كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا عن سؤال الرئيس عباس: "وينها المقاومة الشعبية"؟!

ماذا عن سؤال الرئيس عباس: "وينها المقاومة الشعبية"؟!

تاريخ النشر: 2021-08-01 | 03:46

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، سربت جهة ما، حديث للرئيس محمود عباس، وهو في حالة "غضب"، خلال لقاء مجلس ثوري حركة فتح (م7)، وكانت الجملة الأهم في التسريب سؤاله محتدا للحضور، "وينها المقاومة الشعبية..فرجوني إياها"؟!

ورغم مضي زمن على ذلك التسريب، لم يصدر أي توضيح نفيا او شرحا لكلام الرئيس عباس، ما يؤكد أنه صحيح تماما، والسؤال هنا كشف أن الحاضرين تحدثوا عن ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية في الضفة والقدس، ردا على الاستيطان واعتداءات المستوطنين وحركات التهويد، التي استباحت كل المحرمات السياسية – الوطنية، ولم تترك مجالا للتفكير في حماية "بقايا البقايا" من المشروع الوطني، بل ومما تدعيه السلطة ذاتها من اتفاق أوسلو، بعد أن قامت دولة الكيان بانتهاك كل بند منه، ولم يبق به سوى سلطة خاضعة.

ويبقى سؤال الرئيس عباس، في محله تماما، بعيدا عما أراد، رغم انه رئيس كل السلطات، سياسية، أمنية، تنفيذية، وفوقها جميعا رئيسا لحركة فتح (م7)، أي انه "الرئيس المطلق"، ولذا كان عليه أن يسأل، لماذا لم تنفذوا القرار بفتح "جبهة المقاومة الشعبية"، الذي تم مناقشته في لقاءات سابقة، بل أن لقاء بيروت / رام الله الفضائي، أقر تشكيل "قيادة جبهة المقاومة الموحدة".

والسؤال، هل حقا ما قاله الرئيس عباس هو جزء من خياراته لمواجهة المشروع التهويدي الاستبدالي للمشروع الوطني، ام أنه محاولة تبرئة ذمة ذاتية، بأن كل ما يقال إنه "العقبة" التي تمنع انطلاقة المقاومة الشعبية ليس صحيحا، ولذا قام مكتبه بتسريب الخطاب الى وسائل الإعلام!

وبعيدا، عن حقيقة من سرب ولما سرب ما سرب، لماذا لا تعلن فتح والقوى المتحالفة معها عن تشكيل "قيادة جبهة المقاومة الشعبية"، كإنطلاقة مضافة للفعل الوطني في زمن سابق، ولتكن نقطة الانطلاق من جبل صبيح ومركزه الثوري بلدة بيتا، لانتقال "الفعل الخاص" نحو "فعل عام"، وتلك لا تحتاج لقرار أو سؤال، فهي جزء من اتفاق وتوافق وطني، وما يجب فقط تحديد زمن وتاريخ لاعتباره "شرارة الفعل".

ربما، يفكر الرئيس عباس و"مطبخه الثنائي - ونصف" أن تلك الخطوة قد تغضب أمريكا حاليا، حيث طلبت منح فرصة لـ "حكومة التغيير" في دولة الكيان، وربما كان ذلك ممكنا رغم عدم وجاهته السياسية، ولكن بعد تصريحات رئيس الحكومة اليميني جدا بينيت، والدجال السياسي لابيد، انهما لن يفتحا خط اتصال مع الرئيس عباس والسلطة وحكومتها، كي لا يفسر ذلك أنه اتصال سياسي تفاوضي، وهو لا يراه كلاهما، واقتصرا التواصل على "جانب خدماتي"، ما يؤكد عدم الاعتراف بأن السلطة – المنظمة ممثل للشعب خلافا لرسالة الاعتراف المتبادل، بل أداة وظيفية خدماتية، وكأنها شكل متطور لـ "روابط القرى".

ولم تكن، تصريحات بينيت حول حرية العبارة لليهود في ساحة الحرم، زلة لسان، بل كانت تعبيرا مكثفا جدا للفكر الصهيوني الأكثر تطرفا، ورغم محاولته التراجع تحت طلب أمريكي، لكنه لم يلغ الأساس الفطري له، بل ينتظر ظرفا سياسيا مختلفا، ما يجب أن يدفع الرسمية الفلسطينية للعمل على الرد الكفاحي، بدلا من الشكوى والتذمر الطفولي.

سؤال الرئيس عباس، "فرجوني المقاومة الشعبية" ينتظر أمرا محددا، ففتح بكل ألوانها ستنطلق بقوة قد تكون "مفاجأة الزمن البليد" لو حقا سمح لها بذلك، دون مطاردة "سرية" من أجهزة باتت مصلحتها لا تتفق مع الفعل الثوري، رغم ان غالبية تكوينها من قواعد الانطلاقة الثورية.

وكي يصبح السؤال مستقيما، السؤال للرئيس عباس، لما لا تسمح بإطلاق الحجر الأول لإعادة بناء "جبهة المقاومة الشعبية"، كونها لا غيرها "أخر بقايا سلاح الإنقاذ الوطني" لمشروع يترنح جدا، وخاصة أن الوعي الدولي ينحاز بقوة وتحديدا في أمريكا، وربما للمرة الأولى نحو جزء هام من "الرواية الفلسطينية".

فهل يفعلها الرئيس عباس ويطلق سراح انطلاقة "جبهة المقاومة الشعبية" لتكون سيفا ودرعا ورافعة لأصل الحكاية التي من أجلها كانت رصاصة يناير 1965...لا مشروع وطني ولا كيانية وطنية يمكن أن يكون بـ "مقاومة التذمر السري" ولا بـ " شكوى فاقد القدرة"!

ملاحظة: تجاهل حكومة اشتية عن خطيئة لقاء وزيرة الصحة مع وزير إسرائيلي في القدس الغربية معيب..وبصراحة استخفاف غير مسبوق وطعنة سامة لأهالي القدس، خاصة في الشيخ جراح وسلوان..الاعتذار واجب مش منة لو بكم دم بلدي!

تنويه هام: دولة الاحتلال شكلها تعلمت من بعضنا، بدأت حركة جعجعة كبرى حول قصة ناقلة النفط، ومن يسمعهم بيقلك قصفت تل أبيب بمية صاروخ..الجعجعة العبرية هدفها حرف مسار الوعي المتكون عن عنصريتها..فتحوا عيونكم يا عرب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط