كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد هبة آيار

ماذا بعد هبة آيار

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 14:48

نزع رأس الدولة جلالة الملك فتيل الأزمة، وأزال مسمار الصاعق من قنبلة الانفجار الاجتماعي الأقتصادي من خلال الخطوات الأربع التالية : 1- قبول استقالة حكومة الملقي، 2- تجميد قرار رفع أسعار المحروقات، 3 – وأكملها الرئيس المكلف عمر الرزاز بوعد سحب قانون الضريبة الاشكالي، 4 – أخيراً وهذا المهم والأهم وهو التعامل مع المواطنين المحتجين باحترام بعيداً عن مظاهر القمع والصدام نزولاً عند احترام المواطن، ودلالته أن التظاهر والاحتجاج المدني السلمي حق مشروع كفله الدستور ومعايير حقوق الانسان وبهذا مرت الحركة الاحتجاجية على بلدنا وشعبنا بهدوء وسلام.
وسجل لنا المراقبون والجيران والمتابعون أننا شعب ونظام يستحق الحياة، ونستحق ما هو أكثر مما توفر لنا، ومما هو متاح من ضيق أفق ومن تغول، وعدم الحكم لنا أو علينا أسوة ما جرى ويجري في سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان وحتى مصر، ونسأل لماذا لا نسترشد بما هو أرقى وبما هو متقدم ولماذا لا يكون لدينا ما هو قائم لدى الشعوب الأوروبية المتطورة التي سبقتنا في احترام حقوق الانسان والتظاهر والاحتجاج ونقترب منها عبر الاحتكام الى صناديق الاقتراع وتدوال السلطة والتعددية ؟؟
لقد أثبتت هبة أيار أننا شعب ونظام يمكن لهما أن يتفاهما وأن الحلقة الوسيطة المتمثلة بالنقابات المهنية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع الممثلين للطبقة الوسطى المتضررة من السياسات الاقتصادية، تتصرف بوعي وحكمة وسعة أفق، لأن قياداتهم وطنية مجربة وتعرف مصالحها وما تريده. 
لقد قدمت تجربة احتجاجات أيار، أننا نتوسل الحفاظ على عاملين هما : 1- مصالح دولتنا وأمننا، 2- مصالح الشرائح الاجتماعية المتضررة المحتجة والتي أسعفتها قرارات رأس الدولة وتوجهاته الحكيمة لعلها تضع أرضية للتلاقي بين المكونات الثلاثة 
: 1- الحكومة ، 2- مجلس النواب والأعيان ، 3- النقابات المهنية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المهني ، وبذلك قدمنا نموذجاً معتبراً كي نحترم أنفسنا وممتلكاتنا قبل أي عنوان آخر ، ونحتج ونطالب بما هو مطلوب لنا كحقوق من خدمات ضرورية على مؤسسات الدولة أن تقدمها لنا بدءاً من الأمن ومروراً بالتعليم والصحة والتأمينات الاجتماعية للمتقاعدين وكبار السن وللمحتاجين ، سواء في الريف أو البادية أو المخيمات أو أحياء المدن الفقيرة . 
مظاهر التحضر المدني التي طبعت وفاقت ووحدت الأردنيين في مظاهر هبة أيار، أسقطت الجهوية ووحدت الأردنيين وهي علائم مطمئنة نتباهى بها ونفتخر، رجال ونساء، كبار السن وصغارهم، مسلمين ومسيحيين، كاشفي الرأس ومدثرين، عربا وأكرادا وشراكس وشيشان وأرمن، من الجنوب والشمال والوسط، شباب وصبايا، تجتاح الفرد منا حالة من الثقة خلاصتها أن أداء هؤلاء قد يكون أفضل منا، أكثر اقتراباً من روح العصر وقيمه، هويتهم واحدة، هويتهم الأردنية طاغية على ما عداها من جهويات وتمزق وادعاءات كاذبة أن أحداً منا أحسن من الأخر. 
كلنا من أجل الأردن، والأردنيون كلهم أبناء الريف والبادية والمدن والمخيمات لفلسطين، تلك هي رسالة الخلاص والاستخلاص التي فهمناها واستوعبناها من هذا الجيل أولادنا وبناتنا، أبناء الأطباء والمحامين والمعلمين والمهندسين وأبناء الجنود والضباط والموظفين أبناء الصحفيين والكتاب والمثقفين والفنانين، كلهم، كلنا في خندق أردني واحد، لأن درس التمزق والجهوية وادعاء التمايز الكذاب بيننا ليس له نتيجة تستحق التوقف، وزادت عليه تجارب الخراب السوري والعراقي والليبي والسوداني واليمني وغيرها، حيث أعطتنا نتيجة أن لا نطلق النار على حالنا وعلى أرجلنا وعدونا الأول هو تدمير الذات وخراب وحدتنا الوطنية، وها هي هبة أيار توحدنا، ونواصل على أساس الوحدة والتعددية والديمقراطية والدستور الذي يحكم بيننا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط