كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا تعني هزيمة «الدواعش» في صلاح الدين؟

أثبتت المعارك التمهيدية وما تلاها من معارك «عمليات تحرير محافظة صلاح الدين» أن «الدواعش» فقدوا المبادرة وتآكلت قواتهم على معظم المستويات الميدانية والعملياتية والاستراتيجية، وأصبحوا في وضع مفتوح أمام احتمالات غير محددة. ووفقا للمعلومات المتاحة عن سير العمليات، فقد كانت درجة المقاومة أمام القوات العراقية من «حشد وجيش وشرطة» ضعيفة إلى حد المفاجأة خلال معارك اليوم الأول، على عكس كل المعارك التي دارت سابقا في مناطق محيط سامراء، وهذا يعطي دلائل حاسمة في توقعات الاستخبارات للمرحلة المقبلة، يفترض الأخذ بها، تجنبا للمبالغة في قوة الطرف الآخر، لما للمبالغة من تأثيرات ضارة على تخطيط العمليات.
وأثبتت قوات «الحشد الشعبي» أنها تضم كوادر قيادية مدربة تدريبا راقيا، ومجهزة بأسلحة ومعدات مميزة، بما في ذلك مفارز استطلاع مجهزة بطائرات استطلاع مسيرة «من دون طيار»، كما أن كميات العتاد الموضوعة تحت تصرف هذه القوات تدل على وجود منظومة إدارية متكاملة، وهو لا يزال الجيش العراقي أقل كفاءة فيه. وبما أن أعداد المتطوعين في قوات «الحشد الشعبي» كبيرة ولا تعاني وحداتهم نقصا، على الرغم من التلكؤ في صرف رواتبهم الشهرية بانتظام، فإن من المتوقع تزايد قوة الزخم خلال العمليات المقبلة، وهو ما سيجعل تحرير الأراضي العراقية مرتبطا بمدى مشاركة قوات «الحشد الشعبي»، وبالفعل فإن القواطع التي بقي الحشد بعيدا عنها بقيت نتائج العمليات صعبة ومتلكئة.
وكما أشير في مقال سابق، فإن فقدان «الدواعش» لمنطقة عمليات صلاح الدين يضعها في حالة من الإرباك والتمزق الاستراتيجي، وفقدانهم للتعاون بين قواطع العمليات يجعلهم عرضة للضربات المفاجئة على أكثر من اتجاه وفي آن واحد، ويمنع التعاون والتنسيق بين قواطع العمليات، فتتحول العمليات إلى مناطقية، فتغيب القدرة على التأثير على مستويات مهمة. وإن الفصل بين منطقة العمليات الشمالية في محافظة نينوى ومنطقة العمليات الغربية في محافظة الأنبار يضرب فلسفة التكامل الميداني شرق سوريا على الساحة العراقية، ويضرب فلسفة التكامل على أساس العمل كساحة حرب واحدة.
ضعف القدرة القتالية اللافت لـ«الدواعش» يفترض أن يشجع أهل محافظة نينوى - خصوصا من الطبقة السياسية المستفيدة من النظام الجديد - على عدم الركون إلى الهدوء وانتظار المدد من خارج المكان، فلو وجدت مقاومة سرية منظمة لأمكن إرباك «الدواعش» وإجبارهم على الهروب، لا سيما مع وجود عشرات الآلاف من العسكريين والضباط السابقين ومن أجهزة الأمن من أهل المحافظة. غير أن ضعف التمثيل السياسي وغلبة الجانب النفعي السياسي على المصلحة الوطنية بالنسبة لسياسيين معروفين أعطت انطباعات سلبية عن المحافظة أم الـ4 ملايين نسمة، و«يفترض» البدء فورا بتغيير قواعد الفهم والسلوك، فصفحات التاريخ مهمة للأمم والشعوب.
وفي محافظة الأنبار التي كتب عليها بسبب قسوة الظروف وانتشار نفوذ الجهلاء من صغار الملالي وذيول «الإخوان» كأنها كانت حاضنة لـ«القاعدة» ولـ«الدواعش»، فستدفع عمليات صلاح الدين الكثير من عشائر محافظة الأنبار إلى الالتحاق بالشجعان من العشائر المتصدية لمقاتلة الإرهابيين وطردهم إلى خارج الحدود، وتطهير مدن العمق بأسبقية أولى. وعلى الحكومة أن تؤمن بحتمية العمل المركزي في العمليات الواسعة، لأن المنفذين ينتمون إلى العراق كله وليس لمنطقة دون أخرى.
ومن أهم الدروس الناطقة التي تستخلص من «عمليات تحرير صلاح الدين» يتقدم درس كنا نؤكد عليه، وهو عدم حاجة العراق إلى قوات برية من دول التحالف، والتأكيد على أن العراقيين قادرون على حسم الموقف بأنفسهم، متى ما صمموا على التحرير، ومتى ما توخوا تأمين القوة الكافية في المكان والزمان الملائمين. وعلى الحكومة المركزية العمل على حشد قوة ضربة قوية، فالحروب لا تكسب من خلال العمليات المتفرقة، بل بالعمليات التي توفر لها قوات ضربة كاسحة تؤمن تفوقا عدديا وناريا كبيرا.
والشيء المثير الذي لم أستطع فهمه هو أن وزير الدفاع لم يظهر له أي دور حتى ساعة كتابة هذا المقال! وكذلك رئيس أركان الجيش! أما القائد العام للقوات المسلحة فوقف وإلى جانبيه كل من محافظ صلاح الدين وقائد عمليات سامراء ليعلن من سامراء ساعة الصفر لانطلاق القوات لتنفيذ المهمة، وهو تطور مهم في عملية الحضور الميداني. وهذه رسالة إلى كل من استجدى التدخل الخارجي.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط