كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا قبضت روسيا من إسرائيل؟

ماذا قبضت روسيا من إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 12:27

ما إن أعلنت تل أبيب عن إستعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب بعد أسبوع من الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حتى دارت الأسئلة عمن ساهم، وساعد الإسرائيليين في الوصول إلى رفات جندي قُتل منذ 37 عاماً.
أصيب أنصار "محور المقاومة" بصدمة عند الإعلان عن دور الروس في عملية تسليم رفات الجندي للإسرائيليين، فصبّ هؤلاء سخطهم على موسكو، واتهموها بمؤازرة تل أبيب، وتوسعوا في شرح "التواطؤ بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، بغاية دعم الأخير في انتخاباته". لكن فريقاً عربياً آخر إستفسر عن الثمن الذي قبضه بوتين مقابل "الرفات": ماذا قدّم نتانياهو لصالح حلف تقوده موسكو ضد الإرهاب؟ قد يتظهّر الجواب بعد الإنتخابات الإسرائيلية، خصوصاً أن الأنباء تحدّثت عن إتفاق روسي-إسرائيلي يقضي بعدم إستمرار تل أبيب في إزعاج دمشق، او دعم معارضيها.
ونقل مطّلعون أن موسكو تريد ان ينجح نتانياهو في الإنتخابات المقبلة، لأسباب عدة، أهمها انه سيكون مديناً لبوتين، ومستعداً لتنفيذ الأجندة الروسيّة بخصوص سوريا. هذا لا يعني إنحياز القيادة الروسية الى جانب نتانياهو في خطواته العدائيّة الإلغائيّة بحق الفلسطينيين، لأنّ موقف موسكو معروف بأنه الى جانب الفلسطينيين. لكن نتانياهو الذي زار روسيا عشر مرات خلال سنوات الأزمة السورية، طالب بوتين بالمساهمة في دعمه لتحقيق إنجاز في التنافس القائم في تل أبيب بين رئيس الحكومة الإسرائيلية من جهة، وأجهزة الاستخبارات المدعومة من رئيس الأركان أفيف كوخافي من جهة أخرى.

من جهتها لم تعلم دمشق بالعملية مسبقاً، نتيجة قرار روسي، لعدم إحراج السوريين، خصوصا ان الروس يعلمون حجم الإرباك الذي يصيبها في هذه الحالة. فجاء قرار موسكو: عدم إعلام دمشق، لمنع إحراجها. لكن النتيجة لن تصيب العلاقات الروسية-السورية بأي مشكلة، لأن التحالف بينهما قادر على هضم اي تباين مهما كان حجمه، بعدما تعمّد ولا يزال بالدم. ويتردد الحديث في الشام عن أن "الجانب الروسي يحرص بشكل دائم على عدم تجاوز رؤية القيادة السورية في كل المسائل السيادية، حتى لو تكبّدت روسيا أقصى درجات الحرج أمام الترويكا الضامنة في عملية أستانا أو في مجلس الأمن أو غيرها من المحافل الدولية".

ومن هنا يعتبر المطّلعون على طبيعة العلاقة بين دمشق وموسكو، أن التحالف بين الروس والسوريين إستراتيجي، يترك فيه كل فريق الفريق الآخر ينفّذ تكتيكاته التي تندرج في خانتها تلك العملية.

بالمقابل فإن روسيا هي دولة عظمى تتصرف وفق مصالحها ورؤيتها الإستراتيجية، لا وفق قناعات شعوب او دول اخرى، مهما كانت صداقاتها موسّعة مع هذه الشعوب والدول. لأن الروس جاؤوا إلى سوريا لتحقيق مشروع وحماية الدولة السورية وتنفيذ استراتيجية السياسة الخارجية الروسية الموقّع عليها من قبل بوتين منذ تسع سنوات تقريبا. كل ذلك لا يُلغي إنزعاج "محور المقاومة" من الخطوة الروسية، لكنه بالمقابل يترقّب الثمن الذي ستقبضه روسيا ويكون في صالح سوريا: أنظروا الى الجنوب السوري.
أمام المشهد المذكور يدعو مطّلعون الشعوب العربية الى عدم استخدام العاطفة في الحكم على التصرف الروسي، لأنّ العلاقات بين موسكو وتل أبيب متجذّرة وقائمة سياسيا وسياحيا وإقتصاديا وأمنيا، يضمنها وجود روس في تل ابيب (مليون ونصف إسرائيلي من اصول روسيّة)، وفاعلية اليهود في المجتمع الروسي (اكثر من مئة الف إسرائيلي في موسكو، يتدخلون في تفاصيل الحياة الروسية). هنا نستحضر مثالاً معبراً عن حجم التبادل بين روسيا وإسرائيل: "السوّاح الروس هم الأكبر عددا في نسبة السوّاح لاسرائيل، وان روسيا هي المموّل الأول أحياناً لاسرائيل بالنفط، والأخيرة تجري نقاشا حاليا للانضمام للاتحاد الجمركي مع روسيا في نطاق البحث لانشاء منطقة تجارية حرة للتجمع الاوراسي، إضافة إلى التعاون العلمي في المجالات الطبية والنووية". كل ذلك "يعني ان العلاقات بين موسكو وتل ابيب هي علاقات قديمة وقيّمة، تريدها روسيا ان تصبّ في مصالحها"، فتصبح روسيا الضمانة في الإقليم.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط