مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا سيحصل لو تصالح فتح وحماس ثم اختلفا ؟

ماذا سيحصل لو تصالح فتح وحماس ثم اختلفا ؟

تاريخ النشر: 2016-03-17 | 10:57

في ظل التجاذبات والمناكفات السياسية والإعلامية التي تشهدها الساحة الفلسطينية وعلى وجه الخصوص بين طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس ، أصبح موضوع المصالحة من اخر اهتمامات المواطن الفلسطيني بسبب الفشل الذي واكب جميع لقاءات المصالحة السابقة ، فهل يكون الدور القطري مختلف عن سابقاتها من الادوار العربية والفلسطينية السابقة .

من أولويات الشعوب والأمم المحافظة على وحدة أبنائها ومكوناتها لتلافي ما قد ينجم عن التفسخ والانقسام من أضرار، ولتكتسب بوحدتها قوة تمكنها من مواجهة التحديات عظمت أو صغرت , وتؤكد التجارب التاريخية أن الشعوب المفتتة تدفع الثمن غاليا ، ويطغى على أبنائها الحقد والكراهية والبغضاء ، أما الشعوب الموحدة فتشق طريقها نحو الإنجازات والإنتاج والتقدم والرخاء , الشعوب المنقسمة تعيش حالة جزر تتدهور بالمزيد ، أما الشعوب الموحدة فتحيا حالة مدّ ترتقي بالمزيد.

هكذا هو شأن الفلسطينيين قوتهم في وحدتهم ، وضعفهم بانقسامهم ، ومن المنطق والعقلانية ألا يهدأ لهم بال وهم غير موحدين ، وإذا كان لهم أن يواجهوا التحديات المتراكمة فلا مفر أمامهم إلا أن يعودوا إلى سابق عهدهم,أن تحقيق أي مصالحة حقيقية فلسطينية يجب أن يرتكز على عوامل أصيلة لا يجوز التفريط بها مهما اختلفت الظروف والمبادرات المطروحة , وهي الاتفاق على قواعد عامة والبحث عن أرضية مشتركة يمكن من خلاها الانطلاق نحو مباحثات مفصلة في كافة القضايا العالقة.

وأن العودة للشعب الفلسطيني يجب أن يكون خيارا متاحا على اعتبار أن الشعب هو المرجعية الأساسية والتي من خلالها يتم الاحتكام واعطاء الثقة لمن يستحقها , وأن تجاوز الشعب لن يكون في صالح احقاق مصالحة فلسطينية مستقرة,لا يمكن استبعاد قرار انتخابات حرة ونزيهة بمواثيق وطنية تضمن التسليم بنتائج الانتخابات واعطاء الفرصة أمام الجموع الفلسطينية لاختيار قياداتها لإدارة المشهد الفلسطيني الحالي بكل تعقيداته , وأن الاستقواء بالجهات الخارجية بهدف تحقيق مكاسب على الساحة الوطنية يعتبر خطأ فادحا ، وسببا في عدم انجاز مصالحة وطنية ثابتة وراسخة , حيث يعزز هذا التوجه من فرص الفشل.

وأن البعد عن المصالح الفئوية الضيقة وتغليب مصلحة المجتمع الفلسطيني حجر أساس لتحقيق المصالحة في هذا الوقت , حيث أن هذا سيكون ضامنا لتحقيق الأهداف المرجوة منها بعد كل هذا الوقت. وإلى التأكيد على أهمية وضع الاليات وسبل التنفيذ المرتبطة بعامل الزمن وإلا فستبقى المصالحة تراوح مكانها.

كانت الجهود عبر السنوات السابقة من اجل المصالحة ، ولم تتم الإجابة عن السؤال ؟ ماذا سيحصل لو تصالح الفصيلان ثم اختلفا ؟ هل ستعود الساحة الفلسطينية تدفع الثمن من جديد ؟ ومن سيتحمل المسؤولية ؟ هنا مشكلة المصالحة وهي ربط وحدة الشعب الفلسطيني بالفصيلين اللذين يمكن أن يختلفا في أية لحظة , كان الأجدى أن يتم التركيز على الوحدة الوطنية لأنها تجمع كل أبناء الشعب الفلسطيني وليس فقط فتح وحماس. تحتاج الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى ميثاق وطني أو دستور فلسطيني يُجمع عليه الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم من فصائل وأحزاب ونقابات واتحادات وشخصيات اعتبارية.

الحاجة إلى الدعوة لعقد لقاء وطني فلسطيني شامل يبحث في كامل ملفات المصالحة وعلى ضرورة التوافق على برنامج سياسي فلسطيني مشترك يكون أساسه برنامج منظمة التحرير على ارضية التوافق الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن الوطن والمواطن , وآلية تضبط قرار الحرب والسلم مع العدو الصهيوني , ويجب العمل على صياغة ميثاق جديد ، وإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وفق الميثاق الجديد بحيث يشارك فيها الجميع ، ومن ثم إنشاء محكمة دستورية لمحاكمة الفصائل والأشخاص والأحزاب التي يمكن أن تنتهك الميثاق , الشعب الفلسطيني في مأزق كبير، بل يواجه مآزق عديدة ، ومن المفروض أن تكون هذه المآزق هي الدافع الحقيقي لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط