كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تعني تقليصات (أونروا)؟

قضية اللاجئين هي المستهدف الأول من وراء تقليصات (أونروا)، وقطاع غزة هو المتضرر الأول، وغياب الحراك الشعبي في مناطق عمليات (أونروا) الخمس: (لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة) كارثة حقيقية قد تدفع (أونروا) إلى مزيد من التقليصات وصولًا إلى إنهاء كل خدماتها.

وهذا يطرح الأسئلة التالية: هل القرار سياسي؟، وهل تستطيع (أونروا) تجاوز العجز المالي المقدر بـ(101) مليون دولار؟، وما أثر قرار التقليصات على قطاع غزة؟، وما خيارات الفلسطينيين للخروج من الأزمة؟

القرار سياسي بامتياز، فتقليص خدمات (أونروا) وصولًا إلى تصفية وجودها هدف للعديد من القوى الدولية التي ترى أن قضية اللاجئين حجر عثرة أمام تمرير أي اتفاق سياسي بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.

أما ما يتعلق بالعجز المالي _وقيمته 101 مليون دولار_ فهذا يكشف ثلاث قضايا، وهي:

1- النوايا السيئة للمانحين؛ فقيمة المبلغ لا تذكر بمقارنة بإنسانية قضية اللاجئين وقانونيتها، فشعب احتلت أرضه وصودرت أملاكه أقل تعويض له هو ضمان الأمم المتحدة لحياة كريمة له ولأبنائه.

2- الفشل الإداري لـ(أونروا)، الذي قد يرقى إلى شبهة فساد، فعلى سبيل المثال: تنفق (أونروا) على قطاع تأمين الموظفين الأجانب والمؤسسة 5 ملايين دولار، وأنفقت على إعداد برنامج حاسوب 60 مليون دولار وهي تعج بعشرات المهندسين المحترفين، وتقوم (أونروا) بتعيينات لبعض المديرين الذين تقاعدوا بعد تجاوزهم الستين عامًا وتعيينهم مخاتير ووجهاء، وهناك تقصير واضح من مسئولي (أونروا) في جمع التبرعات والمساعدات والمنح لها، يضاف إلى ذلك الرواتب الضخمة للموظفين الأجانب وبعض الموظفين العرب، وفي حال أعادت المؤسسة الدولية النظر في عملية الإنفاق والإسراف ستتجاوز الأزمة المالية دون المساس بالخدمات، بل على العكس قد تحسن من قطاع الخدمات.

3- حالة العجز الشعبي والفصائلي والحكومي عن الفعل والضغط على (أونروا) وعلى العالم أجمع؛ للمحافظة على قضية اللاجئين وحقوقهم المشروعة حتى العودة إلى ديارهم.

قرار التقليصات على قطاع غزة سيكون له الأثر الأكبر؛ فيعمل مع (أونروا) 22 ألف معلم بالمناطق الخمسة، 8500 معلم منهم يعملون بمدارس غزة بواقع 38%، ووصل عدد طلاب قطاع غزة الذين يتلقون تعليمهم الأساسي بمدارس وكالة الغوث إلى 250 ألف طالب، وهذا مؤشر على حجم الكارثة التي ستحل على قطاع غزة. وفيما يتعلق بقرارات (أونروا) التي تتحدث عن زيادة أعداد الطلاب بالفصول الدراسية هذا يعني أنه بإضافة طالب إلى كل فصل تستغني (أونروا) عن 200 معلم، وهكذا، وهذا يشكل كارثة على مستقبل الخريجين بالمناطق الخمسة، وعلى وجه التحديد قطاع غزة الذي وصلت نسب البطالة والفقر فيه إلى نسب عالية أعلاها بطالة الخريجين.

إن خيارات الفلسطينيين للخروج من الأزمة تتمثل في إنعاش الذاكرة قليلًا، إذ خرجت جماعة "الإخوان المسلمون" والحزب الشيوعي الفلسطيني في مسيرات حاشدة وصاخبة ترفض مشروع التوطين بسيناء، في خمسينيات القرن الماضي، ونجحت في إفشاله.

ولكي نحافظ على الحقوق والثوابت يجب أن تخرج كل الجماهير في مناطق العمليات الخمس؛ لإفشال قرارات المفوض العام، وللضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وعليه إن الخطوات المقترحة هي:

1- عقد جلسة للمجلس التشريعي تشارك بها كل الكتل البرلمانية.

2- خروج الجماهير الفلسطينية بمسيرات واعتصامات وإضرابات مفتوحة أمام مقار (أونروا) في مناطقها الخمسة.

3- حراك من قبل موظفي (أونروا) وعوائلهم للضغط على المفوض العام لإلغاء قراره الذي يمنحه صلاحية منح الموظف إجازة إجبارية دون راتب.

4- تبني إستراتيجية إعلامية ضاغطة على (أونروا) ومساعدة لحالة الحشد الجماهيري.

5- تحمل فلسطينيي الشتات ومناصري القضية الفلسطينية والسفارات مسئولياتهم، والقيام باعتصامات أمام الأمم المتحدة ووزارات الخارجية في بلدانهم.

6- أن يخرج مؤتمر عاجل لفصائل المقاومة تهدد فيه الاحتلال تهديدًا صريحًا ومباشرًا، في حال نفذت (أونروا) تهديداتها.

7- أن تبدأ منظمة التحرير جهودًا سياسية من أجل تجاوز الأزمة وعدم تكرارها؛ فالنمو السكاني يتطلب زيادة بالخدمات لا تقليصات.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط