كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تخبئه قمة الأردن لمنع التصعيد

ماذا تخبئه قمة الأردن لمنع التصعيد

تاريخ النشر: 2023-02-25 | 13:23

نقلا عن مصدر إسرائيلي - قناة كان- من المحتمل عقد قمة دولية في الأردن يوم غد الأحد لبحث وقف التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولا نريد هنا استباق الحديث عن نتائج القمة ومدى إلزامية ما سيتمخض عنها وخصوصا أن قمم ولقاءات عديدة جرت قبل وأثناء كل تصعيد عسكري إسرائيلي وخصوصا على جبهة غزة ونذكر هنا بقمة شرم الشيخ في مصر 2009 و2012 ومؤتمر باريس في يوليو 2014 أثناء الحرب على غزة في نفس العام والتفاهمات واتفاقيات الهدنة التي كانت تجري برعاية مصرية وقطرية ودولية وآخرها العام الماضي، كما أن وزير الخارجية الأمريكية بلينكن بحث خلال جولته الأخيرة بداية الشهر مع الرئيس أبو مازن ومسؤولين إسرائيليين وأردنيين سبل منع التصعيد والحيلولة دون اندلاع انتفاضة خلال شهر رمضان .

منذ بدء المراهنة على التسوية السياسية في مؤتمر مدريد 1991 و أوسلو 1993 تجري عملية تهرب من الواقع وتغيير في جوهر الصراع وهو الاحتلال، فتارة يتم جذب الاهتمام إلى الحروب على غزة وصواريخ غزة، وتارة أخرى إلى التقارير الدولية حول الانتهاكات إسرائيلية، وتارة حول العمليات الفدائية وسقوط مدنيين، وأخرى حول اكتساب عضوية فلسطين في منظمات دولية أو التوجه لمحكمة الجنايات الدولية، أو قرصنة إسرائيل لأموال المقاصة الخ كما يتم خلط الحابل بالنابل ويتداخل موضوع الصراع مع الاحتلال مع الصراعات والخلافات الفلسطينية الداخلية كموضوع الانقسام وفشل جهود المصالحة وحصار غزة وخلافة الرئيس أبو مازن وأزمة الانتخابات ثم تأتي إضرابات النقابات لتحقيق مكاسب مادية لتزيد من ارتباكات وتعقيد المشهد الخ ،كل ذلك بهدف إغراق الفلسطينيين بعديد المشاكل وتشتين اهتمامهم وابعادهم عن قضيتهم المركزية وما تتطلبه من وحدة وطنية، أيضا الالتفاف على أي مناقشة جادة في الأمم المتحدة أو في مؤتمر دولي لموضوع الاحتلال.

 الإعلان عن هذه القمة جاء بعد أيام من المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في نابلس وبعد يوم واحد من طلب القيادة الفلسطينية الحماية الدولية وهو طلب بحد ذاته ملتبس وغامض، وكأن المراد من هذه القمة القفز حتى عن الإنجازات الهزيلة التي يمكن تحقيقها في الأمم المتحدة من خلال قرارات وتوصيات غير ملزمة.

مجرد أن يكون عنوان القمة (منع التصعيد) فيه تحيز وتضليل ومساواة بين المجرم والضحية، لأن ما يجري هو عدوان من دولة استعمارية ضد شعب خاضع للاحتلال وما يقوم به الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية هو دفاع طبيعي عن النفس، ويُفترض في أي مؤتمر دولي أن يركز على موضوع انهاء الاحتلال لأن الاحتلال هو مصدر كل تصعيد وعدم استقرار في فلسطين وفي المنطقة.

نتفهم أن تكون القمة في الاردن لأن التخوفات من (التصعيد) له علاقة بالأماكن المقدسة وخصوصا المسجد الأقصى مع اقتراب شهر رمضان، ومصر وقطر تقومان بدورهما بالنسبة لضبط الأمور على جبهة غزة، وهذه الأماكن تحت الوصاية الأردنية. ولكن التخوف الأكبر أن تؤدي هذه اللقاءات إلى طلب مرابطة قوات دولية على حدود قطاع غزة لمنع التصعيد المزعوم وهذا يعني تكريس فصل غزة عن بقية فلسطين، كما نخشى أن يطلب المؤتمرون في قمة الاردن تواجد مراقبين دوليين في المناطق الأكثر توترا في الضفة الغربية مثل نابلس وجنين وقد رأينا الدور الهزيل إن لم يكن المتواطئ لهؤلاء المراقبين في مدينة الخليل عندما تواجدوا بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994.

 وأخيرا وفي حالة انعقاد هذه القمة فإنها ستكون مجرد منصة وعنوان للإعلان عن تفاهمات سبق الاتفاق عليها بين الأطراف الفاعلة وخصوصا واشنطن وتل ابيب وعمان والقاهرة، ولا ندري ما هو الدور المنوط بالسلطة الفلسطينية في هذه التفاهمات؟  وهل إن إجراءات أمنية لمنع حدوث انتفاضة يصب في صالح الفلسطينيين أو صالح الإسرائيليين؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط