كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تعلمتم اليوم؟!!"

ماذا تعلمتم اليوم؟!!"

تاريخ النشر: 2019-11-15 | 12:02

نحن نتاج مجتمعات أنانية... فيها يمكن للجميع أن يكون نرجسيا بعمق.. ليفعل ما يشاء... وان لم يتجاوز السلطة النخبوية.. ولم يتسبب لها بالأذى.. فإنه لم ينتهك أي شيء حتى لو فعل ما فعل... بالمساكين!!!

ببلادنا وعالمنا العربي ما السبب الحقيقي الذي حطم الأنظمة التعليمية وأساء للمنظومة المجتمعية وبالوقت ذاته أدى إلى تضخم وازدياد عدد السجون؟ لربما كانت المشكلة برمتها هي أنه وعند إعداد الطفل للحياة المجتمعية فإننا لا نولي اهتماما مطلقا لتربيته بنوعية إنما بكمية، والأمر لا يتعلق بالتثقيف في الروضة أو المدرسة فنحن قد نقدم له المعرفة الشكلية، ولكن هل ذلك يكفي؟؟ حينما يرجع اطفالنا من المدرسة نسألهم "ماذا تعلمتم اليوم؟" ونحن نعلم انهم في المدرسة تحت ضغط قوي من الآخرين كالتنمر والتنافس والتكبر والغيرة وغياب الامان وحتى خطر الإدمان على المخدرات، وكل ذلك نعتبره نوعًا من الآثار الجانبية التي لا نفكر بفعل أي شيء ازائها والأهم من ذلك أننا نكون مهتمين بالعلامات التي أحضروها!! ولا نطالب أو نعمل لهم ومعهم ليصبحوا واعيين وناضجين فكريا، ولا نهتم كيف سيصبح هؤلاء الأطفال في مرحلة نموهم مهذبين ولا كيف سيتعلموا التصرف بشكل صحيح، بمعرفة الجيد من السيئ، حتى لا يصبح بهم المجتمع غابة. وأعتقد أنه وبغض النظر عن مقدار المال الذي نستثمره في تطوير المدارس أو حتى في بناء السجون، فلن يتغير شيء لأنهما ليسا بعيدين عن بعضهما البعض إذ وللأسف بدأت المدارس تنتج إعداد كبيرة من أولئك المتوجهين إلى السجون !!!

ما هو خطأنا؟ لن نبالغ إن ذكرنا بأن الآباء أنفسهم لربما لم يتعلموا ويتدربوا عمليا ليعرفوا حل مشاكل العائلة، ولم يتدربوا لتعلم تربية الأطفال، وكل هذا لأنه لم يتم افهامهم والشرح لهم وتثقيفهم، ولم يحصلوا على الأمثلة الصحيحة للتعليم الاسري والتربوي, فلذلك يبدو أننا نفتقد الجزء الأكثر أهمية في حياتنا بكيفية انشاء انسان صالح، ونفتقد بذلك كيفية صنع المجتمع المناسب والمزدهر لأن المجتمع هو مجموعة من الأشخاص الواعين ونحن لم نعلم الناس كيف يكونوا ازواج وزوجات لبناء أسرهم فلذا هم غير قادرين على التوافق مع بعضهم البعض ونحن لا نطور الموقف الصحيح تجاه الآخرين ولا نمنح الشخص شعور بأنه جزء مكمل للمجتمع, ولذلك فإن كل شخص يتصرف وفقا لدوافعه الأنانية الداخلية ويفعل ما هو جيد بالنسبة له حتى لو كان مخالفا للقانون، مع انه يدرك نتيجة فعله ستكون العقاب لكنه لا يملك مكابح، لإنه لم يحصل على الأمثلة الصحيحة التي من شأنها أن تبين له ماذا سيحدث له ولا يعرف ما هي العقوبة وما هو السجن!! فهل لذلك نحن بحاجة إلى اخذ اطفالنا في زيارات منهجية وتثقيفية إلى السجون؟؟

في المجتمع المتكامل هناك قوانين مختلفة تماما يجب أن تعلم للآخرين كما يجب علينا إن نتفاعل معهم في ادراكها ولذا يجب أن يكون الفرد متصلا بشكل متكامل مع الجميع إضافة إلى ادراكه المفاهيم الطبيعية وحالة البيئة وكل ما يحدث في العالم لبناء الشخصية المتكاملة، وحقيقة أنه وبسبب عدم تلقي التنشئة المناسبة فقد تكون هي التي كانت السبب كثر السجون وتحطيم القوانين فلذا يجدر بنا إن نتعلم كيفية منع انتهاكها! ولذا نقول إن التعليم لا يبدأ من المدرسة إنما من البيت إلى الروضة التي فيها يجدر أن نعلم الأطفال على الجلوس دائريا مع معلمهم في مجموعات صغيرة لاننا إذا كنا نتحدث عن التكامل في اتصال الجميع فنحتاج إلى مناقشة بعض المواضيع معًا والتحدث عن كيفية تواصلنا مع بعضنا البعض وكيفية التوصل إلى تفاهم وكيفية الارتقاء بأنفسنا وتوحيد وبناء مجموعات ليتعلموا أن يفهموا بعضهم البعض من أجل تحقيق النجاح بجهد مشترك، ومن المجدي ترتيب مناقشات مشتركة كنوع من تمثيل المحاكم لتصوير هذه الجماعات والطريقة التي تتصرف بها وعرضها ثم تغيير الأدوار لتبين لهم كيف يمكنهم أن يقودوا أنفسهم ليساعد هذا الأطفال في فهم الآخر حتى إذا كان يعارضهم, ونحن لو كان لدينا نظام تعليم حقيقي متكامل لكل من الأطفال والبالغين لفهمنا وادركنا فعل كل ما في وسعنا لمنع الشخص من الذهاب إلى السجن ولما كان عليه اصلا الوصول إلى هناك، ونحن لو كنا قد بدأنا منذ فترة إقامة الطفل في الروضة ثم المدرسة بتكوين شخصية فيه فلن نحتاج إلى المزيد من الجهد لنزرع في روحه الثقة الايجابية، ولكان نجحنا في الانتقال إلى مجتمع جيد ومتوازن ولفهمنا أن الحرية واجبها إن تعني الخير للناس، غير انه وبما أننا جميعاً أنانيين فإن الصالح العام لا يمكن أن يكون متحققا إلا إذا كانت الأنانية محدودة!! تحدثت هنا عن الأطفال لأنهم هم الأكثر تفهماً ونعومة وقدرة للتعلم فهم يدخلون ببراءة للعالم الأسود الذي نحن نعيش فيه لذلك من الصعب التحدث عنا بأيجابية! ومع أننا لا نريد لأطفالنا أن يروا العنف والتنمر واللؤم والفساد ونريد أن نمنحهم أمثلة جيدة للتعلم الصحيح، غير انه ومن المؤسف إن نقول إننا لا نعطي ولا نمنح لهم أية أمثلة جيدة !!!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط