كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا جرى بين ترامب والرئيس الفلسطيني؟

ماذا جرى بين ترامب والرئيس الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 11:56

يؤكد مسؤولون مطلعون أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاءاته مع نظيره الفلسطيني انتقل إلى محطات بدت مفاجئة أثناء الحديث، من تفهم وجهة النظر والرواية الفلسطينية (على النحو الذي قدمه تقريبا الرئيس محمود عباس في خطابات منها خطابه أمام المجلس الوطني الفلسطيني هذا العام)، إلى تقديم النصح، والحديث عن فن الصفقات (خصوصاً مسألة تبادل الأراضي) باعتباره خبير تجارة وتبادل عقارات، بل وقال إنّه سيساعد الفلسطينيين في التوصل لاتفاق جيد، وهذا ربما شجع الفلسطينيين لإعطاء الجهود الأميركية فرصة، إلى أن جاء قرار "السفارة" العام الفائت.

لا يختلف موقف القيادة الفلسطينية من ترامب وانتخابه، عن الموقف الشعبي الأميركي، وعشرات الملايين الذين انتخبوا ترامب، وذلك من زاوية "الملل" من النخب التقليدية التي حكمت البيت الأبيض. فهيلاري كلينتون بدت أقرب للبيت الأبيض في الحملتين الانتخابيتين اللتين خاضتهما أعوام 2008 و 2016، فهي السيدة الأولى سابقا (زوجة رئيس)، وهي عضو مجلس شيوخ، وهي وزيرة خارجية سابقة، وهي من هذه الزاوية مؤهلة، ولكن من زاوية أخرى هي من نخبة ملّها الناخب الأميركي، وملّ مصالحها وارتباطاتها المالية مع شركات ومانحين داخليين وخارجيين يعطونها الأموال لمؤسساتهم الثقافية وشركاتهم، وضاق الناخبون بحالة الركود التي أدخلت هذه النخب الاقتصاد فيها. وفي المقابل ضجِر الفلسطينيون وقيادتهم من النخب الأميركية التي تأتي لتدير الصراع وتحتويه، لا لتحله، وكلينتون تم تجريبها فلماذا يتم تجربتها مجددا؟ خاصة أنّه تسرب من ضمن البريد الالكتروني لها (أثناء الحملة الانتخابية وما قبلها) في مراسلات مع مقربين منها، أنها ترى مفيداً "بناء مدينة من الوهم للفلسطينيين" عن العملية السياسية. 

لقد أوضح تحقيق مجلة "ذا نيويوركر" المطول مؤخراً، بعنوان "نظام دونالد ترامب العالمي الجديد"، كيف تنبه اللوبي الإسرائيلي الجديد (وليس التقليدي) في الولايات المتحدة الأميركية، بقيادة شيلدون أديلسون، إلى أن فرص فوز ترامب موجودة فعلا، وتم اتخاذ القرار بدعمه وساعد في ذلك صهره جاريد كوشنير، ومحاموه الصهاينة ديفيد فريدمان وجيسون غرينبلات، وأكمل "الطاقم" بنائب رئيس مسيحي صهيوني، هو مايك بينيس. 

بعد أن بدا اقتناع ترامب بفرص لصفقة نهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لدرجة طلبه من مساعدين دراسة مسألة نشر قوات أميركية في الضفة الغربية، فإنّ "مساعديه" الصهاينة، اتصلوا بالفلسطينيين، قبل تسرب أي أنباء للإعلام، ليخبروهم بضرورة "نسيان" ما سمعوه من الرئيس، بانتظار المزيد من البحث. 

إذا كان مدير المخابرات الأميركية السابق، جون برينان (2013 - 2017)، قال تعليقاً على اللقاء الأميركي الروسي هذا الأسبوع، أنّه أثبت "أنّ ترامب في جيب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين"، فالحقيقة أنّ هذا قد يكون صحيحا نسبيّاً، ولكن الأدقّ أن صاحب الجيب الكبير هو شخص مثل شيلدون أديلسون، الذي كان امبراطور القمار الأميركي، والآن هو إمبراطور اللوبيات الإسرائيلية الجديدة بما في ذلك الجامعات الأميركية والجماعة المعروفة باسم  المجلس الإسرائيلي الأميركي IAC، الذي ينافس حتى  اللوبي التقليدي (إيباك)، وصولا للإعلام، وهو ينفق مئات الملايين على كل ذلك. فلو كان ترامب حقاً في جيب بوتين، لكان صعباً أن نرى إلغاء الرئيس الأميركي للاتفاق النووي مع إيران، ولما قام بضربات في سورية، حتى لو كانت محدودة. 

لقد قام ترامب بتأجيل نقل السفارة الأميركية للقدس في منتصف عام 2017، فجن جنون أديلسون وأخبره أنّ هذه آخر مرة يسمح له بالتأجيل. ثم بدا ترامب مستعداً للتجاوب مع صفقة تفاوضية منطقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فتحرك "الصِبية" الصهاينة المحيطون به. ثم بدأ التحرك في سورية، فقال له الإسرائيليون والروس اترك هذا لنا نحن نعالجه لوحدنا. فالموقف الإسرائيلي واللوبي المؤيد لبنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة (جزء يميني محدد من اليهود هناك)، ان على ترامب دعم ما تريده إسرائيل فقط، دون الاجتهاد لوضع حلول بنفسه.  

لا شك أنّ طبيعة "الانحناء" و"الانحياز" الذي يقوم به ترامب لصالح بوتين، يثير الكثير من الشكوك المبررة حول وجود سر شخصي أو مصالح، أو حسابات غير واضحة، تحكم جزءا من مواقف ترامب، وربما تتكشف يوماً ما، ولكن الحسابات والمصالح والارتباطات الإسرائيلية الصهيونية (أو الجيب الإسرائيلي) موجودة على السطح وظاهرة.        

عن الغد الأردنية

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط