كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تخطط إسرائيل؟

ماذا تخطط إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 08:16

تكثفت، في الأيام الأخيرة، التقارير العسكرية الإسرائيلية الملأى بالتهديدات المبطنة للفلسطينيين. وشهدنا في الماضي أن مثل هذه التقارير والتصريحات كانت تسبق كل عدوان على الشعب الفلسطيني. واحتمال شن عدوان جديد قائم جدا، لأن العقلية المسيطرة على قادة الاحتلال، تعتقد أنه بعد كل عدوان تنشأ ظروف جديدة، تبعد أكثر إقامة الدولة الفلسطينية، وتثبّت سيطرة الاحتلال على الأرض.
تركزت التقارير الأخيرة حول تراجع العمليات الفلسطينية الفردية في الشهرين الماضي والحالي، مقارنة مع ما كانت عليه قبل ستة أشهر. وراح قادة الاحتلال، من بنيامين نتنياهو ووزرائه وقادة العسكر، يتباهون أمام جمهورهم زاعمين أن هذا ناجم عن القبضة الحديدية التي استخدمها الاحتلال، وشكّلت رادعا للجمهور الفلسطيني وحركة المقاومة الشعبية.
وهذا بحد ذاته كذب وبث أوهام، لأن كل المؤشرات التي ظهرت في الشهر الأول للهبّة الفلسطينية، مع كل ما أبدته من زخم، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كانت تدل على أننا لسنا أمام انتفاضة شعبية عارمة، على شكل انتفاضة الحجر التي اندلعت في نهاية العام 1987، أو في الأسابيع الأولى للانتفاضة الثانية في خريف العام 2000. ونشب في الأشهر الأخيرة جدل حول تسمية النشاط المقاوم، إذ رأى كثيرون أنها انتفاضة، فيما أن وصْفها بـ"الهبّة" لم يكن انتقاصا مما يجري، لأنه مهم جدا، وكان بمثابة رسالة إنذار شعبية جدية وشجاعة للاحتلال، بأن لا يغرق أكثر في وهم استدامته.
ويقول قادة الاحتلال إن هذا التراجع الكمي في العمليات الفلسطينية لا يعني انتهاء هذه الموجة من المقاومة الشعبية، بل إنها قد تندلع بقوّة أكبر من جديد في المرحلة القريبة. وهذا اعتراف صهيوني جديد بأن الشعب الواقع تحت الاحتلال لن يستسلم ويرضخ لواقع الاحتلال. بل إن نَفَس المقاومة ما يزال يولد من جديد مع ولادة كل طفل فلسطيني، إذ يكفي أن نشير إلى أن 50 % من العمليات نفذها من هم دون سن 20 عاما، ونسبة عالية ممن هم دون سن 18 عاما.
وأمام هذا الاعتراف، فإن جيش الاحتلال أرسل في الأيام الأخيرة وحدات أخرى من عسكره إلى جميع أنحاء الضفة المحتلة. وهذه القوات لن تكون مهمتها الاستعداد لأي طارئ فقط، بل أيضا المساهمة في تضييق الخناق على الحياة اليومية للفلسطيني، من خلال انتشار الحواجز العسكرية على الطرقات، وتعطيل حركة الحياة العامة والتنقلات، وتكثيف الاقتحامات للبلدات الفلسطينية.
وفي اليومين الأخيرين، ظهرت تقارير أخرى لجيش الاحتلال، تحذر مما سمته "تعاظم القوة العسكرية" لحركة "حماس"، وأن الحركة تستعد لإشعال الميدان من جديد. وهذه تقارير تناقض تقارير أخرى صدرت حتى قبل أسابيع قليلة جدا، كانت تقول إن "حماس" ليست معنية بمواجهة عسكرية في هذه المرحلة، ومثل هذا سمعناه أيضا من بعض قادة الحركة. ورغم ذلك فإن الجيش بدأ أيضا يرسل وحدات أكثر نحو قطاع غزة.
وما يزيد من احتمالات أن حكومة نتنياهو تسعى إلى عدوان جديد، هو أنها تسعى يوميا للاستفزاز بشتى المسارات، من خلال سلسلة المشاريع الاستيطانية، وتدمير البيوت الفلسطينية في أنحاء شتى من الضفة والقدس المحتلة، بادعاء ما يسمى "بناء غير مرخص". ويجري الحديث عن رفع وتيرة تدمير البيوت في الأشهر الأخيرة، بأربعة أضعاف ما كانت عليه من قبل. كذلك، وحينما يدعي الاحتلال أنه ليس معنيا بتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، فإنه يفسح المجال أمام عصابات المستوطنين ليفعلوا فعل حكومتهم من استفزازات في الحرم ومحيطه.
في المقابل، فإن احتمال شن العدوان، ستساهم في حسمه حسابات ربح وخسارة حكومة الاحتلال وأحزابها؛ إضافة إلى حسابات إسرائيلية على مستوى الساحة العالمية. ففي حين أن كل عدوان يشحن أجواء العنصرية المتطرفة، بما يعزز قوة اليمين المتطرف الحاكم، فإن عدوانا كهذا قد يشوش عملية ترتيب إسرائيل لأوراقها في الحلبة الدولية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، وأولاها، طمس القضية الفلسطينية وإبعادها عن واجهة النشاط السياسي العالمي. وهذا بالضبط ما أقلق إسرائيل من الهبّة الشعبية الفلسطينية في الأشهر الأخيرة؛ إذ رغم محدوديتها شعبياً، إلا أنها نجحت في وضع القضية الفلسطينية مجددا في واجهة الحراك الدولي.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط