كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تريدون لغزة

ماذا تريدون لغزة

تاريخ النشر: 2018-01-04 | 14:15

 ي تلك البقعة الجميلة من فلسطين والممتدة بطولها من شمالها إلى جنوبها والمطلة على البحر الأبيض المتوسط، عرف عن أهلها الشهامة والرجولة والكرم واتسمت حرائرها بالقوة والشجاعة والشرف والطهر، قاتلت غزة كل من أتاها غازياً ، غزة هي الجزء الحنون من فلسطين الذي تكالبت عليه الأطراف المتصارعة وأجبرته على العيش في حالة من الضنك والتعب والشقاء لا لسبب قد اقترفه ولكن قدسيتها ومكانتها فرضت عليها أن تكون محط أنظارهم.

غزة التي تحتض ما يقرب من 2 مليون مواطن جمعتهم قضية واحدة وهم واحد تلاصقت البيوت في المخيمات حتى اضحت بيتا واحداً، وتناغمت العادات والتقاليد فيما بينهم حتى طغت بعضها على بعض، تسلل الحب إلى قلوبهم فكان العطاء والكرم يغلب على الشقاء والحرمان وكانت ضحكات الفرح تعلو أنات الحزن والقهر، وحملوا جميعهم همهم وقاتلوا مجتمعين من أجله غير مكترثين بعواقب الأمور ولسان حالهم يقول مادامت الوحدة تجمعنا فماذا يخيفنا، غزة التي فرضت معادلة الحب والنقاء وكانت خير من صدر نماذج الوفاء لفلسطين وقضيتها فكانت غزة أم الشهداء التي أبت إلا أن تحتضن أجسادهم في بطنها وليعودا اليها كرة أخرى بعد جولة بسيطة من مجريات الحياة، غزة التي عضت على جراحاتها لتعود حرةً أبية طاهرةً أرضها من دنس عدوها الغاشم ، فكان عام 2005م عاماً مشهودا بانسحاب الاحتلال الصهيوني منها تاركاً خلفه مستوطنات لطالما اعتبرها بعداً استراتيجياً له .

كلُ هذا وأكثر عن غزة والذي لا يمكن أن نحصره أو نوفيها حقها في الحديث عنها، ولكن غصة في القلب تقهر غزة يوما بعد يوم ، غصة في القلب تدمي قلوب الرجال الصامدين فيها ، غصة في القلب تعزز تلك الجرح الغائر في قلبها الحزين، غصة الشقاق والنزاع بين الإخوة الأشقاء الأمر الذي طغى على تطلعات من حلم بالحرية يوماً وباتت هذه المجريات المتلاحقة على الصعيد الميداني والسياسي هي الهم الأكبر الذي أرق الغزيين خلال سنوات مضت ليصل في هذه الأيام لذروته ويدخل ضمن دائرة كبيرة من الاستقطاب الحاد في المجريات الحاصلة ، وهنا يجب أن أكون منطقيا في حديثي عن جرح غزة الغائر لاسيما عندما تساءلت في العنوان ماذا تريدون لغزة، فاكثر من ذلك لن يحدث ولم يبقى للمواطن الذي لا يزال يفقد يوما بعد يوم عنصراً هاما ً من عناصر الصمود والتضحية وصولاً لحلمه المنشود في وطن كبير يحتضه .

ولعل ما يرهق التفكير حين ترغب في الحديث عن غزة وهمومها وتجد نفسك عاجزاً عن حصرها او استحضارها بوقت قياسي لا لشيء ولكن لتنوعها وكثرتها ولمجموعة الأبعاد التي تفرضها على مكونات الحياة لا سيما أننا لو افترضنا النظر لقضية الوضع الصحي في غزة سنجد من حرموا من العلاج لفقرهم، ومن حرموا من العلاج لمنعهم من السفر، ومن حرموا لعدم وجود بدائل في غزة، ومنهم الكثير وهذا بطبيعة الحال ينعكس على مكونات المجتمع ولو تطرقنا لمجتمع الخريجين والطلبة والعمال والمهنين والتجار والموظفين الذي غيبتهم دهاليز السياسة إلى سرادق السجون نظراً لتراكم ديون استحقت عليهم جراء تنكر الحكومات لحقوقهم والتي إن صرفتها تصرفها منقوصة أو غير منتظمة في الوقت الذي أصبح فيه هذا الموظف مثقل بالديون ولالتزامات التي أنهكته وجاءت على مكانته المجتمعية اضافة للتفريق الحاصل ما بين موظف غزة وموظف رام الله وموظف الحكومة في غزة عن نظيره موظف السلطة لاسيما في أجواء مصالحة وحكومة توافق وطني، لعلي وبكل صدق أجد نفسي عاجزاً عن وصف الحالة بكل أبعادها وآثارها ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .

وهنا لا أجد نفسي متطرقا لغزة ومشكلاتها إذا لم أتحدث عن قضية أرهقت جميع من يقطن غزة مرغماً لحد ما فغياب الكهرباء عن غزة يومياً ما يزيد عن 20 ساعة مقابل وصلها 4 أو 3 ساعات يومياً لم يعد مقبولاً للمواطن الذي بات ينتظرها على أحر من الجمر رغبة منه في شحن ما يستطيع شحنه او الاستفادة منها في تيسير أمور الحياة خصوصاً الأدوات والأجهزة التي ارتبط عملها بوجود الكهرباء ولا أغفل هنا عن الحديث عن المريض الذي يحتاج الكهرباء والطالب الذي يحتاج الكهرباء والمصنع والمحل والمؤسسة وغيرها من مكونات الحياة هنا .

ويبقى سؤالي معلقاً لجميع الاطراف ماذا تريدون لغزة الأمر الذي جعلكم وبكل قوة واقتدار أن تكيدوا لها كل هذا الكيد وتفرضوا عليها معادلة الظلم هذه والسؤال الاكبر أليس غزة من فلسطين فما بال الساسة في فلسطين يضحون بها ليرضي عدوها ؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط