كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تريد اسرائيل ؟!

ماذا تريد اسرائيل ؟!

تاريخ النشر: 2022-08-06 | 16:42

سميح خلف
سميح خلف

ربما يغضب البعض من عنوان هذا المقال الذي يعطي اسرائيل تعريف دولة وتجاوزا لواقع هذا الكيان في تعريفات دولية واقليمية ولكن هنا لست بصدد كتابة مقال بحثي وتاريخي بأن ما يسمى دولة اسرائيل كان مشروطا في قرار التقسيم باقامة الدولة الفلسطينية الى جانبها وبالتالي اتى اعتراف الامم المتحدة بهذا الكيان الغاصب .

في الحقيقة ان ما يسمى اسرائيل و من طبيعة تشكيلته الاولى عبارة عن عصابات مثل ارجون واشتيرن والهجانا التي مولتها الوكالة اليهودية برأس مال صهيوني مسيطر على المؤسسات الاقتصادية في اوروبا والاتحاد السوفييتي وامريكا و الموطن الصحيح لايجاد كيان اسرائيلي او يهودي هي جزر القرم كما اقترح الزعيم الروسي ستالين اما لماذا وجدو في فلسطين فهذه قصة اخرى ، فاستغلال العامل الديني في المؤتمر الصهيوني الاول و المدعوم  اقتصاديا هي المحاور الاساسية التي دفعت بالقوى الدولية المنتصرة في الحرب العالمية الاولى لتثبيت هذا الكيان وليست بوجهة نظر تقليدية كما ذكر الباحثين بأن قطع الطريق عن وحدة عربية او نمو عربي او فضاء عربي متكامل كان بإنشاء هذا الكيان ، فالحقيقة التي لا تخفى على احد بأن المجتمع الذي يسمى اسرائيل ليس مجتمعا مدنيا وان تحول من نظام الكيبوتس الى نظام المدينة والقرية والمستوطنات "المدن الصغيرة" فهو مجتمع امني عسكري يديره الاقتصاد والايباك الصهيوني وعجلة رأس المال الدولية وتبعاتها في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الاوسط .

ولكن اسرائيل وجودها خارج الطرح الموضوعي للوجود او الكيان او الاستقرار لا اتكلم هنا عن الطبوغرافيا العربية وطبيعة جغرافيا فلسطين والحملات التي تعرضت لها عبر التاريخ ولكنني اتحدث عن واقع الان وعبر اكثر من 100 سنة من ما يسمونة حرب التحرير للأرض المقدسة هل حققت اسرائيل شرطية الامن وهو المهم في استقرار اي مجتمع ؟ وهل الحروب التي قادتها تسمى انتصار لوجودها ؟! و هل ما تحشده من ترسانة عسكرية يضمن الامن لها ؟ و ما هو الاغراء العجيب الذي دفع بما يسمى اليهود في اوروبا الشرقية ليعيشو في خلل امني على ارض فلسطين ؟ اما اليهود العرب فهناك من التناقضات للانظمة السياسية ومرحلية وجودها هي من دفعت لهجرة اليهود الى فلسطين الذين ينخرطوا الان في الجيش الاسرائيلي وقوى الامن بعد ان كانوا مواطنون امنين في الدول العربية ليتحولوا الى ادوات قتل لمجتمعاتهم في فلسطين والمنطقة العربية .

اذا ماذا تريد اسرائيل ؟

كما قلت اسرائيل ليست تجمعات مدنية ونظام سياسي بل هي منظومة امنية عسكرية اقتصادية لها اهدافها تعتمد على الميكافيلية الغاية تبرر الوسيلة والوجود ووجودها مربوط في عدوانيتها على الفلسطينيين وارهابها للانظمة العربية التي لا تعتمد على شعوبها في وجودها ، اما العرب ككيان شعبي فلا ترهبها اسرائيل فبالحسابات الموضوعية فإن اسرائيل لا تستطيع مواجهة المجتمع العربي ولا المجتمع الفلسطيني فالعرب مستعدون للتضحية وهم يتجاوزون ال 200 مليون ، ماذا عن اسرائيل كقوة بشرية ؟ وماذا عن اسرائيل من جغرافيا يمتلكها العرب .

اذا القصة تكمن بأن هذا الوجود الذي يسمى اسرائيل وجوده محتوم و مرتبط بالنظام الدولي السابق والحالي الذي يمكن ان يتغير بالاضافة الى حتمية انتصار الشعب الفلسطيني على هذا الوجود الامني الذي يلبي مصالح المجتمع الدولي السابق والحاضر .

ماذا تريد اسرائيل:-

 عبر 100 سنة لم تحقق شيئا من الاستقرار و هي في حالة استنفار دائمة على المناطق التي احتلتها من الارض الفلسطينية و هي في حالة استنفار مع دول المحيط من العراق لمصر للاردن لسوريا للبنان حتى مع دول المغرب العربي .

القوة العسكرية والالة العسكرية الاسرائيلية تستطيع ان تقتل ، ان تدمر ، ان ترسل طائراتها وصواريخها اميال لتستهدف دول الجوار تستطيع ان تدمر منازل الفلسطينيين وتقتل ابناؤهم يكفي ذلك بأن هذه ما تسمى الدولة الاسرائلية تعيش في ارق دائم واستنفار دائم وتستطيع ان ترهب انظمة كي لا تسطيع تطوير ذاتها الحضارية والتنمية والقدرات العسكرية ولكن لا تستطيع ارهاب الشعوب التي لا تفرق حياتهم بين الموت والحياة كما يحدث الان في غزة التي يقتل ابناؤها بآلة البطش المرتعبة المرتعشة .

بنظرة موضوعية اخرى فصيل واحد في الشعب الفلسطيني استطاع ان يفرض منع تجول امني في كل مناطق فلسطين من مستوطنات الغلاف الى تجمعاته الاساسية في الشمال الفلسطيني هذا مؤشر واحد فقط ان هذه الدولة زائلة والشعب الفلسطيني باق والشعب العربي باق ، ماذا منح التطبيع لاسرائيل من امن ؟ لا شيء بل زادها فتكا وغرورا يؤدي لزاولها و ماذا لو كانت هناك مواجهة شاملة تنطلق من غزة و من لبنان و من العراق و من اليمن ماذا يمكن ان يفيد التطبيع ؟! وماذا يفيد وجود من استجلبوهم من اوروبا واثيوبيا والمنطقة العربية من امن و رخاء في ارض العسل كما وعدوهم ، انها حقيقة دامغة بأن هذا الوجود الامني العسكري الى زوال من  حيثيات التاريخ و نضالات الشعوب وصبر ومقاومة وارادة الشعب الفلسطيني .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط