كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد الحرب: اليوم التالي

ماذا بعد الحرب: اليوم التالي

تاريخ النشر: 2024-07-08 | 12:40

كثيرون ينتقدون رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، سواء من داخل المجتمع الإسرائيلي من قبل قوى المعارضة، أو من قبل دول قريبة أو داعمة للمستعمرة، ينتقدونه لأنه لا يملك برنامجا، أو خطة، لليوم التالي بعد توقف القتال ومعركته ضد شعب قطاع غزة وأهله.
نتنياهو صاحب المشروع والقرار في الحرب على قطاع غزة، محق وكل منتقديه غير محقين، فهو الذي يعرف الحال، وهو يعرف ماذا يريد، قبل حلفائه ومعارضيه، وهو الذي يدرك أنه لم ينل مراده بعد، رغم الجرائم التي قارفها بقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير مدن وقرى وأحياء قطاع غزة، وأنه أخفق في معركته وفي برنامجه، ولا زال غارقا في أجواء المعركة وجوفها، ولم تتضح نتائجها بعد، فالنتائج معلقة بنهاية الحرب التي لم تنتهِ، ولم تتوقف.
معركة غزة الشرسة والهجوم الهمجي ضد أهلها وسكانها المدنيين لم تتوقف، ولا زالت متواصلة، فكيف سيضع نتنياهو خطته بعد الحرب، والحرب لم تنتهِ، ووقائعها دالة إلى الآن نحو الإخفاق والفشل، وتوقفها إذا لم يحقق أهدافه في القضاء على قيادات المقاومة واجتثاث حركة حماس، ولم يتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، ستكون الحصيلة عنوانها الهزيمة له، فكيف سيفرض اليوم التالي وقد واجه الهزيمة، سيكون ولا شك اليوم التالي عنوان هزيمته، وإذا تحقق له ما يريد من الحرب وأهدافها، سيكون اليوم التالي انعكاساً لنتائج أهدافه، فاليوم التالي هو نتاج الحرب، نتاج الانتصار أو الهزيمة.
ولذلك يبقى السؤال بكل الأحوال ما هي الاحتمالات المفتوحة على اليوم التالي:
أولاً تشكيل فريق فلسطيني يقبل بنتائج الهزيمة والرضوخ لمصالح ورؤى الاحتلال وسياسته، وهذا أمر مستبعد إلى الآن.
ثانياً أن تعود السلطة الفلسطينية إلى غزة، وهذا لن يتم إلا بتوافق فلسطيني بين فتح وحماس وهي نتاج الموقف الوسطي بدون هزيمة وبدون انتصار .
ثالثاً الإقرار بدور حماس وانتصارها والاعتراف بها، كما حصل مع الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي كان عنواناً «للإرهاب» في نظر الإسرائيليين والأميركيين، وهو على أثر الانتفاضة الأولى وقّع مع اسحق رابين يوم 13/9/1993 اتفاق أوسلو في حديقة الورود في البيت الأبيض، ولذلك لن يكون مستبعداً أن تصل تل أبيب وواشنطن إلى تفاهم واتفاق مع حركة حماس، والإقرار بسلطتها على قطاع غزة.
الاحتمالات الثلاثة مفتوحة للتحقق، وكل طرف في الصراع له مصلحة في فرض ما يراه مناسباً، ولكن ذلك لن يتحقق إلا بوضوح نتائج المعركة التي ما زالت مشتعلة، بين الصمود الفلسطيني والإخفاق الإسرائيلي.
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يخرج عن أي من قوانين الصراع، وتداعيات نتائج أي صراع، حيث لا يستطيع المهزوم أن يفرض سياسته ورؤيته على المنتصر، بل إن المنتصر هو الذي يفرض نتيجة انتصاره على المهزوم، فكيف يستطيع نتنياهو أن يفرض اليوم التالي وهو ما زال يواجه الإخفاق والفشل، والفلسطيني كيف يستطيع فرض ما يراه وطنياً وهو لم ينتصر بعد، فالصمود غير كافٍ لفرض الهيمنة، ولكن الصمود لا شك وفر للفلسطينيين أن لا يقبلوا بالصيغ التي تتحدث عنها واشنطن، ونتنياهو حينما يقول لن تسكت المدافع إلا بتحقيق الانتصار الحاسم، ويعمل على إدامة الحرب واستمراريتها، لأن توقفها يعني هزيمته، وتحقيق الانتصار للفلسطينيين رغم الكلف الباهظة التي دفعوها، وهي كلف واجهها الشعب الفلسطيني وقياداته من ياسر عرفات إلى أحمد ياسين إلى أبو علي مصطفى وغيرهم من القادة الشهداء.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط