والثروات والعقل نكهة ونشوة هي بنفس نكهة استئجار العقول لقيم الاستهلاك الغربي بدلا من الانتاج والصناعة والمبادرة والابداع.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط