كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد.. وماذا تنتظرون

من حق كل فلسطيني ومقدسي أن يسأل القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها وتفرعاتها ومستوياتها ، ماذا بعد وما هو الإجراء الواجب اتخاذه عقب استمرار الهجمة الاستيطانية المحمومة على القدس والمقدسات! وما هي خطة العمل لمواجهة الموقف. ومن حق كل فلسطيني ومقدسي أن يسأل القيادة الفلسطينية سالفة الذكر ماذا تنتظر بعد حتى تقرر الذهاب إلى المنظمات الدولية وبالأخص المحكمة الجنائية! لم يعد من الممكن الاستمرار في إطلاق التصريحات غير القابلة للتصريف والتصديق بخصوص الذهاب إلى بقية المنظمات الدولية التي نسمعها صباح مساء منذ أكثر من عامين وخاصة مع كل هجمة استيطانية في القدس واقتحام للأقصى أو خلال فترة العدوان على قطاع غزة. ألم يمل ويزهق وييأس ويضجر كبير المفاوضين الفلسطينيين من لقاءاته المتكررة مع جون كيري ؟ أما زال يعتقد حقا انه بالإمكان الحصول على تأييد أميركي للحق الفلسطيني ؟إدارة أوباما كغيرها من الإدارات الأميركية كلها منحازة وبوقاحة منقطعة النظير لصالح الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية. فالإدارة التي لم تفعل أي شيء طيلة السنوات الست التي انقضت على رئاسة أوباما لا يمكنها أن تفعل أي شيء في العامين المتبقيين لها في البيت الأبيض خاصة بعد انتصار الجمهوريين على الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية التي تمت في 4 نوفمبر/ت2 الحالي حيث بات لهم الأغلبية بكلا المجلسين.من حق الفلسطيني والمقدسي أن يسأل ماذا تنتظر القيادة الفلسطينية حتى تقتنع وتقرر بضرورة الذهاب الفوري إلى المنظمات الدولية ؟؟ الشعب يقول وبصوت عال وقوي لا ضعف فيه "لا يوجد لدينا ما نخسره أو نخشى عليه".فالاستيطان لم يتوقف ساعة واحدة وتهويد القدس يسير على قدم وساق وبوتيرة متصاعدة لم يسبق لها مثيل منذ عام 1967، والتقسيم المكاني وألزماني للأقصى يتسارع وبخطوات ثابتة وقوية وبدون خشية من أحد.فماذا عسانا سنخسر من التوجه للمنظمات الدولية ! كل ما تملكه الولايات المتحدة الأميركية من أدوات الضغط علينا هي المساعدات المالية، فهي لم تقدم لنا منذ أن أدخلتنا أو جرتنا إلى مصيدة أوسلو غير حفنة من الدولارات لم تستفد منها سوى فئة طفيلية من المنظمات غير الحكومية التي باتت عبئا على النضال الوطني الفلسطيني بل وعامل ضغط سلبي على صناعة القرار الوطني لصالح أميركا وإسرائيل. وبدون مقدمات فإن المنظمات غير الحكومية هي أكثر الجهات استفادة ومنفعة من المساعدات الأميركية والأوروبية ،فقد بات معظمها يلعب دورا خبيثا وماكرا في صناعة واتخاذ القرارات وتخريب البنية الاقتصادية وتشويه برامج التنمية في فلسطين. فوفقا للمعلومات المتاحة فإن الدول المانحة الغربية قدمت لها ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار خلال العقدين الماضيين.ولا أعلم كم استفاد الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني من هذه الأموال.لقد أوجدت الدول المانحة وخاصة الأميركية منها طبقة فاسدة من المنتفعين غير المنتجين الذين لا هم لهم سوى استمرار بقاء الوضع كما هو. فإقامة دولة مستقلة سوف يحرمهم من هذه النعم والامتيازات، لأن معظم دكاكين المنظمات غير الحكومية سوف تغلق أبوابها ويتوقف بث سمومها وإرسال تقاريرها المشبوه.وفي هذا خطوة نحو تصليب الاقتصاد وتخليصه من الدرنات والدمامل والتشوهات التي سببتها هذه المنظمات الأهلية للاقتصاد والمجتمع الفلسطيني خلال العقدين الماضيين. وعودة إلى صلب الموضوع، فإن الشعب الفلسطيني لم يعد معنيا أو مستعدا لقبول التسويف والتبرير والأعذار لعدم الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها. فالشعب هو المعني وصاحب الأرض وهو من سيتحمل التبعات. فقد قدم ويقدم دماء زكية طاهرة نقية من خيرة شبابه لإثبات استعداده لتحمل كل النتائج التي ستترتب على الذهاب إلى المنظمات الدولية.فالدماء التي يقدمها الشباب الفلسطيني أغلى بكثير من حفنات الدولارات التي تقدمها الدول المانحة لإلهاء الشباب وحرف أنظارهم وبوصلتهم عن القدس والأقصى والكنيسة.ولعلنا نسأل القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها ومستوياتها وبعد كل الذي حصل في القدس والأقصى وغزة خلال الشهور الأربعة الماضية تحديدا ماذا بعد وماذا تنتظر؟ فالترياق لن يأتي من العراق والموقف الأميركي الموغل في التوحش والانحياز والتأييد الأعمى للاحتلال لن يتغير قيد أنمله في المستقبل القريب كما كان حاله دائما والاتحاد الأوروبي المؤيد بالكلام لن يغير مواقفه بفعل الضغوط الأميركية والدول العربية والإسلامية لا تملك سوى  ترديد عبارات الاستنكار والشجب والإدانة وبعضها لم يعد معنيا بإصدارها وكلها لم تعد تخيف طفلا إسرائيليا يولد لتوه في مستوطنة، بل ولم تأخذها إسرائيل يوما بعين الاعتبار أو تهتم بها. فالشعب يقول وبصوت عال، إذا لم نذهب الآن إلى المنظمات الدولية فمتى سنذهب!سؤال يحتاج إلى إجابة من القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها ومستوياتها وتفرعاتها. فالشعب الفلسطيني يؤمن بأن كل الظروف الموضوعية المحلية والإقليمية والدولية أكثر من مناسبة للذهاب إلى المنظمات الدولية، وعلينا أن نركل بكل قوة الوعود والضغوط الأميركية التي لم تجلب لنا يوما إلا الهلاك وضياع الأرض وتحاول إسكاتنا بحفنة من الدولارات لا أكثر.علينا أن نتحرك قبل أن ينتهي ويتم التقسيم الزماني والمكاني للأقصى ونخسر كل شيء ونبكي كما بكى أبو عبد الله محمد الثاني عشر آخر ملوك الأندلس ومن معه من المسوؤلين حينما زجرته أمه عائشة الحرة وهو يقف لآخر مرة ويزفر زفرته الأخيرة على تلال غرناطة قائلة له: أبك ومن معك كالنساء على ملك لم تدافعوا عنه كالرجال. فهل من متعظ !!.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط