كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد منع المفتى العام ..؟!

منذ أمد بعيد تعمد دولة الاحتلال لاتباع اجراءات تعسفية قمعية بحق المدينة المقدسة و سكانها العرب الفلسطينيين بهدف التضيق وخلق حالة من عدم الاستقرار, يواكبها التهويد المستمر للأحياء العربية وتغير ملامحها الاصلية و استبدال اسمائها العربية مزورة بذلك حقائق التاريخ, ولن ينتهى الامر هنا بل يتعداها فصل حدود مدينة القدس على باقى مدن الضفة الغربية من خلال حواجز احتلالية و حزام استيطانى متصل يحيط بها , وفى داخل المدينة يمنع تطوير مرافق المدينة و خاصة التجمعات العربية ومصادرة و تهويد البيوت العربية القريبة والمحيطة بالمسجد الاقصى المبارك واقتحامه ذاته يوميا من قبل ساسة وقادة الاحتلال ومستوطنيه بهدف تهويده واتخذت لذلك اجراءات صارمة بمنع المصليين المسلمين من دخوله وخاصة فى اوقات الاعياد اليهودية , يمنع خلالها دخول المسجد الاقصى و باحاته و يتم السماح للمتطرفين اليهود بتنظيم شعائر تلمودية ويهودية عند "حائط البراق" وهو ما يطلقون عليه حائط المبكى,المتابع بإهتمام لطبيعة تكوين المجتمع اليهودى منذ قيام الدولة العبرية فى مايو من العام 1948م وحتى وقتنا الحالى لم نشهد أى من مواقف الحكومات الاحتلالية أى تغير جوهرى بإتجاه اتفاق سلام ينهى الصراع الممتد وخلاصة القول أن العقلية اليهودية القديمة الجديدة هى ذاتها و لا تتغير وتبقى راسخة لأنها محكومة بمبادئ ومعتقدات يهودية راسخة تديرظاهر الدولة المدنية و الديمقراطية..وفى باطن الأمر يحكمها المعتقد اليهودى و الموروث الدينى وما أن استوقفنا قليلا هنا نخلص الى حقائق تفيد فى طريقة تفكير اليهود و الساسة منهم المحكومون بفلسفة عقائدية يدينون لها و لها الولاء و الطاعة ولا يمكن الحياد او القفز عنها لأن المصير محتوم وهذا ما ترجمه فى حينه " يغئال عمير" قاتل رجل السلام رابين رئيس الحكومة الاحتلالية فى الرابع من نوفمبر عام 1995م اثناء مهرجان تأييد للعملية السلمية فى تل ابيب, حقائق تؤكد على تكوين الموروث اليهودى التراكمى منذ قرون و الفترة التى واكبت انتشار الاسلام العظيم شهدت الكثير من الاحداث و المواقف التى تصدرها اليهود وتورثوا الكره و الاحقاد على الاسلام من خلال اسفارهم وغلاتهم ومؤرخيهم وهذا ما يفسره الاطماع العنصرية وتحديد وجهتهم فى التاريخ الحديث نحو فلسطين التاريخية و العمل الدؤوب على تحقيق حلمهم بدولة على أرض فلسطين بعدما تهيأت الظروف الاقليمية و الدولية لذات الهدف و تم تحقيق حلمهم بدولة على أرض فلسطين على اعتبار أن فلسطين أرضهم منذ القدم ولهم الحق فيها وهى الأرض الموعودة وفى حقيقة الامر هم سرطان قادم من الغرب , ولا حق تاريخى لهم لا فى فلسطين و لا فى غيرها من الدول العربية ..ويأتى التفاوض السياسى المباشر منذ مؤتمر أوسلو فى سبتمبر من العام 1993م دليلا واضحا على حالة المماطلة و التسويف التى يعتمدها اليهودى والتفاوض لأجل التفاوض منطلقا مهما فى التفاوض يقصد منه كسب الوقت واستغلاله فى المزيد من مصادرة الاراضى الفلسطينية و البناء المستعر للمستوطنات ودون توقف فى مستوطنات الضفة الغربية ومستوطنات جديدة أخرى يتم التفاوض بشأنها فى حال التوصل لأى حلول دائمة ..!!تظن دولة الاحتلال أن مستوطناتها ستبقى تبتلع الأرض و تحاصر المدن و يبقى حلم أى دولة فلسطينية خالية من الاستيطان صعبة المنال, وبالتالى تفشل أى مفاوضات لإنهاء الصراع و تجسيد حلم الدولة القابلة للاستمرار و الخالية من اليهود, وهذا لن يخدم حالة المرونة السياسية والوعى و الادراك لطبيعة المرحلة التى يتمتع بها المستوى السياسى الفلسطينى الذى يقابل بإجراءات متطرفة و عنجهية علنية دون أى رادع ويؤشر ذلك الى حالة العداء المتنامى يوميا بسبب تعنت الاحتلال و اصراره على مواقفه الرسمية المحكومة بالمعتقد القائل أن هذه هى أرض الاباء و الاجداد.. وتداعيات هذا الموروث فى المستقبل القريب و خروج الأمر عن المألوف و تنامى حالة لا يمكن السيطرة عليها عنوانها التطرف الدينى لليهود و تداعياته على الفلسطينى الذى بلغ ذروته بإقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك بشكل غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال و المستوطنين المتطرفين وتكرار اقتحامه قد يفجر الاوضاع دون رجعة سريعة لحالة الهدوء, وليس منع المفتى العام الشيخ محمد حسين وهو المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية و خطيب المسجد الأقصى المبارك من دخول المسجد الاقصى بالأمر السهل و البسيط وكان مقصودا من المنع توجيه رسالة واضحة للكل الاسلامى الممتد فى كل دول العالم من منعهم من دخول المسجد على اعتبار ان اليهود يحتفلون بأعيادهم وأن هذا المكان المقدس هو لليهود وهذا الخطر الداهم ومنع المفتى من الدخول واجب ان يستوقف عنده العالم الاسلامى بعلمائه ومفكريه ..لأنه حين يمنع مفتى الديار من دخول أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين يكون الامر فى غاية الصعوبة و التعقيد ..!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط