كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو أصرّ مروان البرغوثي على الرئاسة؟

ماذا لو أصرّ مروان البرغوثي على الرئاسة؟

تاريخ النشر: 2021-02-16 | 14:50

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

حتى اللحظة، فإن مروان البرغوثي مصر على المنافسة على منصب الرئيس، هذا ما اكدته زوجته المحامية فدوى البرغوثي، وهذا ما تؤكده المعطيات السياسية والتنظيمية داخل حركة فتح، فالأسير مروان البرغوثي، ومن خلفه قطاع عريض من تنظيم حركة فتح، ومن جماهير الشعب الفلسطيني، التي ملت حالة التدهور التنظيمي والسياسي، وتميل إلى التغير، وتفتش عن شخصية شابة قوية مناضلة، موضع ثقة واجماع، شخصية وطنية قادرة على قيادة المرحلة بكل مسؤولية وأمانة، وهذا ما أكدته استطلاعات الراي، وهذا ما يعرفه مروان البرغوثي.

لقد حاول مروان البرغوثي أن يترشح للرئاسة سنة 2005، وكان مقتنعاً وقتها بأن لديه من المؤيدين ما يفوق مؤيدي محمود عباس، وكان يعرف أنه من خلف الأسوار لقادر على العمل من أجل فلسطين أكثر من الطلقاء، ومع ذلك، فقد انكسر أمام الضغوط التي انهالت عليه من كل اتجاه، في ذلك الوقت زارة حسين الشيخ وآخرون في سجنه لثنيه عن الترشح، وفي ذلك الوقت تناولته مقالات بعض كتاب حركة فتح بالتشهير والإساءة، حتى أن الحرس القديم في تنظيم فتح، أعد البيانات والمقالات المطولة مدحاً بعباس وتحذيراً لمروان، وشارك في الحملة رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي، الذي كتب مقالاً مطولاً ضد مروان البرغوثي، وجرمه على تجرئه على القيادة التاريخية، وحذره من مجرد التفكير بترشيح نفسه للرئاسة.

ومنذ 2005 وحتى اليوم، عبرت على مروان البرغوثي سنوات قاسية خلف الأسوار، تغير خلالها الواقع الفلسطيني إلى الأسوأ، ولم تتغير وحشية قضبان السجن، التي أطبقت على بعض الأسرى أكثر من ثلاثين عاماً، تعلم خلالها مروان البرغوثي الدرس الذي يحرضه الآن على المنازلة، وفي الوقت نفسه يعطيه الثقة بأن وجوده خلف القضبان مفخرة للشعب الفلسطيني، ليغدو من موقعة خيار كل التنظيمات، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد؛ اللتان لن تجدا شخصية فلسطينية يجمع عليها الشعب الفلسطيني مثل شخصية مروان البرغوثي، وهذا ما تتوافق عليه بعض التنظيمات الفلسطينية المشاركة في منظمة التحرير، مثل تنظيم الشعبية والديمقراطية، إضافة إلى المستقلين والحالمين بوطن يتسع للجميع.

إصرار مروان البرغوثي على دخول حلبة النزال يمثل كابوساً مرعباً ومخيفاً لمعظم قيادات حركة فتح التقليدية، ولاسيما أولئك الذين يستمدون قوتهم وحضورهم من ولائهم للرئيس، وينتظرهم مستقبل غامض إذا فاز مروان البرغوثي، وليس إمام هؤلاء، أو بعضهم بالتحديد، إلا تدارك الأمر، واللحاق بركب مروان البرغوثي سراً أو علانية، معتذرين طائعين، تاركين السيد محمود عباس أمام خيارات ثلاثة:

الخيار الأول: أن يتحالف السيد عباس مع حركة حماس في قائمة انتخابية مشتركة، على أن تدعم حركة حماس السيد عباس في الانتخابات الرئاسية، وهذا الخيار صعب، ومحفوف بالمخاطر، ولاسيما أن المسافة الفاصلة بين انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة تسمح بإعادة الحسابات، وقراءة الاعتبارات من جديد، وفق نتائج انتخابات التشريعي.

الخيار الثاني: أن يستعين السيد عباس بالمخابرات المصرية والأردنية، وأن يشركهما في تحمل المسؤولية، ويطرح عليهما الخروج الآمن له ولأسرته ولبعض أنصاره، ويترك لدولة مصر والأردن التدخل المباشر لترتيب الانتخابات الرئاسية وفق مصلحة النظام العربي.

الخيار الثالث: ان يصدر السيد عباس مرسوماً رئاسياً يلغي فيه الانتخابات التشريعية والرئاسية، على أن يحمّل مسؤولية ذلك بشكل أو بآخر إلى حركة حماس، التي ستشارك في لقاءات نهاية شهر مارس، وستناقش جملة من الملفات الصعبة والمصيرية التي تتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأزعم أن الخيار الثالث هو الأقرب إلى التنفيذ، مالم تتدخل قوى إقليمية ودولية، لها مصلحة بتجديد الشرعيات، وتتعارض مصالحها مع بقاء الحال على ما هو عليه.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط