كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا حمل نتنياهو الى روسيا حول سوريا؟

ماذا حمل نتنياهو الى روسيا حول سوريا؟

تاريخ النشر: 2017-08-24 | 08:16

لم تكن تتوقع تل ابيب انتصارا عسكريا للمحور الداعم لدمشق. كانت تعتقد ان الفوضى ستسود في سوريا لعشرات السنوات، في حال عدم وصول نظام بديل عن الحالي. على الاقل كانت تتوقع اسرائيل ان تقبل دمشق بشروط التسويات الدولية التي تفرض اما سلاما اسرائيليا - سورياً، او رضوخا دمشقياً امام المطالب الاميركية المنحازة الى جانب تل ابيب. مرت سنوات الازمة منذ عام 2011، وتدرجت اسرائيل في خطوات دعم المسلحين ومؤازرتهم طمعا في استيلاد واقع سوري جنوبي جديد على تماس مع هضبة الجولان وباقي الاراضي المحتلة. كان طموح الاسرائيليين الوصول عبر عملاء او مجموعات موالية سراً لتل ابيب الى دمشق. كانت اسرائيل على وشك ترجمة طموحها عام 2013. عبّرت حكومة تل ابيب علنا بذلك من خلال جولات سياسية وعسكرية تكررت قرب الحدود مع سوريا. لكن الدعم العسكري الايراني ومن حزب الله للجيش السوري ساهم في وقف زحف المسلحين وكسر الطموح الاسرائيلي بدءا من المساحات القريبة من القنيطرة.

أثبتت دمشق انتصار محورها، بدليل الإنجازات العسكرية على طول المساحة السوريّة الان وعودة المناطق تدريجيا الى حضن الدولة. كان السوريون وحلفاؤهم يحضّرون لعملية عسكرية واسعة في الجنوب، لكن تدخلا روسيا حال دون ذلك، لأسباب عدة: انحياز موسكو الى المصالحات والتسويات الداخلية، وهو يُنتج إنجازات توازي نتائج العمليات العسكرية من دون أيّ خسائر.

تلبية موسكو للمطالب الأميركية-الاسرائيلية بعدم وصول حزب الله لاستلام الجبهة الجنوبية السوريّة.

سعي الروس لاعادة تفعيل الاتفاقات السابقة القائمة على اساس وجود القوات الدولية (الاندوف) كضمانة لاسرائيل، ما يعني هنا اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل شهر اذار 2011.

في الأشهر الماضية تركزت المفاوضات الدولية حول الجنوب السوري. زار في اذار الماضي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو روسيا وبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شروط التسوية. كان سقف نتانياهو عاليا آنذاك. اراد الاسرائيلي منع وجود قوات سورية مقاتلة او معدات ثقيلة واجهزة اتصالات ومراقبة وتنصت قرب القنيطرة او في درعا، اضافة الى منع وجود اي عنصر موالٍ لايران او حزب الله. لم يستطع نتانياهو فرض هذا الشرط. موسكو لم تراجع دمشق بالطلبات الاسرائيلية لتنفيذها، لأنها تعرف ان الرئيس السوري بشار الاسد سيرفض العرض من دون مناقشته.

في هامبورغ حصل الاتفاق بين الرئيسين الاميركي والروسي حول سوريا. لم يقبل نتانياهو بما ورد فيه حول الجنوب السوري، لأنه لا يراعي كامل الشروط الاسرائيلية، رغم محاولة موسكو تبديد الهواجس بنشر قوات شرطة روسية وعناصر استقدمتها موسكو من دول الاتحاد الروسي خصيصاً لنشرها في الجنوب السوري. لم تقبل تل ابيب، وجاءت زيارة نتانياهو الان الى موسكو في محاولة لفرض تسوية بشروط اقل، أساسها ابعاد الايرانيين وحزب الله عن الحدود. لكن هل تقبل موسكو؟ فلنفترض انها وافقت. هل تستطيع اقناع الاسد؟.

ستنطلق روسيا من تسويق فكرة تعزيز قوات "الاندوف" الى جانب قواتها. قد تقبل دمشق بهذا الطرح. لكن سوريا لا توافق على ترك الحدود مثلا بين القنيطرة وشبعا اللبنانية مفتوحة من دون اي تواجد عسكري سوري او لحلفاء دمشق في تلك المنطقة. لن تقبل دمشق ايضا ترك تلك المساحة من دون نشر راداراتها واجهزتها وفرض دورها. تستطيع ان تتحكم سوريا الآن بعد ارتياحها.

سقط خيار التقسيم جنوبا، او بناء كانتون موالٍ للاسرائيلي. لكن تل ابيب تريد بدائل. ما اشبه اليوم بمفاوضات تموز واب عام 2006، يوم كانت اسرائيل تحاول فرض شروطها على لبنان بالسياسة بعد الفشل في الحرب. حينها تدرج التراجع الاسرائيلي الى حدود القرار1701.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط