كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني !!

ماذا بعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني !!

تاريخ النشر: 2018-05-08 | 23:12

نجح الرئيس محمود عباس في استيفاء نصاب المجلس الوطني ، لكن ذلك
لا يعني عودة نشاط منظمة التحرير الفلسطينية ، ولا إجماع حول القرار الوطني ، ولا مصالحة قريبة ، ولا التئام لجروح المواطنين في غزة ، فقد اختلطت تفاصيل الحالة السياسية باختلافاتها ، ومكوناتها ، وصدماتها ، في العقد الأخير فما عدنا نعرف ما شكل الحياة السياسية الآن .
بعد أكثر من 25 عاما ينعقد المجلس الوطني ربما لدعم أساسات المنظمة الهالكة ، وربما لأن القضية الفلسطينية دخلت في منحى جديد ، وعمر المنظمة أصبح يشارف على التقاعد قبل أن تنجز مهامها التي أنشئت من أجلها ، لأن الطريق ضل منذ أكثر من عشر سنوات ، وتهنا في مسارات مختلفة ، اعتقدنا أنها ستذهب بنا إلى حل مختصر دون عناء ، فأخطأنا الظن ، ثم عجزنا عن الرجوع ، أو الحل .
فخرج المجلس الوطني بدورته التي انعقدت في 30 من نيسان 2018 ، ليؤكد على ما جاء في بيانات المجلس المركزي خلال الأعوام الماضية ، هذا إشارة
أن إسرائيل طوال الوقت مارست كل أساليب الكذب والتضليل لبوصلة المفاوضات ، ودليل على أنها لا تريد أي حلول هي فقط تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه ، أو تغيير لصالح الاحتلال .
ولا شك أنها أقنعتنا بذلك خاصة بعد تغيير الأوضاع في وجه الفلسطينيين والأمريكان عام 2014 ، وأعطيت الفرصة للطرفين لإقرار السلام تحت إشراف وزير الخارجية الأسبق جون كيري الذي تعرض في وقت سابق لاستهداف إسرائيلي لأنه جدي في تحقيق السلام .
دخلت العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية مرحلة الفراغ السياسي منذ العام 2015 ، مما أدى إلى إنهاء ملف التسوية ليجتمع المجلس المركزي لوضع سياسات تتماشى مع هذه المرحلة التي لا معالم لها ، وقرر المجلس آنذاك وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي ، وإعلانها عدم الالتزام بالاتفاقيات المبرمة بينهما ، بعد وقت قصير أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال ، ليجتمع المجلس المركزي مرة أخرى في 15 من يناير 2018 ، ويعلن انتهاء الفترة الانتقالية التي نصت عليها اتفاقيات أوسلو والقاهرة وواشنطن ، وما تم الاتفاق عليه فهو معلق ، وتكليف اللجنة التنفيذية بإعلان وقف الاعتراف بإسرائيل ، وتجديد قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي .
انتهت أعمال المجلس الوطني ليؤكد من جديد على نفس القرارات التي لم تنفذ سابقاً .
الحقيقة أننا نتجاهل أننا لا يمكننا أبدا فك الارتباط مع إسرائيل ، ولا وقف المفاوضات ، لو كان بمقدورنا فعل ذلك لفعلناه حين بدأ الاحتلال بقتلنا إبان الانتفاضة الأولى عام 1987 ، لكن الحقيقة أننا وقعنا في فخ ، الخلاص منه معجزة سياسية تحتاج إلى عبقرية فلسطينية كبيرة ، مع الإيمان أن إسرائيل لن تعطينا ما نريد ، ولو بقي الخلاف بيننا كل الحياة .
لا يمكن وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ولا يمكن تنفيذ أي من القرارات ، فكلها مدعاة إلى الاستهزاء الإسرائيلي ، فقد أثبتت التجارب أن أنصاف الحلول ليست حلول ، ولا يمكن أيضا الاستسلام بسهوله لكل ما يريده الاحتلال ، فنحن لا نبيع مواقفنا الوطنية ، ولو جلسنا على طاولة التفاوض ، ولو ذهبنا إلى الحدود ليقتلونا ، لكنا نعرف تماما ما استحقاق عودة الحق لأصحابه ، نحن أمام حالة عصيان وطنية ، لكنها هزيلة ، وضعيفة ، بسبب انقسام عليه أن يموت !
وهذا حال المجلس الوطني الراهن عليه ، لأن الحلول الكلية ليست واردة بالمطلق في ظل الوضع الراهن الذي نحن عليه الآن ، لكن نستطيع أن نلتئم من جديد ، وأن نعلن لأمريكا وإسرائيل أن مفتاح الحل في أيدي الفلسطيني فقط لا غير ، ليعتبروا أننا شعب جبارين ، ولا أحد بإمكانه أن يتجاوز نضالنا ، ولا تضحياتنا ولا عملنا من أجل إحقاق الحق .
نحن أمام مجلس وطني وأعضاء جدد ، لكننا أيضا أمام انقسام بغيض ، ومعارضة قوية من الأحزاب والفصائل الفلسطينية التي قاطعت المجلس بحجة أن الوقت غير مناسب ، وأن رام الله ليست المكان الذي يمكن أن يجمع كل الفلسطينيين في الضفة وغزة ، لكن الحقيقة أن الكل يجب أن يتحمل كل المسؤوليات ، وأن نضع فلسطين وموعد نقل السفارة الأمريكية في عين الاعتبار ، وأمامنا فرصة كبيرة لتحقيق السلام الفلسطيني، فقد بدأ في ذلك الرئيس أبو مازن حين قال أنه لا عقوبات على غزة ، لذا ننتظر من الجميع أن يلتقطوا الفرصة ، وأن يثمنوا الدور المصري في احتواء أزمة الانقسام .
فهل نفكر ولو قليلاً ؟!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط