كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تخفي إسرائيل عن النكبة؟

ماذا تخفي إسرائيل عن النكبة؟

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 09:28

أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون ما يسمى بـ "أرشيف الدولة"، في الأيام القليلة الماضية، توصية المخابرات العامة، ووزارتي الحرب والخارجية، بتمديد فرض السرية التامة على كل الوثائق المتعلقة بجرائم تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه في العام 1948 وما قبله وبعده. ورغم أننا نعرف الكثير عما ارتكب من جرائم ضد الانسانية في تلك المرحلة، إلا أنه لا بد أن لدى إسرائيل ما لا نعرفه بعد، ولهذا فإنها تريد استمرار التعتيم عليه إلى أجل غير مسمى.
وقد جاء في توصية وزارتي الحرب والخارجية، أن هناك خوفا من أن الكشف عن تلك الوثائق "سيمس بأمن الدولة وبعلاقاتها الخارجية". وتناول قرار وزارة الخارجية مكانة إسرائيل الدولية وتأثير النشر على المفاوضات المستقبلية مع الجانب الفلسطيني، أو على قرارات مؤسسات الأمم المتحدة المتعلقة بمسألة اللاجئين.
رواية النكبة تم توثيقها فلسطينيا على مراحل، مع مرور السنين، وكله مبني على روايات وشهادات الذين عايشوا تلك المرحلة. ورأينا أن عددا من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، تم الكشف عنها بعد مرور سنين طويلة؛ إذ إن الظروف التي وقعت فيها لم تسمح بالكشف عنها حال وقوعها. كما أن وقوع مجازر ضخمة مثل دير ياسين، ساهم في التقليل من شأن مجازر وجرائم أخرى، كانت أقل من حيث عدد الضحايا، رغم أن إجمالي المجازر التي ارتكبت، هو أضعاف أضعاف ما ارتكب في دير ياسين وحدها.
كذلك فإن أعداد الشهداء، ضحايا تلك المجازر والجرائم، يبقى في إطار التقديرات، إذ إن الوصول إلى أرقام أكثر دقة، يبقى صعبا للغاية، لأن هناك عائلات أبيدت كليا، ولم يوجد من يبلغ عنها؛ أو بسبب ظروف أخرى، لم تصل إلى الرأي العام.
تواصل الصهيونية الادعاء بأن عصاباتها لم ترتكب جرائم تهجير، بل إن الفلسطينيين كانوا يرحلون خوفا، والسؤال المباشر الذي يطرح نفسه: "خوفا من ماذا في تلك المرحلة؟". ولكن الصهيونية ذاتها ليست على قناعة بأكذوبتها، فمجرد الإصرار على مواصلة فرض السرية، والقول إن الكشف عن تلك الوثائق "سيضر بأمن إسرائيل وبعلاقاتها الخارجية"، يفنّد بحد ذاته مزاعم الصهيونية أمام العالم.
وأكثر من هذا، فإن عددا ليس بقليل من جرائم عصابات الصهيونية الإرهابية كشف عنها باحثون يهود، وأبرزهم الباحث التقدمي تيدي كاتس، الذي أعد رسالة الماجستير حول مجزرة الطنطورة، وأحضر الكثير مما هو جديد. وقد أشرف على تلك الرسالة، المؤرخ التقدمي الدكتور إيلان بابي، المهتم بقضايا اللاجئين، وهو نصير حق العودة.
وفي حين أن الأكاديمية الإسرائيلية رفضت رسالة الماجستير هذه، فإن الدكتور بابي، الذي بادر واشتغل في الكثير من المؤتمرات لمناصرة حق العودة، حوصر في السلك الأكاديمي الإسرائيلي، وتم حرمانه من لقب بروفيسور، ما دفعه للعمل في الخارج. وكان الدكتور بابي، قال حينها لـ "الغد"، عن الأكاديمية الإسرائيلية، والمؤسسة الحاكمة، "إنهم يريدون حجب الحقيقة عن الجمهور الإسرائيلي، لا يردونه أن يعلم عن جرائمهم التي ارتكبوها في عام النكبة".
كذلك ظهر على مر السنين، العديد من الأشخاص الذين كانوا في مرحلة النكبة عناصر ضمن العصابات الصهيونية، وبعد سنوات كانت لديهم صحوة ضمير، ليكشفوا عما اقترفوه في تلك المرحلة، مثل تهجير وتفجير بيوت، وغيرها.
اللافت أكثر في القرار الإسرائيلي، هو أن إسرائيل تعي تماما حصانتها من أي ملاحقات دولية لها، بفعل دعم حلفائها في العالم، وأولهم الولايات المتحدة الأميركية. فإسرائيل التي نجحت بدعم حلفائها بدفن تقرير "غولدستون"، عن حربها العدوانية على قطاع غزة في مطلع العام 2009، من المفروض أن لا يكون لديها أي قلق من كشف الوثائق اليوم. إلا أنه كما يبدو فإن المستور أكبر مما نتخيله، أو أن هدف إسرائيل من هذا التستر، هو عدم تشويش "صورة الصهيونية الجميلة"، أمام أجيال اليهود الناشئة، وبالأساس تلك التي هي خارج إسرائيل، خاصة أن أكثر من 50 % من هذه الأجيال، تبتعد عن المؤسسات الصهيونية واليهودية، وفق تقارير المعاهد الصهيونية ذاتها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط