كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا كان "الجواب الأميركي" على "السؤال الفلسطيني"!

كتب حسن عصفور/ ايام قليلة وتنطلق رحلة الرئيس محمود عباس نحو الأمم المتحدة، وشعاره الذي أطلقه عبر مهرجان خطابي في ذكرى مجزرة "صبرا وشاتيلا"، إما "الدولة أو محاكمة مجرمي الحرب"، وللحق هو شعار "جذاب جدا" للانسان الفلسطيني، شريطة ان يكون ضمن رؤية شاملة وعملية وقبل كل ذلك خطة حقيقية لتحقيق ذلك الشعار،وليس قولا على طريقة "الشيء بالشيء يذكر"..

منذ اسابيع والكلام يدور عن "مفاجآت" الرئيس عباس السياسية، ومرت الآيام ولم يكشف النقاب عن تلك المفاجآت التي كان يعتقد انها ستقلب "الطاولة السياسية"، واستبدلت تلك المفاجآت بخطة بديلة، بارسال وفد "ثنائي" من أعضاء حركة فتح الى الخارجية الأميركية، وأيضا بتعهد أن تعلن نتيجة اللقاءات للشعب الفلسطيني، خاصة وان امريكا مطالبة أن تجيب "وفد فتح" بنعم أو لا على ما يعرف اعلاميا بـ"خطة الرئيس السياسية الثلاثية"، ورغم عدم نشر تلك الخطة بشكل رسمي، الا أن التسريبات اشارت اليها، وهي تقوم على مبدأ "انهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد"، وتبدأ عملية تفاوضية لاحقة في  اطار سياسي وزمني معلوم..

مهمة الوفد الفتحاوي الى واشنطن، كانت معرفة الموقف الأميركي من تلك الخطة، سلبا أو ايجابا، وعليه ستتحدد الخطوات الفلسطينية اللاحقة، وذهب الوفد وعاد ومرت ايام دون أن يعلن شيئا عن ماذا حدث، وماذا كان الجواب الأميركي على السؤال الفلسطيني، وهل اجابت من اصله على ما عرض عليها، ام تعاملت معه في اطار سلوكها المعتاد منذ ما بعد عام 2005، سياسة "الاحتواء الهادئ او الغاضب"..

والبحث عن "الجواب الأميركي" للسؤال الفلسطيني، ليس حبا في الاستطلاع، بل ادراكا لأن "الخطة الفلسطينية" تستند الى ذلك "الجواب"، فالقبول بها اميركيا يؤدي الى اعلان "القيادة الفلسطينية" - بشكلها الحالي -، مفاوضات مباشرة مع دولة الكيان، على "ترسيم الحدود لمدة ثلاثة اشهر، وعند الانتهاء تبدأ رحلة التفاوض الأخرى لمدة تسعة اشهر، أما إن كان الجواب سلبيا، فسيحمل الرئيس عباس "الخطة الخاصة" الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن مطالبا بقرار يحدد زمنا لانهاء الاحتلال عن دولة فلسطين..

القيادة لم تعلن حتى تاريخه ماذا كان الجواب الأميركي، فالبعض منهم يقول أنها رفضت كل ما عرض عليها، وان كيري اخبر عريقات – فرج موقف واشنطن الرافض لـ"الخطوات الإحادية الجانب" وتفضيلها " استمرار المفاوضات"، في حين يقول آخرين أنها طلبت "مهلة زمنية للدراسة" ثم الرد على الطلب الفلسطيني، وبما ان رحلة الرئيس قاربت على الانطلاق، يصبح من الضرورة اعلان حقيقة الموقف الأميركي، من أجل تحديد الخطوات الفلسطينية المقبلة، واقرارها في اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحريرقبل سفر الرئيس الى خارج "البلاد"..

أما أن يبقى هذا "الغموض" وعدم الافصاح عن حقيقة الموقف، فذلك يفتح مجالا واسعا للريبة والشك السياسي في حقيقة الشعار المرفوع إما "الدولة أو محاكمة مجرمي الحرب"، خاصة وأن موضوع محاكمة مجرمي الحرب لم يعلن لها اي آلية بعد، بل أن الرئيس عباس لم ويقع قرار الانضمام الى معاهدة روما، رغم موافقة كل الفصائل لطلبه بالتوقيع على اعلان مسبق بالموافقة، لكنه أخذ موافقة الفصائل وجمد طلب التوقيع، فكيف يمكن الحديث عن محاكمة مجرمي الحرب، الا إن كان كلاما في مناسبة ينتهي بانتهاء المهرجان..

إما الحديث عن الدولة فلا زال غير واضح المعالم، خاصة وأن الإطر الرسمية لم تناقش الخطة بكامل اركانها، بعد عودة وفد الرئيس من واشنطن، وعلقت الى ما بعد لقاء الرئيس عباس بالوزير الأميركي كيري، وهو ما يفتح الباب للتساؤل، ماذا سيكون الموقف لو أن كيري وافق من حيث المبدأ على الطلب الفلسطيني حول بدء مفاوضات بخصوص "ترسيم الحدود"، هل سيتم اعلان تأجيل عرض الخطة الفلسطينية على مجلس الأمن والمطالبة بسقف زمني لانهاء الاحتلال، أم ان الرئيس سيصر على طلبه بالذهاب الى المجلس من أجل "الدولة" وفقا لما خاطب به أهل جنين..

السؤال هنا ليس للتنكيد على الرئاسة وطاقهما الخاص، بل للتحذير السياسي من ان امريكا، رأس الحية، قد تقدم على تلك المناورة لامتصاص "الغضب الفلسطيني" مؤقتا، كي تمر دورة الأمم المتحدة، وتطالب الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الاستعداد لجولة تفاوضية جديدة، هل ستقبل الرئاسة بذلك ويتم تأجيل الطلب من مجلس الأمن بتحديد سقف زمني، وعندها ماذا ستقول للشعب الفلسطيني، والجامعة العربية: "التأجيل مقابل الوعد"، هل ستثق الرئاسة بوعد اميركي جديد وتعطل مسار الخطة نحو الجمعية العامة والأمم المتحدة، وافتراضا ان واشنطن بدأت تحركها التفاوضي، وبعد فترة قصيرة جدا رفضت دولة الكيان وحكومتها الموقف الفلسطيني، هل يعتقد الرئيس عباس أن الشعب والعرب سيصدقونه ثانية لو طلب منهم ما تم تأجيله..

اللعب مع أمريكا في هذه المناورة خطير جدا، والأفضل والأصوب اكمال المسار نحو الأمم المتحدة ومجلس الأمن ووضع المسالة برمتها هناك، وعدم "العيش في جلباب أمريكا"..لو كانت النوايا تتجه بصدق نحو تحقيق شعار "الدولة أو المحاكمة للمجرمين"!

ملاحظة: موقع حمساوي امني كشف عن اعدام عقيد في اجهزة امن السلطة.. ولكن هل اخبرت حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية بكل الحيثيات "الجاسوسية"، كي لا يتم التشكيك بالرواية في ظل تمدد "الشك العام"..طبعا إن كانت الرواية حقيقة من أصله!

تنويه خاص: لا زلنا ننتظر قيام قيادة حماس باتخاذ خطوات جادة نحو عصابة "الموت المنظم" عبر الأنفاق..الحديث الاعلامي عن حملة هنا أو هناك دون اعلان صريح وبالاسماء، ستكون مناورة وخدعة لامتصاص الغضب..الشفافية كاملة ولا غيرها..الملف مفتوح الى حين "القصاص"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط