كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا فجور الاختلاف يا سادة ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!

الاختلاف هو سنة من سنن الحياة فطر الله رب العزة الناس عليها الأمر الذي يتضح جليا في قوله تعالى "ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين"، فالاختلاف بين الناس حول قضية ما أو موقف ما أو مشكلة ما إنما هو بلا شك أمر طبيعي ومنطقي ومحمود ولا تشوبه أية شائبة، ففي ظل اختلاف طبيعة البشر واختلاف الثقافات واختلاف العقول واختلاف المفاهيم، فلا يمكن لأي عاقل أن يتوقع أن تتطابق آراء الناس حول ما يواجههم من قضايا ومشكلات، بل إن الاختلاف سيظل هو سيد المشهد حتى قيام الساعة.

اعتقد جازما أن لا مكان في هذا الكون يخلو من مظاهر الاختلاف بين الناس، كما اعتقد جازما أيضا أن اختلاف الناس في آرائهم إنما هو بكل تأكيد حاجة مجتمعية ووطنية وأخلاقية وقيميه، وأن قبول الآخر المختلف والحوار العاقل المبصر إنما هي ركائز أساسية ومحورية لحل كافة مشاكل وقضايا وهموم الناس، وأن تطور المجتمعات الإنسانية وتقدمها وخدمة الصالح العام وتعميق معاني ومبادئ وقيم الديمقراطية فيها إنما يقوم بالأساس على قاعدة الاختلاف في آراء الناس في ظل سيادة أجواء النقاش الموضوعية والحوار البناء والنقد والفكر المستقل بما يساهم في الوصول إلى أفكار جديدة بل إلى حلول إبداعية لما تواجهه هذه المجتمعات من قضايا ومشكلات. كما اعتقد جازما أن المجتمعات الناجحة إنما هي تلك التي تفهم فلسفة الاختلاف وتملك الرغبة والإرادة والقدرة على تطبيقه والتعامل معه واستثماره وتوظيفه لتحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية، وهى التي يؤمن الناس فيها بمقولة ""رأيك صحيح يحتمل الخطأ، ورأيي خطأ يحتمل الصواب"، ومقولة "أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، وهى التي يؤمن الناس فيها بأن الاختلاف إنما هو أداة رئيسية تبصرهم وتنورهم وتمكنهم من التمييز بصوت مرتفع بين ما هو حق وما هو باطل، وبين ما هو صواب وما هو خطأ، وبين ما هو نافع وما هو ضار، وبين ما هو نجاح وما هو إخفاق وفشل، وهي تلك أيضا تلك المجتمعات التي تنجح في صهر الاختلافات فيها في بوتقة واحدة ومن ثم توجيهها مباشرة من أجل البناء والرقى والتقدم حاضرا ومستقبلا، .... الخ

في ضوء ما تقدم، أقول، وباختصار شديد، فلقد نجح المتقدمون في حل مشكلاتهم وقضاياها بل وهاهم يتسابقون في مراثون الحضارة الإنساني مستندين بالأساس على قاعدة الاختلاف الواعي والمبصر فلسفة، وثقافة، ورغبة، وإرادة، وتطبيقا، وهذا لابد أن يجعلنا نشعر بكل معاني الخجل والأسى والحزن الشديد والعميق ونحن نتابع طبيعة وشكل وطريقة الاختلاف في الآراء حول قضايانا ومشكلاتنا وعبر سنوات طوال من عمر قضيتنا المركزية وحتى يومنا هذا مع شديد الأسف. لا ضير أن تختلفوا يا سادة حول مشكلاتنا وقضايانا وهمومنا فهذا يحترم ويقدر ويثمن، ولكن لماذا هذا الاختلاف الكفيف؟ لماذا هذا الاختلاف العبثي؟ لماذا تغيب الحكمة في غياهب التعصب الأعمى؟ لماذا رفض الآخر المختلف فقط من أجل الرفض؟ لماذا امتشاق كل أدوات وسائل إذكاء التكتل حول الرأي؟ لماذا التطبيل والتزمير والصوت المرتفع؟ لماذا القدح والردح؟ لماذا نشر غسيلنا أمام كل منابر الكون؟ لماذا الاستهزاء والاستخفاف والانتقاص من قدر الآخر المختلف؟ لماذا الحقد وكراهية الآخر المختلف؟ لماذا المناكفات ولماذا التناحر؟ لماذا السب والقذف والشتائم والتخوين والاتهامات من العيار الثقيل؟ ..... الخ.

الخطير والمؤسف والمؤلم في المشهد أيضا أن فجور الاختلاف لم يفلح في إيجاد حل أو حتى تقليل أو تخفيف حدة أيا من قضايانا ومشكلاتنا وهمومنا الوطنية والاجتماعية بكافة أنواعها وأشكالها وألوانها ومستوياتها وأحجامها وأعمارها، أما الأكثر خطورة فيتمثل في تراكم قضايانا ومشكلاتنا الوطنية والاجتماعية وما يعنيه هذا من تعقيدات وصعوبات إضافية أمام أية جهود مستقبلية لحلها، الأمر الذي يتطلب من الجميع دون استثناء بغض النظر عن مواقعهم سواء كانوا في قمة الهرم الاجتماعي أو قاعدته وما بينهما بسرعة قراءة المشهد بطريقة متأنية دقيقة وموضوعية ومن ثم استخلاص العبر في طريقة الاختلاف القائمة، مع أهمية الاستفادة من تجارب الذين نجحوا في استثمار الاختلاف وتوظيفه لتحقيق التقدم والازدهار في مجتمعاتهم، بما يضمن لنا خروجا مشرفا من دائرة "المفعول به" إلى دائرة "الفاعل" القادر على مواجهة تحدياتنا الحاضرة والمستقبلية غير التقليدية من خلال أدوات غير تقليدية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط