كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا بعد 9 شهور من المفاوضات

إن القراءة الواقعية لنتائج تسعة شهور من المفاوضات تأخذنا إلى حقيقة واضحة أن الأمور تتجه نحو مأزق الجمود، وإن انتهت المدة دون أي ترتيبات على الأرض واتفاق حقيقي ومكفول سوف تتدحرج الأمور الى الهاوية، وهذا ما أكدت عليه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث قالت في بيانها أن العملية السياسية الراهنة مهددة بالانهيار ما لم تستند فعليا الى المرجعيات الدولية المتعارف عليها.

وبل أن اللجنة التنفيذية للمنظمة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها برئاسة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مدينة رام الله، مساء الاثنين، قد دعت اللجنة السياسية التابعة لها إلى إعداد خطة عملية بشكل فوري بشأن تنفيذ موجبات قرار الامم المتحدة الخاصة بعضوية دولة فلسطين ومستحقات ذلك في الانضمام الى الاتفاقيات والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ومن هنا يجب أن تطلق حملة إعلامية وحراك سياسي دبلوماسي ومكثف على مستوى العالم ومن خلال كافة السفارات والقنصليات والتواجد السياسي والإعلامي الفلسطيني، لتوضيح وجهة النظر الفلسطينية، وأن (إسرائيل) هي التي تتحدى الإرادة الدولية بصورة مطلقة وسافرة، وأن الوسيط الأمريكي حتى اللحظة لم يتقدم بأي إجراءات فعلية على الأرض إلزام الاحتلال الإسرائيلي للقيام بخطوات عملية وفورية تقود الى إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنجاح المساعي الدولية تجاه القضية الفلسطينية.

ويصادف اليوم مرور 17 عاما على توقيع نتنياهو وتحت ضغط أمريكي على بروتوكول الخليل في 14/1/1997 ولاحقا اتفاقية واي ريفر 23 تشرين أول 1998 التي جاءت بعد مفاوضات مضنية، شارك فيها كل طاقم الإدارة الأمريكية بجهد مكثف بما في ذلك الرئيس كلينتون شخصياً.

وبعد توقيع بروتوكول الخليل عاشت حكومة نتنياهو أزمة حادة حيث انسحب منها وزير العلوم الليكودي وهدد آخرون بالانسحاب، وفي شهر فبراير 1997 أقدم نتنياهو على التمدد الاستيطاني الواسع، فوافق على بدء البناء في جبل أبو غنيم، الأمر الذي فهمه الفلسطينيون أنه مساسا بالقدس وتعطيلا وبل نسفا لكل الجهود الدولية، والمستهجن أن غالبية الإسرائيليون وافقوا على هذا الفعل الاستيطاني.

واليوم تؤكد منظمة التحرير الفلسطينية أن التعثر في العملية السياسية الراهنة يعود أساسا إلى استمرار مواقف وممارسات حكومة نتنياهو في التوسع الاستيطاني غير المسبوق، وفي السعي إلى إلغاء مرجعيات عملية السلام المقرة دوليا واستبدالها بمرجعية تكرس ضم القدس والسيطرة المطلقة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية بحجة الأمن تارة او الكتل الاستيطانية تارة أخرى.

إسرائيل غير جاهزة لاستحقاقات السلام، وتعمل بعكس التيار، وحكومة نتنياهو تخشى الانهيار في حال أقدمت على خطوة متقدمة في العملية السلمية، وبالتالي فإنها تضع كل العوائق، وتضخم اللاءات التي تعرف مسبقاً أنها مرفوضة فلسطينيا لا نقاش ولا قبول، ولهذا فهي "تدغدغ" المشاعر الدولية بحجة الأمن وأن (إسرائيل) أقلية في منطقة عربية ترفضها وفي بيئة تلفظ الغرباء، وتنشط الماكنة الإعلامية لكي تخدع العالم وتقلب الحقائق وتظهر الفلسطيني في صورة الإرهابي، بل أنهم يهددون الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهذا كله لكي يتعاطف معهم العالم، الذي سجل موافقة على الدولة الفلسطينية والحق الفلسطيني، وهذا ما أوضحته منظمة التحرير في بيانها الأخير حين أعلنت أن العملية السياسية الراهنة مهددة بالانهيار ما لم تستند فعليا الى المرجعيات الدولية المتعارف عليها والتي تحتوي على إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على أرضها وحدودها ومعابرها وسمائها، وعاصمتها القدس، وحق العودة وتقرير المصير.

وفي نفس السياق يمكن القول أن (المجتمع الدولي) يجب أن يقف موقف صلب وواقعي، بعيدا عن الشكليات والإعلام، وعليه أن يقوم بواجباته وتطبيق القانون الدولي بكافة بنوده على الاحتلال، لأن استمرار الاحتلال والاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري والأفكار الجهنمية نحو تكراره على حدود فلسطين مع الأردن، هو الموت الحقيقي للسلام وللجهود ولمفاهيم تطبيق القانون الدولي .

ملاحظة: رأى وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بنيت زعيم حزب "البيت اليهودي" بأن الرئيس الفلسطيني لا يرد السلام مع (اسرائيل)، وبأنه لا يختلف عن الرئيس ياسر عرفات سوى بالبدلة الأكثر جمالا التي يظهر بها، يؤكد أن (اسرائيل) تتجه نحو التصعيد بالتهديد وإشعال المنطقة بتصريحات إعلامية غرضها خلط الأوراق وإعادة الأمور الى مستوى التجمد والتأزم والعزلة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط