كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تريد الادارة الامريكية من مصر

ماذا تريد الادارة الامريكية من مصر

تاريخ النشر: 2017-09-07 | 21:11

اتهم الرئيس الامريكي ترامب الادارات الامريكية السابقة وبالتحديد ادارة اوباما وبوش الابن بزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط واللعب في هيبة الدولة الامريكية وتدمير دول وتحويلها لدول فاشلة ، ولكن يبدو ان الدولة العميقة تتحرك بشكل يناقض توجهات اوباما وخاصة الكونغرس الامريكي ، فبعد قمة الرياض وعودة الرئيس الامريكي الى الولايات المتحدة محملا بما يقارب الترليون دولار وعشرات الهدايا وما كان من محددات للسياسة الامريكية في المنطقة التي ارتكزت على محاربة الارهاب المتمثل في داعش وتحجيم النفوذ الايراني في المنطقة تخلت السعودية عن دعمها لبعض الفصائل التي تحارب الدولة السورية ، واما قوات التحالف التي الان ما بعد الموصل وديرز الزور تفتح منافذ امنه لزعامات داعش وقياداتها وهنا تؤكد الاستقراراءات بان داعش وجدت بتوجه امريكي في عهد اوباما بغرض شرق اوسط جديد وهذا ما اعلن عنه الرئيس ترامب اكثر من مرة بان امريكا هي في عهد اوباما هي من صنعت داعش ، ولكن يبدو ان ترامب وبصلاحياته كرئيس لن يستطيع مواجهة الدولة العميقة وتوجهاتها واستخباراتها ، فدور الولايات المتحدة يتراجع في سوريا وتحقق الدولة السورية النصر تلو النصر في ادلب ودير الزور وعلى الحدود اللبنانية في نفس الوقت تحقق القوالت العراقية المذهبية نصرا حاسما بعد تحرير الموصل وربما هزيمة امريكا وتراجعها في العراق وسوريا وتراجع حلفائها من الفصائل ونهيار خريطة الربيع العربي الذي كان من المفروض ان يتعمق في اسيا ربما يتم نقل قيادات داعش الى شرق اسيا هذه المرة وزعزعة الاستقرار في بكستان وتركيا ونغلاديش والفلبين والشيشان وهذا ماكن يخطط له فالمرحلة الثانية لما يسمى الربيع العربي .

الرئيس ترامب يعلن محاربته للارهاب في حين يشكل في المنطقة الهلال الايراني ورسم مناطق وتقاسم نفوذ على حساب الوطن العربي وانظمته فالتحالف العربي في اليمن وبعد الالاف الاطنان ومختلف الاسلحة لم يجدي ولم يحقق نصرا يغير طبيعة موازين القوى في اليمن ومن ثم الخليج الذي ظهرت فيه فجأة ازمة قطر والتي استهدفت ضرب وحدة دول الخليج ومجلس التعاون الخليجي ولتقسيمه في مرحلة لاحقة لخرائط سياسية اخرى والسعودية المتضرر الاكبر لاكتمال الهلال الايراني على حدودها من جهة اليمن والعراق .

اجمالا رسم الخرائط في المنطقة ليس لصالح الدول السنية كما رغب ترامب بل ستشهد السنوات القادمة خلخلة وتقسيمات وفوضى داخلية ومراكز قوى ونفوذ في داخل الدولة الواحدة .

مضر استطاعت ان تؤمن الدولة الوطنية وهي الدولة العميقة التي صانت الارض والسيادة مع بعض المكيفات مع الاوضاع الاقليمية المتغيرة ، ولكن مصر تواجه الارهاب على المستوى الداخلي والاقليمي فهي تتعرض لتحديات امنية على ثلاث جبهات الليبية والسودانية وشمال سيناء وهي ضغوط تشتت طاقات الدولة بين المهام الداخلية والبناء وحفظ الامن والتحرر الاقتصادي والكفاية الانتاجية وبين الهجمات المتعددة والمتكررة من الارهاب الذي ياتي من الحدود الليبية والسودانية واسرائيل التي تلعب دورا مهما في سيناء وامريكا ايضا لزعزعة الاستقرار في مصر ولوضع سيناء تحت بند الخرائط السياسية التي تنتظر منذ زمن بما فيها شق السلم الاهلي في مصر .

مهمة القيادة المصرية شائكة ومعقدة في ظل متغيرات اقليمية متحركة وكيانات جديدة في العراق واستفتاء للاكراد بنفصال عن مركزية الدولة العراقية وقواعد داعش في ليبيا ومتغيرات قد تحدث تحولات في اليمن ، وربما تتحول داعش الهاربة من العراق وسوريا بمساعدة دول اقليمية وتوجه امريكي الى سيناء .

قد ناخذ مؤشرا عداء الكونغرس الامريكي لمصر فلو كانت امريكا جادة في محاربة الارهاب في سيناء كان بامكانها زيادة الدعم العسكري والاقتصادي لمصر الذي يقدر بمليار ونصف ولكن بمقدار حجم التحديات الداخلية والاقليمية قامت الادارة الامريكية في غضون الايام الماضية وقف معونة تقدر95.7 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى تأجيل 195 مليون دولار قرارات متتالية تتخذ بحق مصر سواء من الادارة الامريكية او الكونغرس الذي قرر وكما جاء في قناة الحرة الامريكية بخفض المساعدات لمصر 337 مليون دولار ليكون الاجمالي 634 مليون دولار وتحت ذريعة فشل الدولة المصرية إحداث تقدم تجاه احترام حقوق الإنسان والأعراف الديموقراطية".

لا نفهم معنى للديموقراطية والحريات والدولة والشعب مهددان بالارهاب ، وعن حقوق تتحدث امريكا وادرتها في ظل سياسة التمييز العنصري واضطهاد حقوق المواطن الفلسطيني في الارض المحتلة واستلاب الارض والاجتياحات والقتل واعتقال الاطفال والفتيات وانساء وامام تلك الظواهر التي تمارسها اسرائيل تقدم امريكا وادارتها اكبر صفقة اسلحة ومخزون مالي لم تقدمه الادارات الامريكية السابقة .

اذا عن اي حقوق انسان وديموقراطية تتحدث الادارة الامريكية ، وماذا تريد امريكا من مصر سياسيا وامنيا على المستوى الاقليمي والداخلي ..؟؟؟

ان تصور العمل مع غزة وتفاهمات حماس مصر وتفاهمات دحلان السنوار ستعطي دفعا لتأمين الامن القومي المصري بالنسبة لامن الحدود والتبادل التجاري الذي يقدر 6 مليار دولار سنويا وهو ما يقارب 6 اضعاف المساعدات الامريكية لمصر فالمصريين والفلسطينيين معنيين باستتباب الامن في سيناء وتعزيز صمود اهل غزة ودعم صمود الدولة المصرية امام مشاريع اقليمية ودولية فالشعب الفلسطيني دائما مع مصر واستقرارها فلا انفصام بين المصالح المصرية والفلسطينية امام موجة متغيرات .... ففك الحصار عن غزة يدخل في نطاق المصالح القومية لمصر .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط