كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو أصبح ترامب رئيساً؟!

ماذا لو أصبح ترامب رئيساً؟!

تاريخ النشر: 2016-09-03 | 09:49

الزائر الأجنبي للولايات المتحدة هذه الأيام، سيفاجأ بحمى الحملات الانتخابية حامية الوطيس، التي أصبحت همَّ المجتمع الأميركي والشغل الشاغل لأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فهذه الانتخابات توصف عند الطرفين المتصارعين -الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري- بأنها انتخابات تاريخية ستغبر وجه المجتمع الأميركي، وستحدد اتجاه الحياة السياسية الأميركية.. إلى الوراء، كما تقول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إذا اختار الناخبون المرشح الجمهوري دونالد ترامب، أو إلى الأمام إذا قرروا اختيارها كأول امرأة رئيسة للولايات المتحدة. وبالعكس، فإن ترامب يقول في حملاته الدعائية، إن الحياة السياسية ستتغير تماماً إلى الأفضل، وستعود أميركا مرة أخرى أعظم قوة في العالم، أما إذا اختار الناخبون الأميركيون هيلاري، فإن هذا البلد العظيم سيبقى «ملطشة» للصين ولدول أقل شأناً من الصين، مثل المكسيك، وستتحكم في سياساته دول غير ديمقراطية، وسيتمدد «داعش» حتى يصل البيت الأبيض (!)، وسيدخل الملايين من مقاتليه باسم اللجوء الإنساني الذي ستفتح هيلاري أبوابه للسوريين، وغيرهم من المسلمين الذين هم الخطر الأكبر الذي يهدد أمن واستقرار هذا البلد العظيم!
ولكيلا يتحقق هذا الخطر الإرهابي، فعلى الناخب الأميركي أن يولي ثقته لترامب الذي سيغلق أبواب الهجرة إلى الولايات المتحدة من بلاد العرب والمسلمين، وسيبني جداراً واقياً أكبر من سور الصين العظيم ومن الجدار الذي يبنيه الإسرائيليون حول ما تبقى من فلسطين، على الحدود الأميركية المكسيكية، ولن يكلف بناء «الجدار الواقي» دافع الضرائب الأميركي شيئاً، لأن المكسيك ستدفع تكلفة الجدار، لأن «الرئيس ترامب» يعرف كيف يتعامل مع «هؤلاء الناس»!
وأكثر من ذلك، فإن «الرئيس ترامب» الذي يعرف أكثر من سابقيه من الرؤساء الأميركيين كيف يتعامل مع «هؤلاء الناس»، يعد بإعادة مئات مليارات الدولارات إلى الخزانة الأميركية، كانت الولايات المتحدة قد صرفتها على حماية دول الشرق الأوسط التي يعتبرها الديمقراطيون حليفة للولايات المتحدة، ذلك أن للحماية الأميركية ثمناً غالياً لم يقدره الرؤساء السابقون. أما بالنسبة لـ«داعش»، فيقول «الرئيس ترامب»، إنه يعرف كيف يقضي على جنرالات «داعش» الذين عجزت عن هزيمتهم أعظم وأكبر الجيوش التي عرفها العالم، وإن له خطته العسكرية، بل يقول: إنني أحسم أمر «داعش» في فترة زمنية وجيزة.
وعن أوروبا والحلف الأطلسي، يقول «الرئيس ترامب»، إن عليهم أن يعرفوا أن أميركا في عهده ليست مستعدة لتحمل أعباء وتكاليف هذا الحلف، وعليهم منذ الآن أن يدفعوا حصتهم في ميزانية الحلف الذي تحملت أميركا أعباءه منذ إنشائه.
(وقد قيل على لسان قادة أميركيين سابقين لحلف الأطلسي، إن مقولته هذه خاطئة، لأن الدول الأوروبية المتشاركة في الحلف تقوم بواجباتها المالية والعسكرية، كما أنها خطيئة إذ ليس لمرشح رئاسي أن يسيء إلى حلفاء الولايات المتحدة من دون وجه حق).. لكن «الرئيس ترامب» لا يهمه أن يقول له الناس إنه مخطئ، فهو أعرف وأعلم من الجميع!
وللصين وشركائها الرأسماليين الكبار حساب خطير لدى «الرئيس ترامب»، فالصين التي تسرق لقمة عيش ملايين العمال الأميركيين والرأسماليين الصناعيين الذين نقلوا أعمالهم إلى أراضيها، هي أخطر أعداء «أميركا العظيمة». وإذا كان «بعض السياسيين» يخشون «الصين النووية»، فإن «الرئيس ترامب» لا يخشاها، ومعه قوة أميركا النووية أيضاً.
وعندما تكتمل أمامك صورة الولايات المتحدة التي يبشر بها ترامب، ستجد نفسك أمام أحد أمرين، إما أن يصبك الهلع والخوف، مثل ملايين الأميركيين، من رجل يهدد العالم والمجتمع الدولي أجمع، ليس بالعودة إلى عصر الحرب الباردة، وإنما أيضاً إلى الحرب الساخنة.. أو أن تعتبر أن هذا المرشح صاحب هذا البرنامج الجنوني مختلاً عقلياً. والحقيقة المرة هي أن كلا الافتراضين غير صحيح، فلا ترامب مختل العقل ولا برنامجه يمكن وصفه بالجنوني، إذ لو كان الأمر كذلك، فكيف تسنى له الفوز والحصول على أغلبية الأصوات في الانتخابات الداخلية للحزب الجمهوري، متجاوزاً بذلك الأصوات التي حصل عليها جميع منافسيه من المرشحين الجمهوريين، ومن قادة وزعماء الحزب الجمهوري الكبار؟!
إن الهدف من هذا المقال هو أن ننبه الجميع في العالم العربي والإسلامي، فقد تلعب الأقدار لعبة تاريخية في هذه الانتخابات المصيرية، ويصبح دونالد ترامب رئيساً لهذا البلد العظيم.
عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط