كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا حققت زيارة بلينكن للمنطقة فلسطينيا ؟!

ماذا حققت زيارة بلينكن للمنطقة فلسطينيا ؟!

تاريخ النشر: 2023-01-31 | 20:45

منذ ان اجتاحت قوات الاحتلال جنين اوقفت السلطة التنسيق الامني و اعلنت الحداد وتنكيس الاعلام لمدة ثلاثة ايام في حين ان قناعة الاحتلال بأن السلطة وضعت نفسها في اضيق الطرق واضيق الحسابات ومستقبل مجهول ان لم تبحث في اعتقادي عن بديل عن وضع السلطة الوظيفي وواقعها وبرامجها .

تصاعدت الاحداث وتعدت المواجهات بين الاحتلال و المقاومة في جنين و نابلس وطول كرم والمخيمات الفلسطينية فامتدت الى ساحة الاشتباكات المباشرة من نقطة الصفر تقريبا في شوارع القدس وضواحيها ، يذكرنا بالعمليات التي تمت في شارع زيدنكوف في تل ابيب و عمليات اخرى ولكن في هذه المرة كان الرد سريعا وبعمليات فردية غير محسوبة على فصيل ما و في اعتقادي ايضا ان الوضع في الضفة الغربية لن يعود الى وضعه السابق وان امكانيات السلطة على السيطرة على ما يسمونه الفوضى والفلتان والخروج عن اتفاقيات مبرمة امنيا مع الاحتلال ليس بالسهل حيث تسعى جميع الاطراف بعدم الاشتباك بين المقاومة واجهزة السلطة في حين ان اجهزة السلطة تقوم باعتقالات بما يستوجبه دورها الوظيفي وما هو مطلوب منها من حالة استقرار تنفيذا للاتفاقيات الامنية ونبذ الارهاب ، اما البعد الاخر فهو المحافظة على وجودها امام الدول الاقليمية كمتحدثة باسم الشعب الفلسطيني وسلطات تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والحيد للشعب الفلسطيني كما يريدونها في تسمياتهم بدون الرجوع الى تنشيط تلك المنظمة واعادة شرعية قيادتها كما هو حال السلطة ايضا .

عمليتان تمتا مباشرة بعد عدة ساعات من مذبحة جنين و اقتحامها قلبت الاوضاع الامنية في داخل الارض المحتلة واشغلت حكومة الفاشية الجديدة ووضعتها في موقف صعب امام القوى المعتدلة في اسرائيل كما يحلو تسميتهم و من ناحية اخرى امام المتطرفين الدينيين الذين طالبوا بالانتقام ووصف تلك الحكومة بالتراجع عن اهدافها في حين كانت قرارات الكابينيت لم تلبي طموحات المستوطنين عسكريا و امنيا بل اتخذت قرارات مثل اغلاق المنازل والهدم وتسليح المستوطنين وكان تصريح ناتنياهو هو استجابة للضغط الامريكي والاوروبي بعدم التصعيد وبالمقابل التزمت غزة بالتهدئة وعدم الرد وفضلت ان يتم التعامل مع تلك الحكومة الفاشية من داخل الضفة الغربية والقدس ومنعا لحملة عسكرية كبرى قد تقوم بها اسرائيل لتبييض وجهها امام المستوطنين بهجوم واسع على غزة رغم ان هذا الاحتمال مازال واردا .

المهم هنا العمليتين اللتين تمتا في القدس لاقت استنكارا من امريكا واوروبا وبعض دول عربية اما موقف السلطة فقد حمل الاحتلال مسؤولية التصعيد وهذا ماجاء في خطاب عباس امام بلينكن و ان لا يمكن ان يقبل الشعب الفلسطيني بأن يسستمر الاحتلال على اراضي 67 اي الدولة الواحدة اما وزير خارجية امريكا الذي سبقه في الزيارة مدير السي اي ايه و مدراء الامن في الاردن ومصر و اجتماعهما مع قيادة السلطة الامنية والسياسية قد مارسا الضغط على السلطة لتخفيف اللهجة مع وزير الخارجية والتراجع التدريجي عن قرار السلطة بوقف التنسيق الامني حيث ان وهذا للعلم اوقفت التنسيق الامني 63 مرة ثم تراجعت وبشكل سريع فالسلطة ليست قادرة على وقف هذا التنسيق وفيما كان في السابق اعتبرته مقدسا فاسرائيل لديها ايضا قدرة التنسيق المدني والعمال والعمل وبالتالي السلطة باستعجالها بوقف التنسيق الامني وبدون وضع بدائل سريعة وجادة في وضع او تغيير للدور الوظيفي للسلطة وظيفيا وشعبيا وتعبويا فإن السلطة قد تقع في شر اعمالها كما تصفه اسرائيل بأنها حكمت عليها بالفناء ووضع بدائل لها ولقيادتها ولان اسرائيل تمتلك اكثر من 90% من اوراق التغيير في السلطة كدولة محتلة بالاضافة الى مؤيديها في اوروبا وامريكا .

المهم هنا ان لقاء بلينكن في زيارته الثلاثية القاهرة تل ابيب رام الله ابتعدت عن الحوار فيا لقضايا السياسية بل عكست زيارته موقف امريكا واوروبا كما صرحت وزارات خارجيتهم بإعادة التهدئة بين الضفة واسرائيل واعادة الامل في "الحوار" وليس التفاوض سياسيا على مستقبل حل الدولتين في حين وعد بلينكن بإعادة دراسة فتح القنصلية في القدس بل في اعتقادي كان من الاهم لمدير الامن الامريكي والخارجية الامريكية هو ما يرتب بين اسرائيل وامريكا بخصوص ايران والبرنامج النووي الايراني والمطلوب التهدئة على الساحة الفلسطينية والاسرائيلية اي ساحة الصراع ،على المستوى السياسي لم تثمر زيارة بلينكن للمنطقة عن اي امل جديد في التفاوض من اجل احياء حل الدولتين في حين ركزت ادارة بايدن على برنامج اوباما الداعم لحل الدولتين وهوالانسب لامن اسرائيل بدون اتخاذ خطوات عملية في الضغط على اسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني او تفكيك المستوطنات في الضفة بل ركز على "البؤر الاستيطانية" ، اما العائد المادى فلم تحظى السلطة منه بشء فأمريكا قد زادت منحتها لوكالة الاونروا ب 50 مليون وهي ادارة دولية بعيدة عن دوائر السلطة .

اذا زيارة بلينكن التي كانت مقررة سابقا قبل الاحداث ومدير المخابرات للسي اي ايه كانت بخصوص الحوار والتفاهمات ووضع الخطط لمواجهة البرنامج النووي الايراني وزيارة قادة العسكرية الاسرائيلية لامريكا لوضع ترتيبان ما للحد من توجهات ايران ولم تكن القضية الفلسطينية في الحسبان الا انه المطلوب التهدئة الان للتفرغ لمواجهة ايران حيث ان الموقف الامريكي حدث به تراجعات تخدم السياسة الاسرائيلية برفضها العودة التفاوض مع ايرام لاحياء الاتفاقيات السابقة .

اذا على الفلسطينيين ان لا يشغلوا انفسهم بالضغط الامريكي والاقليمي فالامور في الضفة لن تعود لسابقتها وتخطئ السلطة ان وضعت نفسها اجرائيا وعمليا في مواجهة المقاومة في داخل الضفة الغربية وهذا ماتريده اسرائيل وامريكا .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط