كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تخبئ كتائب القسام لقادم الأيام؟

ماذا تخبئ كتائب القسام لقادم الأيام؟

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 22:41

أرغم العدو الإسرائيلي على القبول بالتهدئة بعد أن أدرك قدرات المقاومة الفلسطينية، وحجم المفاجآت التي قد توقع جيشه في شرك غزة، لذلك تجرع قادة العدو الإهانة العسكرية التي صفعت وجاهة جيشه، وتسببت في إقالة وزير حربه.
فما هي قدرات المقاومة الفلسطينية التي لا يعرفها العدو الإسرائيلي؟ أو ماذا تمتلك كتائب القسام بالتحديد من مفاجآت ستتألق معها في أي مواجهة قادمة؟
أزعم أن تهديدات قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار لم تأت من فراغ، ولاسيما حين استعان بقائد كتائب القسام محمد ضيف، ونائبه مروان عيسى أثناء إلقاء كلمته في حفل تأبين شهداء الشرقية، الاستعانة بالعسكريين الفلسطينيين الذين لم يبرحوا حدود غزة، تعني التأكيد أن التهديد لم يكن بهدف التهويل، أو خلق التبرير للعدو كي يمارس عدوانه، وإنما جاء كي يردع العدو عن المجازفة بأي عدوان ستكون له نتائج مدمرة على أهل غزة، ولكنها ستكون مدمرة ومرعبة على العدو الإسرائيلي الذي تعود القتال بعد أن يؤمن جبهته الداخلية.
إن تربع رجال القسام على أكتاف العاصمة الاقتصادية للصهاينة تل أبيب لم يعد مفاجأة، لقد سبق وأن قصف شباب فلسطين تل أبيب، ومن يستطع قصف مطار اللد، يستطيع أن يقصف مفاعل ديمونة، ومنصات حقول الغاز في عرض البحر، ومحطات توليد الطاقة، وبقية المدن الإسرائيلية، وكل هذا وفق تقديري يدخل ضمن الحسابات الإسرائيلية، ولا يشكل مفاجأة.
إن ما يخشاه الجيش الإسرائيلي هو ذلك السلاح الذي لم تفصح عنه كتائب القسام بعد، ولم تزج به القيادة في المناوشات السابقة، واحتفظت به سراً إلى لحظة المنازلة الكبرى إن فرضت، وهذا السلاح لا يقف عند حدود تطوير شبكة الأنفاق التي تضاعف عددها عن السنوات السابقة، ولا هي مقتصرة على العبوات الناسفة، والكمائن التي ملأت الأرض والآفاق، ولا هي مقتصرة على القوات المحمولة، والقدرات البحرية المميزة تدريباً وقدرة إبداعية، ولا يقف سلاح كتائب القسام عند الاقتحامات والسيطرة على مواقع عسكرية، والانسحاب منها كما جرى في عدوان 2014، ولن يقتصر فعل كتائب القسام على تشويش عمل القبة الحديدية، وإطلاق الطائرات المسيرة ذاتياً، وإنما هنالك ما هو أكثر من صاروخ الكورنيت، وقذائف 135، والمعدات الثقيلة التي أطلقت منها الكتائب خمسة صواريخ فقط في أخر اشتباك مع العدو، وإنما قد يكون هنالك مفاجآت أخرى لا يعلمها إلا الله وقادة كتائب القسام، وتعجز كل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن معرفتها، وإن اجتهدت في تقدريها، وتوقع تأثيرها، وافترضت أنها ستكون أسلحة أكثر دقة، وأكثر تدميراً، أو مضادات للطائرات أو للدروع أو للأفراد، أو حتى طائرات معبأة بالبارود، وقادرة على تحيد أهدافها بدقة، مع ترك باب التوقع مفتوحاً على كل احتمال.
سلاح كتائب القسام المجهول فرض على العدو الإسرائيلي التجسس والتلصص على المقاومة، والمغامرة في إرسال وحداته الخاصة إلى قلب غزة، كي يعرف السر، ويكتشف ذلك المجهول الذي يعجز الجيش الإسرائيلي، ويحول دون تحقيقه أي انتصار على أرض غزة.
وما أكثر ما تخبئه كتائب القسام لقادم الأيام!! والتي من أهمها بناء الإنسان الفلسطيني العقائدي المعبأ إرادة، والواثق بالنصر، والمنضبط الذي يعرف مهماته، ولديه كامل القناعة بانه صاحب العقيدة السماوية، وأنه يدافع عن وطنه ودينه وعرضه وحقه المغتصب.
لقد أعدت كتائب القسام الإنسان الذي ازداد ثقة بنفسه، وبقيادته، وبعدالة قضيته، وهذا هو السلاح الأهم في أي معركة قادمة، سلاح الكتائب الذي يثير الرعب في نفوس جيش الصهاينة، وهم يصرخون هرباً من مواجهة هذا الجيل المحرض على القتال، والمستعد للتضحية. 
تقول الرواية الإغريقية القديمة، والمعروفة بعقدة أوديب: إن الوحش الذي سيطر على المدينة وأهلكها بالتخويف والرعب، كان يطرح على من يبارزه من الأبطال سؤالاً واحداً، فإن عجز عن الإجابة عليه، يقتله بسهولة ويسر، وهكذا قتل الوحش كل المبارزين له حتى جاء الملك أوديب، وتحدى الوحش العملاق، واستعد لملاقاته بكامل ثقته بنفسه، وبسلاحه:
سأل الوحش الملك أوديب: من هو الذي يمشي في الصباح على أربع، ويمشي في الظهيرة على اثنتين، ويمشي في المساء على ثلاثة؟.
ابتسم الملك أوديب، وقال: إنه الإنسان، الخليفة في هذه الأرض، إنه يحبو صغيراً على أربع، ويستقيم على قدميه في صباه، ويتوكأ في الشيخوخة على عصاه.
لقد انتصر الملك أوديب على الوحش حين فك اللغز، واكتشف قدرة الإنسان على صناعة المعجزات، وتحدي الأهوال، الإنسان الواثق من النصر، والمؤمن بأن الله قدر له أن يكون خنجراً في صدر أعداء البشرية، وهذا هو أحدث سلاح روحي طورته سراً كتائب القسام

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط