كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد بير زيت ؟

بداية يجب التنويه الى الحيوية والديمقراطية والأيمان بالشراكة الوطنية في مجال العمل السياسي لجميع القوى الفاعلة على الساحة الوطنية التي تتمتع بها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عن سواها من فصائل العمل السياسي وجميعنا يتذكر الانتخابات التي جرت غي 2006م والتي فازت بها حماس والجهود التي بذلتها القيادة من أجل تأمين أجراء تلك الانتخابات بالصورة التي جرت وبالثوب الديمقراطي والوطني الذي زينت فيه على أمل أن تكون تلك التجربة رافعة لمشرعنا الوطني ولكن جميعنا وخاصة في غزة يعيش النتيجة التي تعيشها القضية والشعب وهذا دليل واضح على عدم نضج المفهوم الديمقراطي عند تلك القوى وعدم الايمان به وعدم الاخذ بعين الاعتبار مصالح شعبنا وقضيته والايمان المغلوط لمفهوم الديمقراطية بأنها سلم يستخدم لمرة واحدة والا لماذا لم تجرى الانتخابات في كل ارجاء الوطن لماذا العمل الدؤوب على تغييب الحضور الجماهيري وهو القول الفصل في الحال الذي وصلنا أليه !

وهنا لابد من تهنئة حركة المقاومة الاسلامية حماس على هذا العمل الدؤوب الذي قامت به من أجل تحقيق هذا الفوز بغض النظر عن كل الصور التي قد تكون لا تعبر عن روح تلك الحركة ومفاهيمها ولكنها قد تكون الصحوة من أن الوطن يتسع لجميع وتكون بداية الايمان في الانصهار الوطني بغض النظر عن الدين والفكر وعلى الرغم من المحاولات اليتيمة التي تحاول تسويقها من خلال القول بأن الفوز هو فوز لنهج المقاومة وهي التي تعلم جيدا بأن هذا غير صحيح وأن كان صحيح هل فوز نقابة المحاميين في غزة كان فوز لنهج المفاوضات في غزة التي تسيطر عليها وأن كان كذلك كيف تقبل أن تكون في نهج مخالف للمزاج العام !

أن نتائج الانتخابات التي جرت لدليل واضح على الحضور الجماهيري لكلا الفريقين كلن في ملعب الاخر وهذا دليل على فشل الطرفين في اقناع الجمهور بأدائه السؤال لماذا تفوز فتح في غزة التي تسيطر عليها حماس ولماذا تفوز حماس في الضفة التي تسيطر عليها فتح؟ وهل حقيقة بأن الطالب الفلسطيني من خلال تلك الانتخابات يمايز بين خياريين أم بين سلوكين وأدائيين على الارض التي يسيطر عليها ,وما هو التأثير السلطوي لكلا الفريقين على المزاج العام وهل تلك الحالة سوف تكون حاضرة في حالة أجراء انتخابات عامة ؟

أن نتائج تلك الانتخابات يجب أن تكون وازع قوي لطرفيين في ظل الحالة التي يعيشها الى حتمية الوحدة والعمل الوطني المشترك والتوافق من أجل التخلص من الاحتلال أولا والعمل على توفير حياة كريمة للإنسان الفلسطيني وعدم النظر الى هذا الأنسان من خلال برج عاجي بحيث يكون رهينة لطلب صوته في حالة انتخابية ما والعمل على جلب الصوت بوسائل عدة بعيدة كل البعد عن البرنامج الذي تم طرحه في الدعاية الانتخابية ولا تكون الشعارات التي رفعت ليس اكثر من شعارات تطوى الى حين سوق انتخابي أخر .

بالعودة الى حركة فتح والدرس الذي يجب أن يستفاد من هذه الخسارة والتي يجب الوقوف عندها بشكل جيد وواثق بأن الفشل يجب أن يكون رافعة للنجاح من خلال معالجات حقيقية تقوم على أساس تشخيص الداء وحسن وصف الدواء وهي فتح أم الجماهير التي لا ينقصها الخبراء والمفكرين والقادرين على وضع الخطط والبرامج لهذا العمل بحيث لا يكون أساس هذا الدواء الاعتماد على سوء أداء الطرف الاخر ولكن يعتمد هذا الدواء على حسن اختيار الاشخاص الذين يمثلونها أمام الشرائح المقصودة .

كما يجب على حركة فتح التخلص بشكل فوري من قضايا الشخصنة والتجنح والانقسامات التي كان لها مردود سلبي على الحركة أولا وعلى المشروع الوطني بحيث تتبنى النهج الديمقراطي في داخلها وتبتعد عن التبيعات الشخصية من خلال استغلال المواقع القيادية .

كما يجب على حركة فتح ترسيخ مفهوم المحاسبة والمكاشفة كنهج في الحكم والادارة بحيث تعود لكينونتها كقائدة للمشروع الوطني ومدرسة ثورية ووطنية نزيهة بعيدة عن كل الحسابات والمكاسب الشخصية التي تحط من شأن الحركة والمشروع الوطني لا ترفعه وأن تعود لقواعدها الاساسية وسط الجماهير التي تبنت نهجه منذ البدايات الاولى لكي لا تغرق السفينة وحينها لن ينفع ندم.

ورسالتي الى حركة حماس أنه يجب أن يكون هذا العرس الديمقراطي درسا يعمل به في كل ربوع الوطن ولا تكون الانتخابات فقط سلم يصنعه الاخريين تتسلق عليه ومن ثم تقذفه في البحر

عاشت حركة فتح رافعة للمشروع الوطني الديمقراطي

عضو الامانة العامة لشبكة

كتاب الراي فلسطين

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

24/4/2015

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط