كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد التصويت ضد قرار ترامب ؟

ماذا بعد التصويت ضد قرار ترامب ؟

تاريخ النشر: 2018-01-05 | 14:59

حين قالت نيكي هالي المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة جملتها الساخرة من العالم ، خاصة العرب بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية القدس عاصمة لإسرائيل "لم تسقط السماء" ، كونها كانت الداعمة الأكبر والمؤيدة لهذا القرار ، فهي تعرف تماماً أن ردود الفعل العربية لن تكون بمستوى هذا الإعلان المزلزل ، لأن السماء فعلاً لم تسقط من هذا الإعلان لا عند العرب ، ولا عند غيرهم ، فعلى ما يبدو أن هذه الجرأة لإعلان مثل هذا القرار كان يجب أن يكون في بيئة تتغذى على انقسام عربي ، وانقسام خليجي ، وانقسام فلسطيني ، وعائلة أمريكية حاكمة لديها معتقدات دينية أكثر ما هي سياسية ، فترامب الذي احتفل في البيت الأبيض مع عائلته بعيد الحانوكا اليهودي ، مع الحاخام الإسرائيلي الذي استدعاه للاحتفال ، يدرك تماما أنه أمام قوة عربية مفتته ، ستصب كل ثروتها له ، وسيصبح التنازل عن القدس سهلاً ، أو ربما أسهل من السابق ، فإنهاء القضية الفلسطينية أصبح مصوغاً أمامه ، وما يثبت ذلك أننا أمام ردود فعل لن تثني لا ترامب ولا من يؤيده عن مثل هذا القرار المهزلة ، فلم نرى إغلاقاً لسفارات أمريكا في دول العالم ، ولا رسائل مؤسفة لسفرائه ، ولا تهديد أو حتى وعيد ، ولا مقاطعة ، ولا محاربة ، فقط كل ما استطعنا فعله هو الخطابات والكلمات التي لا تغني ولا تسمن من جوع ، إذاً ماذا تنتظر القدس بعد كل ذلك، القدس التي لا تخص فلسطين وحدها، هي قبلة المسلمين الأولى ، وحاضنة المسجد الأقصى ، ولها قدسية لدى المسيحيين !

أمريكا تحاول أن تضع السلطة الفلسطينية أمام خيارين أحلاهما مر ، إما استمرار المفاوضات التي تبدأ بعد القدس ، أو إعلان التمرد وحل السلطة والعودة إلى الفراغ السياسي ، وهذا ما سيمكن إسرائيل من الاستيلاء على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية .

لكن الرئيس ابو مازن توجه للأمم المتحدة برلمان العالم ، والذي لا يخضع للفيتو الأمريكي ونجح في الحصول على قرار "دوله مراقب" في خطوة اعتبرت انتصاراً دبلوماسياً وقانونياً ، واليوم ينجح في نقل ملف القدس وحصد 128 صوتاً ضد قرار ترامب ، الأمر الذي يجب علينا استثماره سياسياً ونقل السفارات إلى فلسطين والقدس الشرقية ، اعترافاً بالقدس عربية ، مثلما قررت تركيا سابقاً ، والذهاب لمجلس الأمن ، واعتبار أمريكا خصم سياسي ، وليست وسيطاً ، والبحث عن وسيط لا ينحاز لقرارات أمريكا وابنتها إسرائيل ، وقطع الطريق على الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتبر أن قرار ترامب يلغي ما قبله ، خاصة قرار التقسيم 181 ، والأهم إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية ، وإنهاء ملف المصالحة الفلسطينية ، وترتيب ملفات منظمة التحرير ، ودعوة الدول العربية والأوروبية لمقاطعة أمريكا وإسرائيل اقتصادياً وسياسياً ، لو نجحنا في ذلك سنعيد للأمة العربية كلها هيبتها ، وليس للقدس فقط ، فالقدس ليست وحيدة هي مدججة بسلاح أبنائها ، وعزيمتهم ، وإصرارهم إلى استعادة الأرض ، وهذا ما أثبته التاريخ عبر أكثر من 60 عاما من الاحتلال ، الأمر الآن يتعلق بكل العرب والمسلمين للوقوف أمام هذه العنجهية الأمريكية ولا يجب الوقوف عند تصويتهم في الأمم المتحدة فأمامنا الكثير لفعله ، والمعركة مع أمريكا وإسرائيل لم تنتهي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط