كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد تقرير منظمة العفو الدولية؟

ماذا بعد تقرير منظمة العفو الدولية؟

تاريخ النشر: 2022-02-06 | 12:59

أحمد عيسى
أحمد عيسى

نشرت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها يوم الثلاثاء الماضي الموافق الأول من شباط/فبراير 2022 تقريرها السنوي الذي تكون من 280 صفحة والذي أثبت أن النظام في إسرائيل هو نظام فصل عنصري (أبارتايد) ويطبق سياسة الفصل العنصري، ودعي في الوقت ذاته إلى وقف هذه  الجريمة ضد الفلسطينيين.

وفيما شهد العام الماضي 2021 صدور تقريرين مشابهين من قبل كل من منظمة بيتسليم الإسرائيلية التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها، ومنظمة هيومان رايتس ونش (HRW) التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، إلا أن تقرير منظمة العفو الدولية قد اثار غضب تل أبيب والعواصم الكبرى الشريكة لها في مشروعها الإستعماري خاصة واشنطن ولندن، إذ سارعت هذه العواصم لوصف التقرير باللاموضوعية والإنحياز لصالح الفلسطينيين ضد إسرائيل، ويعود غضب هذه العواصم لأهمية العفو الدولية كونها المنظمة الأكبر والأضخم في مجال حقوق الإنسان، فضلاً عن مصداقية تقاريرها ومدى تأثيرها على الراي العام العالمي.

ومن جهة أخرى سارعت مكونات اللوبي اليهودي في أمريكا في أتهام منظمة العفو الدولية باللاسامية ومعاداة اليهود وحذرت من أن يؤدي التنحرض ضد دولة اليهود إلى إرتكاب أعمال عنف ضد اليهود خارج إسرائيل.

تجدر الإشارة هنا إلى أن وسم إسرائيل بالعنصرية (الأبارتايد) قد أصبح حقيقة مثبتة بالأدلة والقرائن التي لا يمكن دحضها، لا سيما وأن هذا الوسم يأتي من قبل مؤسسات حقوقية متخصصة وذات باع طويل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وفي السياق ذاته من المتوقع أن يخرج فريق التحقيق المكلف من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتحقيق في جرائم إسرائيل في عدوانها الأخير على غزة في شهر مايو الماضي وكذلك في جرائمها ضد الفلسطينيين في القدس وضواحيها بالنتيجة ذاتها في تقريره النهائي الذي سيصدر في شهر تموز القادم من العام الجاري والذي سيعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في إجتماعها السنوي في شهر سبتمبر القادم، الأمر الذي أطلقت الخارجية الإسرائيلية حملة ضخمة لجهة منع إقتران إسم إسرائيل في فقراته، كما جرى تجنيد 40 عضو من الكونجرس الأمريكي لهذا الغرض.

وإذا ما فشلت الحملة الإسرائيلية والأمريكية في تحقيق غايتها، ويقينا أنها ستفشل، وصدر تقرير المجلس، تكون دائرة وسم إسرائيل بالأبارتايد قد اكتملت، لا سيما وأن وسم إسرائيل بالأبارتايد آخذ في الإزدياد في أوساط المثقفين والأكاديميين والإعلاميين والناشطين الإجتماعيين خاصة من الأوساط اليهودية في كل من بريطانيا وأمريكا وكندا، تصبح إسرائيل الدولة العنصرية الثانية بعد دولة جنوب أفريقيا إبان حكم اليض، الأمر الذي يعني أن الشرط الثاني من شروط إسقاط هذا النظام قد تحقق، وكنت قد أشرت الى الشروط الأربعة التي أدت الى سقوط نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا في مقال الأسبوع الماضي والذي حمل عنوان (لماذا تخشى إسرائيل أن يقترن إسنها بالأبارتايد في تقارير الأمم المتحدة).

يضع ما تقدم جهتين أمام مسؤوليات جسام تتكون الجهة الأولى من المكونات السياسية للشعب الفلسطيني بلونيها الوطني والإسلامي وفي مقدمتهم الديبلوماسية الرسمية الفلسطينية، وتشمل الجهة الثانية الحركة الدولية المناهضة للعنصرية والأبارتايد، لا سيما وأن إنضاج ما تبقى من شروط، لإسقاط نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وتحويل إسرائيل من إسرائيل الكبرى العنصرية كما وصفها عالم السياسة الأمريكي جون ميرشايمر العام 2010، إلى فلسطين الكبرى الديمقراطية كما يطالب بها الغالبية العظمى من الجيل الفلسطيني الشاب وفقاً لإستطلاعات المركز الفلسطيني للبحوث المسحية والسياسية، ووفقاً لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير في سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي وضع العالم برمته أمام خيارت ثلاثة، يبدو ان الخيار الثالث الذي يقوم على مواجهة نظام الفصل العنصري هو الخيار الأكثر احتمالاً، تقع على كاهل هاتين الجهتين

فالجهة الأولى مطالبة من بين أمور كثيرة لن يتطرق لها هذا المقال بالتوحد على هذا الخيار وإنهاء الإنقسام، لا سيما وأن هذا الخيار يقوم على المطالبة بكل فلسطين وليس بجزء منها، والجهة الثانية مطالبة من بين أمور أخرى بتكثيف وتوسيع إحتجاجاتها أمام الحكومات والبرلمانات ومطالبتها بوقف دعمها لجريمة الأبارتايد وكذلك توسيع وتكثيف الإحتجاجات أمام السفارات الإسرائيلية في كل من واشنطن ولندن تحت عنوان سفارة دولة الأبارتايد.    

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط